الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نوبات الصداع الذي يمتد للفك ويستمر أياما ولا يستجيب للمسكنات
رقم الإستشارة: 2236881

4744 0 331

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من صداع مستمر يتراوح ما بين المتوسط والشديد، لم ينفع معه المسكنات أبدا، بدأ هذا الصداع معي بشكل مفاجئ من أربعة أشهر، حيث أن الصداع يتركز في أعلى رأسي ثم يمتد إلى مؤخرة الرأس، يرافقه إحساس بأن فكي قد أصبح ثقيلا، وحتى عندما تخف النوبة فإنه يبقى يؤلمني خصوصا عند الضحك والتكلم كثيرا، والصداع يكون ضاغطا، بالإضافة إلى أنني أحس بأن النار قد اشتعلت في رأسي، كانت هذه النوبات تستمر من يومين إلى ثلاثة، ولكن -الحمد لله- هذه الأيام قلت فترة هذه النوبات إلى ساعات في اليوم، وحتى عند زوال هذه النوبات لا أشعر براحة كاملة، حيث يبقى شعور بالخدر وقليل من الألم موجود في رأسي.

بالإضافة إلى أنني أعاني من ضغط في أذني اليمنى، ودائما أشعر بأصوات تكتكة، وقد راجعت عددا من أطباء الأذن وأكدوا لي أن أذنيّ سليمتان، وقد قمت بعمل صور طبقية للجيوب وتبين أنها سليمة، هذه النوبات تأتيني بشكل يومي خصوصا عندما أبذل مجهودا جسديا ولو كان بسيطا، أو عند الدراسة أو عند التوتر حتى لو كان بسيطا، كنت آخذ دواء اسمه indicardin عيار 10mg وصفته لي دكتورة، ولكنني تركته؛ لأنني أحسست بثقل في قلبي عند استخدامه، وعند تركي له زال الألم تقريبا، مع العلم أني طالبة أبلغ من العمر عشرين عاما.

وجزيتم الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيناس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الصداع هو عرض لمرض وليس مرضا في حد ذاته، والأمراض التي تسبب الصداع كثيرة جدا، وطالما أن الجيوب الأنفية سليمة، والأذنين أيضا، فيجب فحص حدة الإبصار؛ لأن قصر النظر يؤدي إلى الصداع، كذلك فإن مشاكل الأسنان تؤدي أيضا إلى الصداع، والتأكد من أن الوسادة مريحة ولا تؤدي إلى شد عضلات الرقبة، والذي بدورة يؤدي إلى الصداع، مع تحليل عمل صورة دم CBC لبيان عدد كرات الدم البيضاء، وهل هناك ميكروب؟ ولبيان نسبة الهيموجلوبين، وهل هناك فقر دم؟ وكل ذلك يؤدي إلى الصداع، ثم عليك بتنظيم النوم ليلا وعدم السهر.

ويبقى بعد استبعاد تلك الأمراض مرض الشقيقة، أو الصداع النصفي، حيث يأتي في جانب واحد من الرأس، وقد تشعرين بها في كل الرأس، مع وجود أعراض تسبق نوبات الصداع تعرف بالأورا (Aura) مثل: الغثيان، التقيؤ، والحساسية المفرطة للضوء والضجيج، ويحتاج المريض إلى الاسترخاء في غرفة مظلمة بعيدا عن الضوضاء والصوت العالي.

وعلاج الصداع أو الشقيقة من خلال مسكنات الألم، مثل بروفين 600 مج بعد الأكل عند الضرورة، ويؤخذ أيضا Triptans وهو حبوب 100 مج تؤخذ مرتين يوميا، وتعالج الشقيقة أيضا من خلال تناول الأدوية المضادة للاكتئاب antidepresants مثل سبراليكس 20 مج Cebralex 20 mg، وهذا الدواء يحسن الحالة المزاجية، ويحسن الشعور بالضيق، ويقلل كثيرا من المخاوف المصاحبة للمرض، ولكن أنصحك بالذهاب لطبيب أمراض الباطنة لتوقيع الكشف الطبي، وعمل صورة دم كامل، وأخذ التاريخ الطبي ووصف الأدوية والنصائح الضرورية للتعامل مع هذا المرض.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً