الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الواجب عمله لكي نحافظ على أعضاء جدتي من تأثير السكري؟
رقم الإستشارة: 2236539

7752 0 337

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جدتي تعاني من مرض السكري، عافاها الله وعافى جميع المرضى، آمين، أظنه وراثي؛ لأن أخاها -رحمه الله وغفر له- كان مصابا به أيضاً، فهو تحليل شخصي مني -والله أعلم-.

قرأت وسمعت كثيرا بأن لمرض السكري تأثير فعلي على شبكة العين والكلية والأعصاب، وهذا وقع، فجدتي الآن تعاني، فهي لا ترى بإحدى عينيها، وتتعالج عند طبيب عيون، ولكنني خائفة كل الخوف بأن يأتي الدور على كليتيها أو أعصابها، لأنني فقدت جدي -رحمه الله- بسبب الفشل الكلوي ورأيت معاناته مع المرض، وكيف أثرت على نفسيتي، وما زلت إلى هذه اللحظة لم أستوعب لحظة رحيله، وعقلي الباطن يقول بأنه سافر وسيعود من شدة صدمتي.

أنا أعيش حالة من الهلع والخوف بأن أفقد جدتي بذات الطريقة -لا سمح الله-، هما من قاما بتربيتي ونشأت في بيتهما، فمسألة أن أفقدهما الاثنين معاً أفقدني طعم الراحة، فأنا لا أنام بسبب التفكير والخوف من أن أفقد جدتي.

ما هي النصائح التي نتبعها لكي نبقي كليتها سليمة ولا ندعها تتأثر بمرض السكري؟ وهل كثرة شرب الماء لجدتي لتفادي حدوث أذية للكلية مضر لجدتي؟ وكم لترا في اليوم عليها أن تشرب؟ انصحوني بإرشادات اتبعها لكي أبقي على صحتها ولا أدع هذا المرض يؤثر على أعضائها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرجو من الله أن يحفظ لك جدتك، وأن يكتب لها الشفاء من كل داء.

إن أهم نصيحة لمرضى السكري هي بالالتزام بالعلاج المصروف من قبل الطبيب، والحفاظ على أرقام السكر ضمن الحدود الصحيحة، وللحفاظ على ذلك لابد من الانضباط باستعمال الدواء، والمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج، والالتزام بالحمية الصحيحة، وتعتمد الحمية في الداء السكري على عدة مبادئ، منها: أن يكون تغيير الحمية تدريجيا، وأن يكون دائما، أي أن اتباع الحمية بمثابة تغيير نمط الحياة، إذ يعتاد المصاب بالداء السكري وبصورة تدريجية على نمط معين من الوجبات ومن الأطعمة، ويكون ذلك طيلة حياته، وذلك بتخفيف حجم وجبة الطعام، وأن يعتمد على ثلاث وجبات رئيسية، وبينها وجبتين أو ثلاث خفيفة.

ومن أساسيات الحمية في الداء السكري:

- الاعتماد على الأغذية الغنية بالألياف كالنخالة والشعير، والرز البني والعدس وخبز البر، وكذلك الإكثار من الخضراوات النيئة والمطبوخة، وكذلك الفواكه الطازجة، ولكن بنسبة محددة للفواكه.

- تناول الأطعمة قليلة الدسم، واستبدال اللحوم الحمراء (لحم البقر أو الخراف) باللحوم البيضاء (السمك والدجاج) مع إزالة جلد الدجاج عند الطبخ، وإن كان لابد من اللحوم الحمراء، فالأفضل أن تكون الكمية قليلة وخالية من الدهون.

- الاعتماد في الطبخ على الطعام المسلوق، ثم المشوي أكثر من المقلي.

- اختيار الحليب ومشتقاته من النوع قليل الدسم، والتخفيف من استعمال السكر، وذلك بالتدريج، وكذلك الحلويات.

- التخفيف من الطعام المالح، لما له من أضرار جانبية.

- أهم النصائح هي الاستمرار على ممارسة التمارين الرياضية، وخاصة رياضة المشي، إذ يساعد على تخفيف الوزن، والمحافظة على الجسم بصحة جيدة وسليمة -بإذن الله-.

شرب الماء يعتبر مفيدا جدا وضروريا للكلى، وخاصة إذا كانت الكليتان تعملان بصورة جيدة وتطرحان البول بشكل طبيعي، ويمكن عندها لجدتك شرب 3 إلى 4 ليتر من الماء يوميا، أما إن كانت تعاني -لا سمح الله- من نوع من احتباس السوائل في الجسم، فعندها عليها الالتزام بتعليمات طبيبها المعالج بكمية السوائل المسموح بها يوميا.

ونرجو من الله دوام الصحة والعافية للجميع.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً