الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من النسيان وضعف التركيز، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2240546

6161 0 287

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أشتكي من ذاكرتي، فأنا أنسى كل شيء، وعندي عدم تركيز، لا أستطيع أن أركز، حتى أني عندما كنت في المدرسة لم أكن أستطيع أن أركز، وعند ما كان يكلمني أحد في موضوع مهم، فمجرّد ما ينتهي، لا أذكر شيئًا مما قال!

المشكلة هي أنّ ذاكرتي ضعيفة جدًّا، وتركيزي ضعيف جدًّا، هل يوجد دواء للمشكلة؟ أنا لا أستطيع الذهاب إلى طبيب؛ لظروفٍ معينة، وأتمنى الإجابة؛ لأني تعبتُ.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيف الله المسلول حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اضطراب التركيز وضعفه في مثل سنك غالبًا لا يكون ناتجًا من مرض جسدي أو عضوي، ربما يكون ناتجًا من قلق أو نوع من الإجهاد النفسي أو الجسدي.

عليك أن تأخذ بالتوجيهات التالية:

أولًا: البداية لعلاج هذه المشكلة، هي أن تُجري فحوصات طبية عامة، ليس من الضروري أن تذهب لطبيب نفسي، إذا كان ذلك ليس بالسهل –كما ذكرتَ–، فاذهب إلى طبيب المركز الصحي، ويمكنه أن يقوم بالإجراءات الطبية المعروفة للتأكد من: مستوى الدم، السكر، وظائف الكبد والكلى، وظائف الغدة الدرقية، مستوى فيتامين (د) وفيتامين (ب12)، هذه مهمة على وجه الخصوص؛ لأن نقصها قد يُضعف التركيز.

ثانيًا: أن تنظم وقتك، وأن تأخذ قسطًا كافيًا من الراحة، والقسط الكافي من الراحة، يستطيع الإنسان أن يصل إليه من خلال النوم الليلي المبكر، النوم الليلي المبكر، هو خير كثير للإنسان، تستيقظ لصلاة الفجر وأنت في راحة بال، وتستقبل اليوم بصورة ممتازة جدًّا، وتحسُّ أن مخزونك من النشاط الجسدي والنفسي والفكري ممتاز.

ثالثًا: أن تمارس الرياضة، فقد ثَبَتَ -بما لا يدع مجالاً للشك- أنها تحسِّن التركيز.

رابعًا: تلاوة القرآن بتدبر تحسِّنُ التركيز.

خامسًا: الإكثار من الاطلاع، القراءة النافعة، مجالسة أصحاب الفكر، هذا يعطيك أيضًا فرصة كبيرة لتحسين ذاكرتك.

سادسًا: حدد هدفًا في الحياة، وركز على هذا الهدف، إن كان يتطلب منك الاطلاع، يجب أن تُكثر من الاطلاع، إن كان يتطلب منك عملاً يدويًّا، يجب أن تقوم بذلك، إن كان يتطلب منك تواصلاً اجتماعيًا، يجب أن تقوم بذلك، وهكذا. إذًا التركيز على أمرٍ معين يساعد الإنسان كثيرًا في الحياة.

النقطة الأخيرة، وهي: إذا كان القلق هو السبب في عدم تركيزك، فأعتقد أن عقارًا مثل: (دوجماتيل)، ويسمى علميًا باسم: (سلبرايد) -وهو متوفر في مصر- ربما يكون اختيارًا جيدًا، والجرعة هي كبسولة واحدة (خمسين مليجرامًا)، يتم تناولها صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا –أي كبسولة واحدة– يوميًا لمدة شهر، يتم تناولها في الصباح، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

أيها الفاضل الكريم، احرص أيضًاعلى موضوع الغذاء، اجعل غذاءك متوازنًا في مكوناته (شيء من البروتين، شيء من الدهنيات البسيطة، السكريات، الفيتامينات)، هذا التوازن الغذائي مهم جدًّا لتنشيط خلايا الدماغ.

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في استشارات إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: