الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد ترك الدواء أصبتُ بحالةٍ غريبةٍ من الصداع والفشل الدماغي
رقم الإستشارة: 2238062

5625 0 333

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حالتي كالتالي: أعالج منذ أكثر من سنتين من مرض شخصه الطبيب على أنه الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، مع أعراض جسدية وذهانية، وكانت الأدوية التي أتناولها كالتالي:
الستة الأشهر الأولى: (Seroquel 200mgx1, Abilify 15mgx1, Anafranil 75mgx2, Cogintal 2mgx2).

الستة الأشهر التالية: (Seroquel 100mgx1, Abilify 15mgx1, Anafranil 75mgx2, Cogintal 2mgx2).

الأربعة الأشهر التالية: (Seroquel 25mgx2, Abilify 15mgx1, Anafranil 75mgx1.5).

نتيجة لقلق وتعكر المزاج، وسرعة التعب من أي مجهود، وفشل عام تم تغيير الوصفة إلى:
الستة الأشهر التالية: (Seroquel 100mgx1, Abilify 10mgx1, Anafranil 75mgx2)، تم إلغاء Abilify, Anafranil بعد أسبوعين من هذه الأشهر الستة، شهر واحد (Seroquel 100mgx1).

بعد هذا الشهر نتيجة لصداع شديد وثقل في الدماغ، وأعراض أخرى جاءت فجأة، طلبت من الطبيب إيقاف الدواء بعد أن شرحت له الأعراض (تمت العملية عبر البريد الإلكتروني؛ لأن الطبيب في بلد آخر) فقرر أن أوقفه: (Seroquel 100mgx1) وذلك بأن آخذه يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم أتوقف عنه، ولكني لم أتوقف عنه، واستمررت عليه لمدة أسبوع حتى شفيت من هذه الأعراض (صداع شديد وثقل في الدماغ).

بعد أن شفيت من هذه الأعراض قررت بنفسي إيقاف الدواء حسب ما وصف الطبيب لي أن آخذه يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين ثم أتوقف عنه، ومن هنا بدأت مشكلتي، وهي موضوع الاستشارة، حيث إني بعد ترك الدواء بثلاثة أيام أصبت بحالة غريبة، وهي صداع شديد، وضغط كبير على الدماغ، والأهم من ذلك فشل في الدماغ، وعدم القدرة على المواصلة، والرغبة في إراحة دماغي من أي مجهود فكري، وأمثلة على ذلك لا أستطيع متابعة التلفاز أكثر من 10 دقائق، ولا أستطيع القراءة لمدة تزيد عن الثلاث، أو الأربع دقائق، بعدها يفشل دماغي.

أشبه هذا الفشل بعضلة اليد بعد القيام بمجهود أكبر من طاقتها لمدة طويلة، بعدها لا يمكن استعمالها حتى ترتاح، وهذه هي تماماً حالة دماغي، واستمررت على هذه الحالة ثلاثة أسابيع متواصلة، وأنا على نفس الحالة الشديدة.

بعدها قررت الذهاب إلى طبيب آخر؛ لأن الطبيب الأول قال لي: لا يمكنني علاجك عبر الرسائل، وعليك بزيارة طبيب آخر، أو السفر إلى بلدي، وفعلاً ذهبت إلى طبيب آخر ووصفت له تاريخي العلاجي بالتفصيل، وكان تشخيصه أيضاً اضطراباً وجدانياً ثنائي القطب، وأعطاني أدوية، ولكن المشكلة التي هي موضع الاستشارة الصداع والفشل الدماغي، قال لي عنها: لا عليك، ولم يعطني تفسيراً لها، وكانت الأدوية التي أعطاها لي كالتالي:

الشهرين الأولين (Vaincor 5mgx1, S-Oropram 10mgx1, Lamictal 0.5 increase 0.5 every week, 1, 1.5, 2, 2.5 then finally 3)

بعد تناولي الدواء من أول يوم خفت هذه الحالة قليلاً، وعلى طول الشهرين تراودني الحالة من حين إلى آخر، حيث الصداع والفشل، والآن أعيش -والحمد لله على كل حال- حياة غير طبيعية، الصداع يوماً بعد يوم أو يومين، لا أستطيع متابعة التلفاز، أو القراءة، أو العمل تحت الضغط، إلا ويفشل دماغي ويتعب، ولا يستطيع المواصلة، -والحمد لله -أيضاً- أنها أخف من الأسابيع الثلاثة الأولى بعد تركي للدواء الأول السيركويل.

أرجو إفادتي، جزاكم الله كل خير، وعندي سؤال أرجو الإجابة عليه مباشرة: هل مرت عليكم هذه الحالة من قبل؟ وإذا لم تمر أرجو أن تتفضلوا بسؤال شبكة الزملاء الذين تعرفونهم، لعلهم مرت عليهم هذه الحالة من قبل، وأسأل الله العلي القدير الشافي أن يعجل بشفائي، وشفاء جميع المسلمين، ويغفر لنا ويبارك فيكم على هذا المجهود الطيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتيحت لك فرصة علاجية جيدة جدًّا؛ لأنك قابلت طبيبين، وهذا أمر جيد، وقد أكدا لك نفس التشخيص، وهذه نقطة بداية أساسية؛ لأن معظم حالات الطب النفسي قد تكون هنالك إشكالات حول التشخيص.

فيا أخي: أنت تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية، والذي يظهر لي أن نوباتك من النوع الخفيف، وهذا أمر جيد ومشجع جدًّا.

الذي أود أن أؤكده لك وبصورة قاطعة أن الاضطراب الوجداني –أيًّا كانت درجته– كل الذي يتطلبه هو متابعة العلاج بالتزام شديد، ومثبتات المزاج مثل (لامكتال) تعتبر أدوية رئيسية جدّا، فيا أخي الكريم: هذه هي نصيحتي لك، متابعة العلاج وعدم التوقف عنه أبدًا إلا إذا أذن لك الطبيب بذلك.

النقطة الثانية: ما أسميته (فشل الدماغ) أعتقد أنك تقصد (عدم القدرة على التركيز، وعدم القدرة على الاستيعاب، والشعور بالتاململ، وشيء من هذا القبيل) هذا كثيرًا ما يكون ناتجًا من القلق المصاحب للاضطراب الوجداني ثنائي القطب، وهذا سوف يتلاشى -إن شاء الله تعالى- بالتدريج، خاصة إذا كنت حريصًا على النوم الليلي المبكر، وممارسة القراءة بصورة منتظمة، خاصة تلاوة القرآن الكريم، وكذلك الحرص على ممارسة الرياضة، فالرياضة تقوي النفوس، وتقوي الأجسام بنفس المستوى.

أما بالنسبة للصداع فربما يكون ناتجًا من انقباضات عضلية في منطقة فروة الرأس، أو في الرقبة أو شيئًا من هذا القبيل.

أريدك أولاً: أن تنام في وضعية سليمة –هذا مهم جدًّا– والأمر الثاني: اذهب لأي طبيب وقم بإجراء صورة مقطعية للدماغ، وذلك من أجل التأكد فقط، وقابل -أيضًا- طبيب العيون إذا كان ذلك ممكنًا للتأكد من النظر عندك، وكذلك الجيوب الأنفية.

إذًا الأمر في غاية البساطة -أيها الفاضل الكريم- هذا قد يكون صداعًا توتريًّا ناتجًا من حالة القلق التي سببت لك ما أسميته بـ (فشل الدماغ)، والذي هو من وجهة نظري فقط نوع من عدم التركيز، وعدم القدرة على الاستيعاب السريع، ومع احترامي الشديد لرأيك: لا أراه مرتبطًا بالسوركويل، حيث إن السوركويل دواء رائع، بل نعتبره الآن الأفضل لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.

فيا أخي الكريم: لا تنزعج، طبق ما ذكرته لك من إرشاد، وإن شاء الله تعالى تُكتب لك العافية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • abodo

    شكرا لك على الموضوع انا ايضا اعاني من اكتاب شديد واستعلت الدواءانافرانيل

  • عبد الرفيق

    اعاني من نفس الاضطرابات وارجو افادتي
    وجازاكم الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً