الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بعين من بري لأمي، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2215137

3586 0 258

السؤال

السلام عليكم

سأخبركم بما حدث لي متمنية أن أجد حلا لمشكلتي، وهي أن شخصا أصابني بالعين أو الحسد لـبري بأمي، والآن كثيرا ما يحصل بيننا شجار وغضب وهكذا، وحينما نتراضى تأتيني نوبات فزع في الليل، ولا أعرف ماذا أفعل لكي يزول الحسد! مع العلم أن الشخص ليس قريبا بل أعرفه عن طريق النت. وهل أكتسب سيئات حينما أرفع صوتي على أمي وذلك ليس بإرادتي؟

أرجوكم أفيدوني ولكم الدعاء والشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن البر بالوالدين من أعظم واجبات هذه الشريعة، حتى قال ابن عباس: (لا يقبل الله عبادة من لا يُطيع والديه) لوجود التلازم بين عبادة الله وبين بر الوالدين، فدائمًا القرآن يربط بين عبادة الله وتوحيده وبين بر الوالدين والإحسان إليهما، وقد أحسنت بالبر للوالدة، وأحسنت بهذا الشعور الذي دفعك للسؤال، لأنك تشعرين بأنك مقصرة فتسألين الآن، ولا شك أن الوالدة تقدر لك ذلك البر الذي كنت عليه.

ومعلوم أن الإنسان إذا شعر أنه أُصيب بالعين أو نحوها فإن عليه أن يحرص على اللجوء إلى الله تبارك وتعالى وقراءة الرقية الشرعية على نفسك، وإذا كان هذا الإنسان المعين معروف فبإمكانه أن يغتسل ويغسل داخلة الإزار والمفاصل، أو يتوضأ أيضًا، ويُرش عليك هذا الماء، فإن هذا حل ناجع كما جاء عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.

وإذا لم يتيسر بهذا فعليكم بالرقية الشرعية، ونتمنى أن تتفاهمي مع الوالدة وتجتهدي في إرضائها، ولا شك أن الوالدة تقدر هذا الذي عندك، خاصة وقد عاشت ولاحظت منك البر لها في أيامك السالفة.

نسأل الله أن يعيدك إلى الصواب، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يقدر لك الخير، وأن يعيننا جميعًا على البر بآبائنا وأمهاتنا، فإن بر الآباء والأمهات يجلب رضوان الله، ويجلب بركة الرزق، ويجلب له السعادة، وسبب لمغفرة الذنوب، وهو من أعظم الطاعات التي تقربنا إلى علام الغيوب.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً