كنت متفوقا في الثانوية والآن تدهور مستواي في الجامعة! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت متفوقا في الثانوية والآن تدهور مستواي في الجامعة!
رقم الإستشارة: 2229771

4049 0 259

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: جزاكم الله خيرًا على مجهودكم الرائع، وأسأل الله أن ينفع بكم وبعلمكم.

أنا طالب في كلية الطب، وأعاني من مشكلة كبيرة في المذاكرة، فمنذ أن أنعم الله علي وحصلت على درجة عالية في الثانوية تدهور حالي في الدراسة، وأصبحت بلا عزم، ولا أبالي وبصعوبة أجتاز الاختبارات، بل وأرسب في بعض المواد.

لا أستطيع أن أجلس للمذاكرة أكثر من خمس دقائق، ثم تحدثني نفسي أن أفعل أي شيء يخطر في بالي إلا المذاكرة ولمدة 5 سنوات وأنا على هذه الحال، حتى بعدما مرت سنة على بدايتي في الالتزام -ولله الحمد- لم تتغير تلك المعضلة، أريد أن أنفع الإسلام والمسلمين ولكني عاجز.

منذ صغري وأنا لا أذاكر كثيرًا، ويتضايق والداي بسبب ذلك، ولكني كنت أنهي المطلوب قبل الامتحان، وأحصل على معدلات مرتفعة بفضل الله رغم قلة المذاكرة، أما الآن فأصبحت لا أذاكر تمامًا، وأفعل أي شيء يلهيني - مثال ذلك اختباري بعد يومين، ولو ذاكرت كل الوقت المتبقي لن أنهي المطلوب، ومع ذلك قمت بكتابة هذه الرسالة إليكم، ولم أؤجلها- فقط أدرس عندما يكون برفقتي أحد الزملاء نستذكر سويًا، وفي بعض الأحيان يفشل الموضوع أيضًا؛ لأني لا أركز وأسرح بأي شيء، ولا حول ولا قوة إلا بالله، جربت الكثير من الطرق واستمعت إلى كثير من المحاضرات عن فضل العلم، ولكن دون جدوى.

أيضا لم أستبعد الحسد من بعض الناس والأقارب وغيره، لكني تركت التفكير بذلك؛ لأني على صلة بكثير من الناس ولديهم أخباري، فأصبحت أحس أن الجميع حسدني، وأصبحت لا أهتم بذلك الموضوع.

أفيدوني -جزاكم الله خيرًا- فقد ضاق صدري، وأصبحت حياتي كئيبة بسبب تلك المشكلة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمرو حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك النجاح والتفوق في هذه المرحلة الهامة في حياتك.

أولاً: نقول لك لا بد من إعادة الثقة في نفسك بأنك قادر على المذاكرة والنجاح والتفوق، وأن قدراتك العقلية تؤهلك لذلك، واعلم أن الذي يتوقع النجاح ويعمل له فإنه سينجح -إن شاء الله- والذي يتوقع الفشل سيفشل أيضاً -إن شاء الله- ذلك.

فأنت أخي الكريم محتاج لتنظيم الوقت، ولزيادة الدافعية للمذكرة، وبما أنك اكتشفت بعض الحلول للمشكلة مثل: المذاكرة مع الزملاء ومناقشتهم في الموضوعات العلمية، فحاول الاستمرار في ذلك واعمل على تحقيقه بشتى السبل.

وموضوع المذاكرة والاستيعاب كما تعلم يتطلب مجموعة من العوامل الذاتية والبيئية، فأول مرحلة هي مرحلة اكتساب المعلومة، فإذا تمت بصورة جيدة، فسيسهل حفظها واستدعاؤها فيما بعد، فالانتباه والتركيز من أهم العوامل التي تساعد في عملية الاكتساب، وهذا بالطبع يتطلب الوجود في بيئة بعيدة عن مشتتات الانتباه، والمعلوم أن الشخص لا يمكنه الانتباه والتركيز لكل المثيرات الحسية التي حوله مرة واحدة، ولكن سرعة التنقل من مثير إلى مثير تجعله وكأنه منتبه لكل المثيرات، وهناك ما يعرف بالانتباه الانتقائي مثلاً أن ينتبه الشخص لحديث شخص دون الآخر مع وجود الآخر، فيوجه كل حواسه نحو الصوت أو الضوء الذي له وقع خاص على نفسه، أو الذي له تأثير أقوى من حيث الشدة أو القوة.
إليك بعض الإرشادات لزيادة الدافعية:

1- ضع لك أهدافًا واضحة، واكتبها بحيث تسهل قراءتها بين الحين والآخر وتذكرها باستمرار مثل ما هي الجامعة، أو الكلية، أو التخصص الذي أريد دراسته.

2- داوم على الصلوات الخمس في مواعيدها، وخاصة صلاة الصبح لكي تنعم بالبركة في وقتك.

3- حدد الأوقات التي يكون فيها مزاجك معتدلا ومستقرا وذهنك متيقظا للاستيعاب والفهم لكي تكون هي أوقات المذاكرة، فبعض الطلاب يفضل المذاكرة في الصباح الباكر، والبعض الآخر يفضلها في الفترة المسائية.

4- حدد أوقاتا للترفيه والتزم بها، ولتكن متخللة لبرنامجك اليومي ولفترات قصيرة.

5- محاولة تحريك الدافع للمذاكرة بقراءة قصص العظماء والعلماء والناجحين في المجالات المختلفة.

6- حاول ترويض النفس على المذاكرة بالتدريج بتخصيص وقت معين، ومكان معين للمذاكرة، واجلس فيه بحيث تزيد المدة الزمنية كل مرة.

7- مارس الرياضة بشكل منتظم فإنها كما تعلم تكسبك النشاط والحيوية.

8- حدد أوقاتًا للراحة والنوم، والتزم بها حتى تنتظم ساعتك البيولوجية.

9- قم بوضع جدولك وفقاً للمعطيات السابقة، وقيم مدى التزامك به يومياً، مثلاً إذا التزمت به تماماً أعط نفسك 10/10، وهكذا تقل الدرجة إذا قل الالتزام، وفي نهاية الأسبوع قم بوضع هذه الدرجات في صورة رسم بياني يوضح لكل يوم، وتذكر عوامل النجاح والفشل التي أدت إلى التزامك أو عدمه لكل يوم لكي تقوم بتعديل أو إصلاح خطتك.

وفقك الله لخدمة المسلمين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً