الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي ضعيف الشخصية ويتأثر بآراء أهله وهذا أثر علي سلبيا
رقم الإستشارة: 2228766

960 0 100

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوجة منذ سنتين، وعمري 25 عاما، وزوجي عمره 28 عاما، ولدي ابنة عمرها 10 شهور، مشكلتي هي ضعف شخصية زوجي، هو إنسان طيب جدا ويحبني كثيرا، ولا يرفض لي طلبا ولو على حساب نفسه، وإنسان بارد جدا لا يغضب مهما فعلت، هذا الشيء أثر سلبيا علي وجعلني لا أهابه، ولا أشعر برجولته حتى أصبحت لا أشعر بأي انجذاب تجاهه ولا يعني لي أي شيء، إذا رأى أطفالا ذهب يلعب معهم ويقفز معهم ويركض مثلهم، وأي حديث يدور بيني وبينه ينشره عند أهله حتى التافه منها، ويغير رأيه بسرعة إذا سمع رأي أمه أو شقيقه ويصبح مثلهم في الرأي حتى في أشياء تافهة، أصبحت لا أحبه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ hasnaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

أولاً: احمدي الله تعالى -أختي الكريمة- أنك متزوجة، واحمدي الله تعالى أنك تنجبين، فهاتان نعمتان تتمناهما كثير من النساء في هذا الزمان.

ثانيا: الخلافات الزوجية شيء طبيعي وتحدث في كل أسرة خاصة في الفترات الأولى من الزواج، لأن الزوجين ما زالا في مرحلة التعارف التي يحتاج كل منهما لمعرفة طباع الآخر، وميوله واتجاهاته وقيمه ومعتقداته وأفكاره، وغير ذلك من الأمور التي تساعد على الفهم الحقيقي لشخصية الآخر، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التآلف التي يتحمل فيها كل منهما الآخر ويقبله بمحاسنه وعلاته، ثم تأتي مرحلة التعاضد والتكاتف التي يدافع كل منهما عن الآخر ويصد عنه كل ما يعكر صفو الحياة الزوجية.

الحياة الزوجية -أختي الكريمة- لا تحسب بحسابات الربح والخسارة، ولا بحسابات منتصر ومهزوم، ولا سيد ومسود، وإنما ينبغي أن ينظر إليها بأنها حياة تكاملية يكمل فيها الزوجان بعضهما البعض، فإن كرهت من زوجك خلقا فارضي منه خلقا آخر، وليس هناك إنسان خال من العيوب. والحمد لله أن العيوب التي ذكرتها عن زوجك يمكن علاجها، بل بعضها يعتبر من المحاسن التي تتمناها بعض الزوجات في زوجها، فكونه طيبا جداً ويحبك كثيرا ولا يرد لك طلبا حتى لو كان على حساب نفسه، ولا يغضب، هذه صفات قلَ أن توجد في الأزواج، فتصوري الحال إذا كان عكس ذلك فقد تصبح حياتك جحيما لا يطاق.

والآن -أختي الفاضلة- نريدك أن تستفيدي من السمات والصفات الطيبة في شخصية زوجك، وتحاولي تعديل غير المرغوب من الصفات، وتلعبي دور المعالجة خاصة فيما يتعلق بإفشاء السر، فيمكن تنبيهه بالتي هي أحسن، أن هذا الأمر قد يؤثر على العلاقة بينكما، واستخدمي معه أسلوب النقاش والحوار الهادئ الذي عن طريقه يمكن الاقتناع برأي الآخر، فيقتنع هو ويقنع الآخرين إذا دُرس القرار بصورة مستفيضة، وعلمت السلبيات والإيجابيات والفوائد والمضار لأي موضوع يطرح بينكما.

وتأملي -أختي الكريمة- في سيرة سيدنا وقدوتنا محمد -صلى الله عليه وسلم- خير البشر كيف كانت معاملته مع زوجاته، واعتبريها مقياسا للحياة الزوجية المثالية وقيسي عليها تصرفات زوجك، وتذكري أن أكبر إنجاز لجنود إبليس هو التفريق بين المرء وزوجه، لذلك استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وأحسني الظن في زوجك، فهناك خلافات زوجية أكبر بكثير من الذي ذكرته ولكنها لم تؤثر في الحياة الزوجية، بل زادتها قوة ومنعة بعد أن حكَم كل من الزوجين عقله ورجع لصوابه.

متعك الله بسعادة الدارين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: