الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدث اتصال جنسي بدون إيلاج، وظهرت بعض الأعرض، فهل أنا حامل؟!
رقم الإستشارة: 2237852

29221 0 446

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله كل خير على المجهود المبذول، وأسأل الله أن يكتبه في موازين حسناتكم.

أعاني من مشكلة وهي: الشك هل يوجد حمل أم لا؟ ولا أستطيع التأكد؛ لعدم المقدرة على الذهاب إلى المستشفى، أنا فتاة غير متزوجة، وعمري 19 سنة، وتم حدوث اتصال جنسي لأول مرة في حياتي، وبدون إيلاج أو قذف على الرحم، وهذا ثالث شهر، وأخاف أن أقول لأهلي.

بدأت تظهر أعراض بعد أول شهر: وهي غثيان من رائحة الأكل، ودوخة تزيد مع الفجر، وإفرازات بيضاء، وأحيانًا نغزات بصدري مرة أو مرتين، ومع خوفي أن يكون حملًا؛ نزلت دورتي أقل من الطبيعي، وقمتُ باختبار حمل منزلي، ولم يظهر حمل.

مع بداية الشهر الثاني اختفت الأعراض، ونزلت دورتي طبيعية، وبعدها بدأت ترجع الأعراض مع الشهر الثالث، وصارت تأتيني النغزات بصدري أكثر مما كانت من قبل، وبعد الدورة قمتُ باختبار آخر للحمل، وظهر عدم وجود حمل.

الآن أنا خائفة، قرأت عن حبوب (المثرجين)، وبدأت آخذها, أخذت حبتين في أول يوم على فترات مختلفة، وأحسست بألمِ الدورة بعدما أخذت الثانية، وتوقفتُ يومين، وفي اليوم الثالث أخذت حبتين، وكذلك في اليوم الرابع، وبدأت أحس بألمٍ في جنْبي.

لا أعرف هل أنا حامل، أو أنّ كل هذا بسبب خوفي من هذه الأعراض؟! وهل هناك ضرر من الحبوب لو استمررت عليها؟ وإذا كان هناك شيء، كيف أقدِر أن أجهضه في البيت دون الحاجة للذهاب إلى المستشفى؟ هل تكفي حبوب (المثرجين)؟ وهل سيحصل ضرر على غشاء البكارة لو أجهضتُ؟

الله يعافيكم، أعرف أن الموضوع صعب، وأني أخطأت، لكني محتاجة لمساعدتكم.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالطبع أنت مخطئة جدًا في استسلامك لذلك الشاب, ولا أريد أن أجعل من ردي عليك لومًا وعتابًا, فمن الواضح من خلال رسالتك أنك مدركة جدًا لحجم هذا الخطأ, كما يتضح أنك عازمة على عدم تكراره مهما كانت الظروف, وحتى لو كان مع خطيبك, وحتى لو كان قد تمّ عقد القران بينكما, فالإنسان لا يعرف ماذا يحمل له الغد؟ وعلم الغيب عند الله -عز وجل وحده-, وجسمك هو أمانة عندك ستُسألين عنها يوم القيامة, وعليك بالمحافظة على هذه الأمانة، وعدم التفريط فيها.

أريد أن أساعدك لتخرُجي من مشاعر الخوف والقلق التي تعيشينها, لذلك، أقول لك بكل تأكيد: إن ما يصيبك من أعراض، سببه الخوف ليس إلا, فلا يوجد أي احتمال لأن يكون قد حدث حمل عندك؛ لأن الحمل لا يحدث بدون حدوث إيلاج في المهبل, هذا شبه مستحيل, وبما أنه لم يحدث إيلاج أبدًا, وأنت متأكدة من هذا الأمر, فهنا لا مجال للشك أبدًا بحدوث الحمل, واطمئني تمامًا.

إن نزول الدورة في موعدها مرتين, وسلبيّة تحاليل الحمل مرتين, هي أيضًا علامات إضافية تؤكد عدم حدوث الحمل, أما ما تشعرين به من نغزات في الصدر أو غثيان أو غير ذلك، فهذه كلها ناتجة عن الخوف والقلق.

بالنسبة لحبوب (الميثرجين): هي تسبب حدوث تقلصات وألمٍ في البطن, وأيضًا نغزات في الثدي, وأنصحك بالتوقف عن تناولها, فأنت لست بحاجة لها؛ لأنه لا يوجد حمل, وتناولها بدون سبب, قد يؤدي إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم, واستمرار التقلصات في البطن.

أؤكد لك ثانية -يا ابنتي-: أنه لا يوجد حمل عندك, ولا داع لعمل أي شيء, ولا حتى للذهاب إلى الطبيبة, وبما أنك لم تقومي بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل, فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليمًا, وستكونين عذراء -إن شاء الله-.

أبعدي عنك الهواجس والمخاوف, واثبُتي على التوبة, ونسأل الله -عز وجل- أن يتقبّلها منك، وأن يثبّتك عليها.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق ريحانة

    انتي مخطا من الاساس وارجو ان لا تكرري هذا الشي حتة مع خطيبك مثل ماقالت الاخت الفاضلة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً