الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من تغير شكل الجهاز التناسلي، وأمقت نفسي بسبب ممارسة العادة السرية
رقم الإستشارة: 2214636

72333 0 485

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة عمري 18 سنة، أمارس العادة السرية منذ حوالي 4 سنوات، لكن على فترات متباعدة جدا قد تصل إلى عدة شهور، ولكن مؤخرا وبسبب الفراغ الذي تملكني أصبحت أمارسها أكثر من السابق، وفي يوم مارستها بفترات متقاربة جدا، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني من أضرارها، فالأشفار الكبيرة عندي اسودت، وأطراف المهبل أصبح لونها أحمر، وأكثر ما يزعجني هو نزول سائل لزج مني عند أقل استثارة، وأحيانا بشكل تلقائي ودون التعرض لأي شيء.

أسئلتي هي: هل شكل المهبل سيعود مثلما كان في السابق؟ علما أن الأضرار ليست كبيرة، وهل يمكنني استعمال كريمات التفتيح على الأشفار أم أطراف المهبل فقط؟ وبالنسبة للسائل اللزج الذي ينزل مني، أظن أنني ربما أصبت باحتقان، فهل هناك دواء لهذا؟ لأنه ينزل مني يوميا منذ حوالي 3 أشهر أو أكثر، أم أنه سيبقى ينزل دائما؟

لقد أصبحت أمقت نفسي بسبب هذه العادة، وأرجو من الله أن يسامحني، وأتمنى أن تجيبيني يا دكتورة على جميع أسئلتي؛ لأني أصبحت تعيسة جدا، وجزاك الله عني كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mima حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يؤسفني -أيتها الابنة العزيزة- معرفة أنك ما زلت مستمرة في ممارسة هذه العادة الضارة والمحرمة، بل وأصبحت تمارسينها أكثر من ذي قبل، رغم أنك بدأت تعانين من أضرارها، وترين آثارها على نفسيتك، وعلى جسمك.

من الواضح بأنك إنسانة نقية وطاهرة تسعى لمرضاة الله عز وجل، ولا تقصد ارتكاب المعصية، بل أنت -يا ابنتي- من الذكاء بحيث أنك مدركة لأصل المشكلة عندك، فالمشكلة ليست في وجود رغبة جنسية جامحة لا يمكنك السيطرة عليها، بل هي في أوقات الفراغ الطويلة التي تقضينها مع نفسك، نعم الفراغ هو آفة ومرض، بل هو أشد فتكا منهما؛ وبما أنك مدركة لسبب المشكلة فإن الحل سيكون سهلا -إن شاء الله-.

والحل هو: أن تعملي بشتى الطرق على ملئ أوقات فراغك بكل ما هو مفيد لك في دينك ودنياك، سواء كان عن طريق هواية تنمينها، أو رياضة تحبينها، أو المشاركة بعمل خيري وتطوعي، أو غير ذلك مما يناسب ظروفك، فحين تقومين بشغل أوقاتك وأفكارك بما يرضي الله، وبما فيه خير لك وللآخرين، ستشعرين بقيمة الحياة، وسيزداد تقديرك لذاتك وستتصالحين معها وستحبينها، وستكون هذه هي بداية طريق النجاح الذي سيقود فيما بعد إلى نجاحات أكبر -إن شاء الله-.

بالنسبة لسؤالك عن التغيرات التي تلاحظينها في شكل الفرج: أقول لك: نعم إن ممارسة العادة السرية تسبب بعض التغيرات في الفرج، وكلما بدأت الممارسة في عمر أبكر كلما كانت الآثار على الفرج أوضح، فيحدث تطاول وتدل في الأشفار، مع زيادة في تصبغ واسوداد الجلد فيها، وخاصة في الأطراف، إن شدة هذه التغيرات تتبع أيضا طبيعة الجلد ولونه، فكلما كانت البشرة أغمق كلما كانت التغيرات أكثر.

على كل حال أحب أن أطمئنك بأن هذه التغيرات ستخف كثيرا بعد التوقف عن ممارسة العادة السرية، لكن هذا يحدث ببطء شديد، وقد يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل قبل أن تلاحظ الفتاة بعض التحسن، وفي بعض الحالات قد تبقى بعض التغيرات دائمة ولا تزول، لكن حتى لو حدث مثل هذا الشيء، أي حتى لو بقيت بعض التغيرات، فإن وجودها لا يعتبر دليلا على أن الفتاة كانت تمارس العادة السرية، فمثل هذه التغيرات قد تحدث أيضا عند تكرر الالتهابات، وعند حدوث الحساسية والأكزيما المزمنة، وأحيانا قد توجد بشكل خلقي وبدون سبب.

ولا ننصح مطلقا باستخدام كريمات التفتيح على منطقة الفرج؛ لأن هذه الكريمات هي نفسها قد تسبب (التخريش) في تلك المنطقة، فتزيد من التصبغ بدلا أن تحسنه، كما أن نتائج أدوية التفتيح في منطقة الفرج غير مشجعة؛ لأن منطقة الفرج بطبيعتها أغمق من باقي مناطق الجسم، وعند إيقاف هذه الكريمات قد يعود لون المنطقة إلى ما كان عليه قبل العلاج.

بالنسبة للسائل اللزج الذي ينزل باستمرار وبدون إثارة: إن كان بدون رائحة كريهة، ولا يترافق مع شعور بالحرقان أو الحكة، فإنه يعتبر إفرازا طبيعيا، ولا يحتاج إلى أي علاج، والسبب في أنك أصبحت ترينه بكمية أكثر أو بشكل مستمر الآن، هو أن المبيض عندك قد اكتمل نضجه الوظيفي، وهرموناته أصبحت تتفاعل مع هرمونات الغدة النخامية، وأصبحت تأثيراتها على غدد عنق الرحم واضحة، وهذا يعني بأن جسمك قد أصبح مستعدا للقيام بوظيفته التي خلق من أجلها، وهي الحمل والإنجاب، فحافظي على هذا الجسم الذي هو أمانة عندك وستسألين عنها يوم القيامة -إن شاء الله تعالى-.

نسأل الله عز وجل أن يوقك لما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن جوري

    جزاكي الله خير يارب

  • التائبة الى الله

    اللهم ارحم بنات المسلمين وارحم ابناء المسلمين يا رب العالمين

  • ألمانيا امل

    اتمنى ان تنشري هذه المعلومات لكي تعلم الشابات اضرار هذه العاده فكثير منهن يجهلن اضرارها

  • رومانيا noona

    احسني ارتحت بعد كلامك
    الله يجزاك خير وراح اتوقف عن عمل هاذي العاده السيءه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً