الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج ذرات صغيرة بعد البول كالرطوبة هل هو مرض؟ وماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2241110

3652 0 228

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد التبول أستعمل منديلاً لتجفيف المخرج، وكلما فعلت ذلك تخرج ذرات صغيرة من البول تشبه الرطوبة، وأستمر في هذه الحالة لدقائق تصل إلى 8 أحيانًا.

- هل هذه حالة مرضية؟
- هل يجب علي شرعًا انتظاره بهذه الطريقة حتى ينقطع؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد أجبتك من قبل على هذا السؤال، وذكرت لك أن ما تعاني منه بسبب احتقان البروستاتا، ولا يعتبر مرضًا، ولكنه حالة مؤقتة تحدث للأسباب التي ذكرتها لك من قبل، وإذا ذهب السبب تحسنت الأعراض.

++++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ أحمد محمود عبد الباري استشاري جراحة المسالك البولية.
وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
++++++++++++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك -أيها الولد الحبيب- في استشارات إسلام ويب.

استمرار خروج البول إذا كان بسببٍ تفعله أنت كعصر الذكر أو غير ذلك؛ فينبغي أن تترك ذلك؛ لأن بقاء البول داخل الذكر أمر معتاد، وكما يقول العلماء: (هو بمنزلة الضرع، إن حلبته در، وإن تركته قر)، فينبغي إذا انقطع البول أن تستنجيَ ولا تتكلف بعد الاستنجاء استعمال المناديل أو غيرها لتنشيف الذكر، فهذا على خلاف المشروع، فالشرع جاء باستعمال المناديل أو غيرها قبل الماء، إذا أردت أن تجمع بين الاثنين، وإذا أردت الاجتزاء والاكتفاء بواحد فيكفي واحد –الماء أو المناديل–؛ ولذا فالنصيحة لك: أن تُعرض عن هذا الأسلوب من التنشيف بالمناديل بعد الاستنجاء؛ لأنه لا يزيدك إلا وسوسة وعناءً.

والنصيحة في هذا المقام –أيها الحبيب– قطعًا لدابر الوساوس؛ أن تستنجيَ وترشُّ (تنضح) شيئًا من الماء على ملابسك حتى إذا أتاك الشيطان؛ ليُوهمك بأن البول قد خرج نسبت ما تجده من الرطوبة إلى ذلك الماء الذي نضحته، وبهذا تكون قطعت على نفسك طريقًا يحاول الشيطان أن يسلكه؛ ليوقعك في شراك الوساوس والأوهام.

أما إذا كان البول ينزل حقيقة وليس مجرد وهمٍ، وكنت تعلم أنه سينقطع بعد ثمان دقائق؛ فإن الواجب أن تنتظر انقطاع البول، وبعد انقطاعه تستنجي، وإذا أردت أن تصليَ تتوضأ وتصلي، ولا يصح الوضوء إذا توضأت ثم نزلت قطرات من البول، بل ينتقض الوضوء بذلك البول النازل.

نأمل -إن شاء الله تعالى- أن يكون الحكم الشرعي قد اتضح، لكن نؤكد لك ضرورة التحفظ، والابتعاد عن الانجرار وراء الوساوس، فلا تحكم على أن البول قد خرج منك إلا إذا تيقنت يقينًا جازمًا تستطيع أن تحلف عليه أنه قد خرج، وإلا فلا تلتفت لشيء من ذلك.

نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً