الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشك في صحة الطهارة والصلاة.. فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2240858

1552 0 273

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايةً أحب أن أشكركم على هذا الموقع الرائع، جزاكم الله خيرًا.
أنا أعاني من الشك في صحة وضوئي وطهارتي؛ لأني بعد ما أتبول، غالبًا يخرج بعد البول إما مذي وإما ودي، وأتخلص منه، ولكن إن توضأت، أكتشف أنه نزل، وأرجع أتوضاء مرة أخرى، وإن توضأت وذهبت للصلاة، أكتشف أنه نزلت من الذكر مادة لزجة، إلى أن توصلتُ لِحلٍّ، وصار لي على هذا الحل ما يقارب سنتين أو أكثر، وهو أني بعد التبول أضع على الذكر مناديل؛ لكي لا ينزل علي أوعلى الثياب الداخلية، ولكن هذا الحل يضايقني، ولا أعلم إن كان صحيحًا أو خطأ؟

إذا نزل عليّ وأنا في الصلاة، هل تبطل الصلاة؟
إذا كان الجواب: نعم، فكيف أصلي؟

أتمنى أن يكون الجواب مفصلًا للموضوع.

أفتوني في أمري، جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Anas حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الولد الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله -بأسمائه وصفاته- أن يمُنَّ عليك بالعافية.
خروج شيء منك بعد التبول، إن كان مجرد وهمٍ –أي احتمال أنه خرج، واحتمال أنه لم يخرج–، فلا تلتفت إلى هذه الشكوك، والأصل أنه لم يخرج منك شيء حتى تتيقن يقينًا جازمًا أنه قد خرج منك شيء، فتُرتِّب الأحكام على ذلك، وبهذا تسُدُّ على نفسك باب الوساوس.

أما إذا تيقنت أنه قد خرج منك شيء، فهنا إن كنت تتيقن أنه خرج قبل أن تبدأ في الصلاة أو أثناء الصلاة، فالصلاة لا تصح، أما إذا كنت تشك أنه قد خرج قبل الصلاة وأثناءها أو بعد انتهائك من الصلاة، فالصلاة صحيحة؛ لأننا إذا شككنا في أمرٍ حصل في أحد الزمانين، فإننا نجعله في أقرب زمانٍ، وفي هذه الصورة نجعله خارجًا بعد الصلاة.

الذي فهمناه -أيها الحبيب- أن هذه الحالة ليست مستمرة في كل الوقت، بمعنى أنه إذا فرغت من التبول، فإن خروج هذا الخارج ينقطع بعد وقتٍ معينٍ تعرفه أنت، فإن كان ينقطع قبل خروج وقت الصلاة وكان انقطاعه زمنًا يكفيك لأن تتطهر وتُصلي، فإن الواجب عليك أن تنتظر انقطاع خروج هذا الخارج، فإذا انقطع استنجيت وتوضأت وصلَّيتَ.

لا يلزمك هذا الانتظار في دورة المياه، بل يمكنك بعد التبول أن تضع على ذكرك كما ذكرت مناديل أو غيرها لتمنع انتشار النجاسة، فإذا انقطعت، استنجيت وتوضأت وصليت، ولو فاتتك الجماعة فأنت معذور في فواتها. هذا كله إذا كان ينقطع عنك زمنًا يكفيك لأن تتوضأ وتصلي، وكان زمن الانقطاع معلومًا لديك.

أما إذا كان الخروج مستمرًا من أول دخول وقت الصلاة إلى خروج وقتها، أو ينقطع زمنًا لا يكفيك للطهارة وللصلاة، أو كان نزوله مضطربًا، بمعنى غير منتظم، فلا تدري متى ينقطع، أو يتقدم أحيانًا ويتأخر أخرى، ففي كل هذه الحالات أنت مُصاب بالسلس، وحكمك حكم أهل الأعذار، وحكمك في هذه الحالة أن تنتظر دخول وقت الصلاة، أي بأذان المؤذنين لها، فإذا دخل الوقت قمت بالاستنجاء ثم تشدُّ على الموضع ما يمنع خروج النجاسة، ثم تتوضأ وتصلي بهذا الوضوء صلاة الوقت وما شئت من الصلوات إلى نهاية وقت هذه الصلاة، فإذا انتهى هذا الوقت انتقضت الطهارة، فإذا جاء وقت الصلاة الأخرى أَعَدتَّ الوضوء مرة أخرى، وهكذا.

نرجو بهذا -إن شاء الله- أن يكون الأمر قد اتضح لديك، ونسأل الله -بأسمائه وصفاته- أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً