كرهت زوجي بعد أن تم العقد والدخول بي فماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كرهت زوجي بعد أن تم العقد والدخول بي، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2220858

17807 0 347

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة بعمر 22 سنة ونصف، مرتاحة من كل النواحي -والحمد لله-، جميلة ومثقفة، ومحبوبة ومتواضعة.

قبل سنتين تعرفت على شاب، وبعد محادثاتنا بأسبوع فقط تقدم لي، وأنا وافقت وتمت الخطبة، ثم عقد القران ثم الفاتحة خلال شهور، وذلك بعد رفض أهلي للعريس مرارا، وتفاجأ الكل من قبولي عندما رأوه!

المشكلة أنه بعدما تم العقد أصبحت أعاشره معاشرة الأزواج، وفقدت عذريتي، وتبدلت طباعي، وأصبحت أكره أهلي وأحبه هو، ومرت علي فترة كان شعري يتساقط بكثرة، فذهبت للراقي ورقيت نفسي إذ ظهرت علي أعراض السحر، وبعد الرقية مباشرة أصبحت أريد الطلاق والانفصال، كأنني لطمت على وجهي، كأنه هو من سحرني لأقبل به، وأصبحت لا أطيقه بل أعافه، ولا أميل له أبدا, فهو بخيل جدا، وعصبي وقبيح.

أصبحت لا أطيق النظر حتى لوجهه، ولا أتمنى رؤيته، على الرغم من أنه يحبني، إلا أنني لا أحبه، وعلمت أن أهله غير موافقين بزواجه مني، لكنه هو من أقنعهم، لأننا من مستوى أعلى من مستواهم، وهو من البدو ونحن حضر، وأنا لا أحب أهله، وأرى أنه لا يناسبني أبدا وندمانة جدا على قبولي به، وأحس أنه يطمع في ثروة أبي، لأنه يحب المال كثيرا، وشغله جميل لكنه ولا مرة أعطاني فلسا، على الرغم من أني أجربه وأقول له ما عندي فلوس، ولا يعطيني أبدا، ولا يهديني, على الرغم من أنه يخاف ربه ويصلي، لكنه بخيل، ويريدني أعمل لكي أصرف معه، وأعلم أنني إن تزوجت به أنا على يقين أنني لن أستطيع إكمال مشوار الحياة معه، لأن حياتي عند أهلي جنة، وسأكره اليوم الذي تزوجته فيه، وأنا مستمرة معه إلى الآن، لسبب وحيد أنني فقدت عذريتي معه، لا أكثر، فما الحل؟

هل أطلب الطلاق الآن أم أبقى معه إلى أن نتزوج علنا ثم أتطلق؟ لأنني غير مقتنعة به تماما، وأهله لا يحبونني، وحتى أهلي لا يحبونه كثيرا، وأنا متأكدة أنني سأتطلق حتى لو تزوجته!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ gariba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ابنتنا الفاضلة، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر ذنبنا وذنبك، وأن يلهمنا السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

نحب أن ننبه بنتنا الفاضلة وأمثالها من بناتنا وأخواتنا الفضليات إلى أن الشريعة عندما جعلت للأولياء رأيا في مسألة الزواج كانت تلاحظ هذا الجانب، فالولي هو مرجع الفتاة، وهي من سترجع إليه، ولذلك الرجال أعرف بالرجال، ودور الأولياء رغم أنه إرشادي إلا أنه في بعض الحالات عندما لا يكون الوضع مناسبا أو هناك خطر فإن من حقهم أن يقفوا في وجه وطريق هذه الزيجة.

أما وقد تم عقد النكاح، وتمت هذه الزيجة، فنحن نتمنى أن تتوقفي حتى تعلنوا هذه العلاقة، وحتى تعلنوا الدخول، أو تطلبي الطلاق فتخرجي من حياته فتصبحي مطلقة.

إذا كان الأمر بهذا السوء الذي ذكر، فنحن نرى التوقف في هذه العلاقة وعدم التواصل معه في الخفاء، لأنه حتى بعد العقد أنت زوجة له، وإن شاء الله الإثم يسقط، لأنك زوجة له، ولكن من الحكمة ومما حرصت عليه الشريعة أن نعلن الزواج وأن نعلن الدخول وأن نعلن الزفاف، لأن هذا من الأهمية بمكان، حتى لا يساء بك الظن، وحتى لا تتهمي بعد ذلك، وقد يتنصل من المولود إذا حصل في رحمك حمل، أو نحو ذلك أو يساء بك الظن، ولذلك لا بد من وقفه تحاولين معها أن تدرسي الموضوع دراسة كاملة، وإذا كان الأمر بهذا الطريقة التي تتصورينها وأنت لم تستمري معه بعد أن تدرسي كل الجوانب، حاولي أن تنظري، لأنك أنت تقولين إنه متدين، ولكنه بخيل ولكنه قبيح، ولكنه ..إلى آخر هذه الأشياء، هل وجدت فيه من الميزات ما يدعوك للاستمرار، إذاً نقول: استمري، ثم اخرجي من حياته إذا لم تجدي فيه أبداً ما يدعوك إلى الاستمرار، وظل موقف أهلك كما هو وموقف أهله أيضاً كما هو من الرفض، فنحن نرى أن تتوقف هذه العلاقة، وتطالبي بالطلاق وتعودي إلى أسرتك، وإذا تزوجت بعد ذلك فأنت تعتبرين مطلقة أيضاً، طالما حصل العقد.

ندرك أن المسألة فيها حرج، ونفهم ما تقصدينه، ولكن نتمنى أن يكون في هذا عظة لك وعبرة، لأن الشريعة بحكمتها كما قلنا تريد موافقة الأهل، لأن الزواج ليس بين الشاب والفتاة فقط، ولكنه بين بيتين وأسرتين، إخوانهم هم أعمام الأولاد، وإخوانك أخوالهم، ولا يمكن لأسرة أن تستمر وهي بهذه الطريقة.

لذلك نتمنى أن تتوقفي وتستشيري من حضرتك من الفاضلات والعقلاء من محارمكم، إذا كان ذلك ممكنا ثم تصلي صلاة الاستخارة، ثم تقرري القرار الذي سيكون فيه إن شاء الله الخير والمصلحة.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا مسلمة

    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. استخيري الله و اطلبي الطلاق، و إن رفض فاخلعيه في المحكمة. حاوري أهلك و أخبريهم عن ما كان بك من السحر، اطلبي العفو منهم لكنك في النهاية لم تفعلي حراما. لا تنتظري أكثر فيحصل حمل و يصير الأمر أكثر صعوبة.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: