الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتحتُ فمي بقوة في الصباح، ومن حينها وأنا أعاني من الآثار الجانبية لما فعلت! فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

قمت يومًا في الصباح، إلا أني لم أستطع فتح فمي، فخفتُ، ولم أفهم ماذا حصل لفكّي؟ فضغطت عليه بقوة لفتحه حتى سمعت طقطقة في فكي الأيمن مع الألم، وبعد مرور حوالي سنة، الآن وكلما أفتح فمي للأكل أو التثاؤب خاصة، فإني أسمع طقطقة، صوتها مرتفع، حتى وقت الأكل أشعر بالقلق.

ذهبت إلى الطبيب المختص في: (maxillo faciale)، وأجرى الفحوصات، وقال لي: ليس هناك شيء خطير، لكن الذي فهمته منه أنه ليس هناك علاج لفكي.

هل حقًا لن يرجع فكي أو فمي كما كان سابقًا؟ ما هي نصائحكم -بارك الله فيكم-؟ ماذا أفعل لأعالج فكي الأيمن؛ لأن المشكلة مقلقة؟ فعند فتح وغلق الفم أحس بألم شديد، وعند الأكل أحس بألمٍ خفيف.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن مشاكل واضطرابات المفصل الفكي الصدغي شائعة في وقتنا الحاضر، ويُعزى السبب لما يتعرض له الإنسان خلال حياته اليومية من ضغوط نفسية تولِّد شحنات تُفرَّغ أثناء النوم، وتتظاهر بالشدّ العضلي الذي يؤثر بشكل سلبي على الأسنان، ويسبّب انسحالها وتآكلها، وينعكس ذلك على المفصل الفكي الصدغي.

إن المفصل الفكي الصدغي، هو مختلف عن جميع مفاصل الجسم، فهو مفصل ثنائي الجانب، ويقوم بحركة دورانية، وحركة انزلاقية، ويمثّل نهاية عظم الفك السفلي، ويشكل نقطة اتصال الفك السفلي بالجمجمة، ويقع أمام الأذن ضمن منطقة غنية بالأعصاب.

كما أن المفصل الفكي الصدغي وعلاقة الفكين مع بعضهما وإطباق الأسنان والنسيج العضلي الرابط تكون في حالة توازن مستمر، وأي خلل في أي واحد من هذه العناصر سيكون له تأثير سلبي على باقي العناصر؛ لذلك يجب علاج أي خلل منذ البداية قبل أن تتطور الأعراض وتصبح غير قابلة للحل إلا جراحيًا.

في بداية أعراض الحالة تتظاهر بالشد العضلي الصباحي بعد النوم، وإذا أهمل هذا العَرَض، يتطور إلى تآكل وانسحال الأسنان، وآلامٍ مرافقة للشد العضلي مع طقطقة مفصلية خفيفة، وإذا لم تعالج، تتطور إلى آلام رقبية مصاحبة للأعراض السابقة، مع طقطقة مفصلية واضحة، وصعوبة فتح وإغلاق الفم.

لذلك كلما كان علاج الحالة بشكل مبكّر كلما تجنبنا تطوّر الأعراض، والوصول إلى الجراحة، ويشمل العلاج التالي:

1- العلاج الوقائي في المراحل المبكرة، ويشمل صفيحة إطباقية للفك العلوي أو السفلي، تصنع من مادة بلاستيكية قاسية تمنع احتكاك الأسنان، وتخفّف من الشد العضلي، وتستعمل أثناء النوم.

2- العلاج الدوائي، ويشمل إعطاء المرخيّات العضلية (المحيطية أو المركزية)، وإعطاء مضادات الالتهاب غير (الستروئيدية)؛ لتسكين الألم المرافق.

3- العلاج الطبيعي، بإجراء بعض التمارين الخاصة، وكمادات ساخنة للمنطقة.

4- العلاج الجراحي، ويكون في المراحل المتقدمة للمرض، ويشمل التعويض عن القرص المفصلي المتآكل، مع إجراء تعديل أطباق الأسنان، ورفع العضة السنية.

أنصحك -أخي الكريم-: بمراجعة طبيب مختص في (جراحة وجه وفكين، أو تقويم الأسنان)؛ لتقييم الحالة بشكل جيد، وتحديد المسبب، ومعرفة تطوّر الحالة لديك، وإجراء العلاج المناسب.

أسأل الله لك الشفاء العاجل.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً