هل كثرة المعاشرة تسبب الأذى للزوجة أو تأخر الإنجاب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل كثرة المعاشرة تسبب الأذى للزوجة أو تأخر الإنجاب؟
رقم الإستشارة: 2232038

13124 0 437

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقيقة أنا ﻻ أحب أن أتحدث عن زوجتي، ولكني مضطر؛ لأني أريد أن آخذ رأيا حكيما منكم، وأنتم جزاكم الله خيرا عقلاء وحكماء.

زواجنا كان منذ سنة ونصف، وأنا أحب زوجتي جدًا، وهي كذلك تحبني جدًا، وبذلت مجهودًا كبيرًا لأتزوجها.

مشكلتي أني أحب أن أجامعها كثيرًا، أظن قد تصل إلى 5 مرات أو أكثر في اليوم، وأخاف كثيرًا أنها محرجة من إخباري بأن هذا متعب لها؛ لأنها رقيقة جدًا وضعيفة، علمًا أني أفعل هذا؛ لأني مغرم بها وأحبها أكثر من الجنس في حد ذاته.

أي حركه تفعلها أو أي لبس ترتديه يعجبني جدًا وتثيرني، وتصل إثارتها لي إلى أن نطقها لبعض الكلمات العادية جدًا يثيرني، وهذا معها فقط، أنا ﻻ أشعر بأي شيء تجاه أي أنثى غيرها مهما فعلت.

أيضا أنا أحب العنف جدًا في معاشرتنا، وﻻ أستطيع أن أكون لطيفًا إلا في مداعبتها بعدها أكون عنيفًا، علمًا بأني قوي الجسد؛ فأنا رياضي، وهي أصغر حجمًا بكثير وجسمها رقيق جدًا، أشعر أنها سعيدة ولكن حقًا أريد أن أتأكد أن هذا ليس فوق طاقتها وأنني ﻻ أسبب لها ألمًا، فكيف أكتشف هذا؟ وعندما أسألها تستحي أن تجيب وإذا جاوبت يكون جوابها (أنا أحبك جدًا ويسعدني أي شيء منك، وﻻ تتعبني في أي شيء). المهم أنها تكون سعيدة وراضية، ﻻ أستطيع أن أفهم نظرتها؛ إنها دائمًا تخفي نظرها عني.

أنا ﻻ أريد أن أتعبها، وأخاف أن تمل مني فيما بعد أو تكرهني، ولكني ﻻ أستطيع تمالك نفسي عندما أشتاق لها، أو تثيرني حتى لو دون قصد منها يمكن أن نقضي اليوم بالكامل هكذا.

علمًا بأنها ﻻ تكون معارضه أبدًا وتتجاوب معي هل يمكن أن يكون ارضاءً لي فقط تظهر ذلك أم ماذا؟

سؤالي: هل هذه الكثرة في حبي لمعاشرة زوجتي شيء غير طبيعي؟ حتى لو كنت أنا متعبًا من العمل أو أي شيء؟ وهل عنفي معها يسبب أي مرض لها أو مشكلة -ﻻ قدر الله- وهو حلال وﻻ مشكلة فيه؟ علمًا أننا لم ننجب حتى الآن، هل هذا سبب؟ أم ﻻ؟

آسف على الإطالة، وعذرا إذا تجاوزت في شيء، وشكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يعقوب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الموقع، ونشكر لك هذه الصراحة، ونسأل الله أن يُديم بينكم مشاعر الألفة والمحبة، وأن يعينكم على كل أمرٍ يُرضيه، ونعتقد أن في شهر الصيام فرصة كبيرة جدًّا لك لتدريب نفسك على الاعتدال في هذا الأمر، وحقيقة هي مشاعر نبيلة، ولكننا نؤكد أن الحب لا يُعبَّر عنه فقط بتلك اللحظات، وإنما هو بالأنس، والمشاركة، والاستماع، والمحاورة، واللمسات، والكلمات الجميلة، والتعاون على البر والتقوى، وممارسة كل أمر يُرضي الله تبارك وتعالى، فالحياة حب من أولها إلى آخرها، ونسأل الله أن يسعدك مع هذه الزوجة التي نحسب أنها على خير، ونحسب أنها في غاية الأدب والاحترام لمشاعرك، ولا أظن أن هذا يُلحق بها شيئا من الضرر، طالما كنت تمارس الممارسة بعد مقدمات وبعد مداعبات – كما أشرت –، وطالما تحرص على قضاء حاجتها كما تقضي أنت حاجتك، ولتحذر من أن يكون همك فقط إشباع رغبتك دون الاهتمام أيضا بوصولها إلى ذروة رغبتها؛ فإن لذلك آثارا مدمرة.

ونتمنى أن تحاولوا أيضًا أن تشغلوا أنفسكم بالخير، وبما يُرضي الله تبارك وتعالى، وبالتعاون على البر والتقوى، وأعتقد أننا في شهر الصيام، وخاصة الإنسان في مثل الحالة التي أنت فيها، كونه متزوجا جديدا يحتاج أن يقضي بعض الوقت في بيت الله تبارك وتعالى، وهذا ما استحبه بعض الفقهاء؛ لأن الصيام عن الطعام والشراب والشهوة الحلال من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنيَّة التقرب إلى الله تبارك وتعالى؛ ولأن البعد عن الشهوة حتى لو كانت حلالاً مما تتطلبه هذه الفريضة من كمال معاني هذا الدين، فإننا ندعوك إلى الانتباه لهذه المسألة.

ونتمنى كذلك أيضًا أن تتجنب بعض العنف، لكون الطرف الآخر – كما أشرت – ضعيف الجسم، فهذا فقط هو الذي نريد أن ننبه له، ولكن المهم هو سعادة الشريك، وأعتقد أنها ستكون سعيدة بهذه المشاركة وهذا التعبير الإيجابي الذي ظهر منها يدل على أن الأمر -إن شاء الله- يمضي على خير.

لكننا دائمًا نريد أن تصل المسألة إلى شيء من الاعتدال في هذه المسألة، فقد يصعب مثلاً تكرر الاغتسال، وقد يصعب مثلاً أن يكون هذا فقط، وقد يصعب أن تستمر الحياة بهذه الطريقة، ولذلك أنت بحاجة إلى الاعتدال، والصيام فرصة لأن يضبط الإنسان هذه المسألة؛ لأن الصيام وجاء؛ ولأن الصيام تدريب؛ ولأن الصيام حرمان مشروع وتأديب بالجوع.

نسأل الله أن يعيد علينا وعليكم الصيام أعوامًا عديدة وسنوات مديدة في طاعته، وأن يجعلنا جميعًا مما طال عمره وحسن عمله، ونسأل الله أن يُديم بينكم مشاعر الألفة والمحبة، وأن يرزقكم الذرية الصالحة، ولا نعتقد أن ما يحصل له علاقة بعدم الإنجاب، وتوجهوا إلى الوهاب، وأكثروا من الاستغفار، والصلاة على النبي المختار، وافعلوا الخير، وعليك بدعاء نبي الله زكريا: {رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين}.

وبخصوص تأخر الحمل، فلا علاقة بين ما ذكرته وتأخر الحمل، بل إن الإكثار من الجماع مظنة الحمل، ويجب أن تراجعا طبيبة نسوية لمعرفة أسباب تأخر الحمل، ولمزيد من الفائدة راجع: (25103 -49861 - 19469 - 257912).

نسأل الله لك السداد والتوفيق والهداية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية خالد

    صدقني زوجتك سعيده بهذه الطريقة منك ولو كانت متضايقه لقالت لك

  • الجزائر د.يارا

    من ناحية الضرر نعم يمكن ان تتسبب لها بجروح خفيفة في الجامب الخرجي لعنق الرحم و حاصة انت لا تسمح لها بالراحة فلا يوجد وقت للتماء الجرح وقد ينطور لشئ اخر اخطر فيجب ان تقلل لايجب كل اثارة تصل الى الايلاج يمكن الوصول للمتعة بدون الايلاج الكامل و على الزوجة مرتجعة الطبيب دوريا لفحص نفسها لننجمب اي اصابة وتكون مطمئنة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: