غزارة دم الحيض وألم الدورة الشهرية أتعباني كثيراً. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غزارة دم الحيض، وألم الدورة الشهرية أتعباني كثيراً.
رقم الإستشارة: 2239248

24717 0 502

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة، أعاني من غزارة الدورة، وطالما كنت أعاني من آلام الحيض الحادة المرافقة بنزول دم غزير، وهذا الشيء ليس في صالحي؛ لأنني أعاني من فقر الدم، ومن النحافة، وزني لا يتجاوز 49 كلغ، علماً أن طولي 168.

زرت العديد من الأطباء، لكن المسكنات التي كانوا يصفونها لي لم تكن دائما تجدي نفعاً؛ لأنني أتقيأ لدرجة أنني أحس أن معدتي ستخرج من مكانها، وتصبح يداي مشلولتان أعجز عن تحريكهما نتيجة نفاذ الكالسيوم من جسمي.

قبل 3 سنوات قمت بزيارة طبيبة نسائية، طلبت مني القيام ببعض التحاليل من بينها تحليل الغدة الدرقية، وتبين أن كل شيء بخير، ووصفت لي ( ديفاستون)، انتظمت دورتي الشهرية بعدها، لكنها اضطربت بعد انقضاء بضعة شهور بعد العلاج، فاضطرت الطبيبة هذه المرة أن تصف لي حبوب منع الحمل (بيلارا) لمدة 6 شهور، تناولتها لمدة 3 شهور فقط، وقد أتت بنتيجة؛ حيث خفت آلام العادة الشهرية، لكنها بدأت تعود إلى حالتها السابقة تدريجيا، حيث أصبحت أكثر حدة مع مرور الوقت.

طلبت مني الطبيبة أن أعيد زيارتها لتدرس حالتي من جديد، أجرت لي تصويراً تلفزيونياً للرحم والمبيضين، تبين من خلاله أن لدي رحماً ذا قرنين، لكن الطبيبة أخبرتني أنه ليس لذلك أية علاقة بمشكلتي، فهل هذا صحيح؟

ثم وصفت لي مرة أخرى حبوب منع الحمل؛ نظرا لأنها أتت بنتيجة في السابق، لكن هذه المرة حبوب (ديان 35)، وطلبت مني أن أتناولها في اليوم الأول من العادة الشهرية، وأن أستمر في تناولها حتى إنهاء العلبة، ثم أنتظر 7 أيام لبدء العلبة الثانية، وأن أستمر على هذه الطريقة لمدة 6 أشهر.

ذلك بالضبط ما فعلته فقد بدأت بتناولها الشهر الماضي، إلا إن دم الحيض لم ينقطع، فبعد مرور الثمانية الأيام المفروضة من الحيض استمر نزول قطرات من الدم مصحوبة أحيانا بكتل دم متجلطة صغيرة، وإفرازات بنية أحيان أخرى.

وبمجرد إنهاء العلبة الأولى من هذه الحبوب إذا بالدم ينزل بغزارة، مع نزول قطع دم متجلطة كبيرة وكثيرة يوميا، لدرجة أنني لم أعد أستطيع الخروج من البيت أو أتمشى؛ لأن ذلك يزيد من غزارتها.

وعند إعلام الطبيبة بذلك أخبرتني أنه لا يسعنا إلا انتظار الموعد القادم لبدء العلبة الثانية، وإذا بقي الحال على ما هو عليه حينها سنغير العلاج، هل ما يحدث معي طبيعي؟ وماذا يجب علي أن أفعل لإيقاف النزيف؟

وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ألم الدورة الشهرية، أو ألم الطمث هو: حالة مرضية تسمى: Dysmenorrea نتيجة لزيادة إفراز هرمون يسمى بروستاجلاندن في بطانة الرحم؛ مما يساعد على حدوث التقلصات، وقد يوجد بعض الأكياس الوظيفية على المبايض، والتي تنتج من عدم خروج، أو انفجار بعض البويضات، وتجمع السوائل داخلها، وبالتالي يكبر حجمها، وتؤدي إلى حدوث بعض الآلام في أثناء الدورة الشهرية، وعموماً علاج تلك الحالة سواء كانت تقلصات في عضلة الرحم، أو أكياس وظيفية على المبايض هو في تناول حبوب منع الحمل؛ لأنها هرمونات تساعد على إيقاف التبويض.

وعلاج الأكياس الوظيفية على المبايض تساعد في التأثير في هرمون بروستاجلاندن الموجود في بطانة الرحم فيختفي الألم -إن شاء الله-، وهذه الحبوب لها فائدة أخرى وهي: العمل على تنظيم الدورة الشهرية، وفي كثير من الأحيان تكون هناك استجابة كاملة، مع عمل مساج للبطن أسفل السرة، باستخدام كمادات ساخنة على البطن, وعمل تمارين رياضية.

كما أنه من المتعارف عليه أن قلة النوم، والإكثار من الكافيين (كالشاي, القهوة, الشوكولاتة) تزيد من انقباضات الرحم، وهذا يؤدي إلى زيادة الألم، وبالتالي النوم العميق، والإقلال من المنبهات مهم جداً للعلاج -إن شاء الله-.

ولا ينصح الأطباء بتناول حبوب ديان 35؛ لأنها قد تؤثر فيما بعد على الأوعية الدموية كما أوصت بذلك منظمة الصحة العالمية، ويمكن لإعادة تنظيم الدورة الشهرية حتى يتم علاج السبب تناول حبوب منع الحمل ياسمين، أو كليمن لعدة شهور متتالية، مع التوقف عند انتهاء الشريط حتى تنزل الدورة، ثم تناول الشريط الذي يليه، ثم تناول بعد تلك المدة حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض وجرعتها 10 مج، تؤخذ قرصا واحدا مرتين يومياً من اليوم 16 من بداية الدورة حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لعدة شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

والاضطراب وعدم الانتظام في الدورة الشهرية وغزارتها له عدة أسباب من بينها: وجود الأكياس على المبايض والتكيس مما يجعل هرمونا واحدا فقط هو المسؤول عن الدورة وهو هرمون إستروجين، ويقل هرمون بروجيستيرون، والذي من المفترض زيادته بعد التبويض، حيث يفرز ذلك الهرمون من جراب البويضة، وهذا الخلل يؤدي إلى زيادة سماكة بطانة الرحم على حساب النمو الطبيعي للبطانة، وإلى النزيف المتكرر، وزيادة عدد أيام الدورة الشهرية.

وحبوب منع الحمل مهمة جدا لعلاج تلك الحالة، مع إعادة فحص صورة دم: CBC، مع تناول الغذاء الصحي المتكامل الذي يحتوي على بروتين حيواني مثل: اللحوم والدجاج، والأسماك، والحليب، والفواكه، والخضروات، والنشويات، مهم جداً لتعويض الجسم بما يحتاجه من عناصر غذائية، مع تناول كبسولات فيتامين (د) الإسبوعية، وتناول حبوب الكالسيوم، والمقويات مثل: Materna، أو Haematinic، أو غيرها من الفيتامينات.

وهناك بعض التحاليل التي يجب إجرائها وهي:FSH -LH -TSH -FREE T4 - PROLACTIN -ESTROGEN TESTOSTERONE وذلك ثاني أيام الدورة الشهرية، ثم عمل فحص هرمون PROGESTERONE في اليوم 21 من بداية الدورة وعرض هذه التحاليل على الطبيبة المعالجة، مع متابعة المبايض والرحم بالسونار للوقوف على حالة التبويض، وهل هناك تكيس على المبايض أم لا؟ وما هي حالة بطانة الرحم؟

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً