هل من دواء للرهاب الاجتماعي واكتئاب ما بعد الولادة لا يبلد المشاعر - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من دواء للرهاب الاجتماعي واكتئاب ما بعد الولادة لا يبلد المشاعر؟
رقم الإستشارة: 2241911

5847 0 358

السؤال

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب لكم وكلي رجاء أن أجد عندكم الحل الذي يريح قلبي، عانيت من رهاب اجتماعي في سن المراهقة، وعندما بلغت 17 عاما ذهبت إلى طبيب نفسي، ووصف لي دواء السيروكسات والبوسبار، وتحسنت حالتي كثيرا، واستمريت عليه مدة سنة ونصف، ثم قطعه لي الدكتور تدريجيا، وكانت أموري جيدة إلى أن مررت بظروف قاسية وأصبت باكتئاب شديد، حيث كرهت الناس وقررت ترك دراستي، وانقطعت شهيتي وغيرها من الأعراض، وعدت للطبيب ووصف لي دواء الريمارون مع البوسبار، وأخذت الدواء ولكن لم أرتح عليه، وذلك بسبب أعراضه الجانبية من زيادة في الوزن والشهية، وزيادة النوم، فغيرته دون الرجوع للطبيب بدواء البروزاك، وتحسنت عليه، ولكن لم أشعر بأني شفيت تماما، ولكن التحسن كان جيدا، واستمريت عليه ما يقارب الست سنوات أو أكثر.

وكانت هناك فترات انقطاع عن الدواء خلال السنوات الست، وقبل عامين ونصف قررت ترك الدواء لأني سأتزوج، والحمد الله لم أعاني من انتكاسة، ولكن حملت وتم منعي من الخروج من المنزل بسبب مضاعفات في الحمل، وخسرت عملي الذي أحبه جدا، ودخلت المستشفى لشهرين وأنجبت طفلين -والحمد الله-، وكنت فرحة جدا أول أسبوع، ولكن بعدها بدأت أشعر بكآبة وكرهت من حولي حتى طفليّ، أشعر بعصبية أحيانا تجاههما، ثم يليه شعور شديد بالذنب، وأحيانا أشعر بأني لا أملك مشاعر أمومة، ولكن أستعيذ بالله من هذه الوساوس، وأعاني من كثرة البكاء لأسباب تافهة، ثم بدأت أشعر بلامبالاة، وفقدت شهيتي للطعام.

أشعر بحزن شديد بسبب فقدي لعملي، وأشعر بخوف شديد حينما أفكر بأني سأعود لزوجي وحياتي الطبيعية، حيث أني كنت حبيسة المنزل عند أهلي وفي المستشفى ما يقارب ستة أشهر بالإجمال. أفكر في العودة للبروزاك، ولكن أشعر بتردد فهو يجعل مشاعري متبلدة، وأشعر بأني شخص آخر وأنا أتناوله، أريد أن أكون على طبيعتي، ولا أريد أن أعتمد في حياتي على الدواء، لا أعلم ماذا أفعل، أحيانا أشعر بأني طبيعية وأنها مشاعر عادية تمر فيها أي امرأة في فترة النفاس، وأنني سأتخطى الأزمة -بعون من الله- حينما أعود لبيتي وحياتي العادية.

ما هو أفضل دواء في حالتي إذا كان من الأفضل استخدام الأدوية؟

أرجو منكم نصحي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mai حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت مدركه لحالتك تماماً، ومن الواضح أن اكتئاب ما بعد الولادة أتاك نسبة للظروف التي مررت بها، ويعرف أن هذا الاكتئاب يأتي لعدد كبير من النساء خاصة بعد الولادة الأولى، حالتك -إن شاء الله تعالى- ليست معقدة وليست مطبقة، ومن خلال التفكير الإيجابي، وتنظيم الوقت، وتطوير المهارات الاجتماعية والثقافية، تستطيعين -إن شاء الله تعالى- أن تعيشي حياة طيبة جداً، أشغلي نفسك مع أطفالك، اهتمي بزوجك، ابني نوعا من الهوايات، اذهبي لمراكز تحفيظ القرآن، هذا كله يعود عليك -إن شاء الله تعالى- بكثير من الإيجابيات التأهيلية، فاحرصي على ذلك.

ولا تنزعجي من استعمال الأدوية، فالأدوية إذا استعملها الإنسان بجرعة سليمة، ووصفها الطبيب المقتدر، فأراها جيدة ومفيدة، خاصة إذا كان الإنسان لديه القابلية والاستعداد للنوبات القلق والخوف والاكتئاب كما في حالتك.

عقار بروزاك جيد وممتاز، لكن أعتقد أن الدواء الأنسب لك هو السبرالكس، فهو يعالج كثيراً من أعراض المخاوف والقلق بصورة أفضل، كما أنه مضاد ممتاز للاكتئاب، هذا لا يعني أنني أقلل من قيمة البروزاك، لكن أعتقد أن السبرالكس سيكون أفضل بالنسبة لك، يوجد الآن عقار يعرف باسم فالدوكسان، هذا الدواء من مضادات الاكتئاب الجديدة نسبياً، وأبحاث كثيرة أشارت أنه لا يتوقف فقط عند إزالة الاكتئاب، إنما يعطي الإنسان شعورا إضافيا إيجابيا، وهذا قطعاً يخرج الإنسان من حالة تبلد المشاعر التي قد تحدث له مع بعض المضادات الاكتئاب.

كلامك أعجبني كثيراً، إن البروزاك بالفعل قد يسبب التبلد أو قد يزيل المشاعر، فهو يعالج الاكتئاب لكن لا ينقل الإنسان لمساحة أوسع، مساحة نفسية تحسين فيها بالسعادة والرحابة والاستقرار النفسي، الفالدوكسان كعلاج مستحدث يقال أن لديه هذه المزية، كما أنه لا يزيد الوزن، وهذه مزية أخرى ممتازة جداً، ويحسن النوم بصفة وسطية، فقط الفالدوكسان قد يرفع بعض أنزيمات الكبد بنسبة 2% من الذين يتعاطونه، لذا الشركة المصنعة تنصح بأن يتم فحص أنزيمات الكبد قبل بداية العلاج، ثم يعاد الفحص بعد ثلاثة أسابيع بعد بداية العلاج، ثم بعد ستة أسابيع، ثم بعد ثلاثة أشهر، وهذا فقط من أجل التأكد من أنزيمات الكبد.

فأمامك الآن خيارين: الخيار الأول: هو استعمال السبرالكس، وأنا أميل لذلك، وإذا لم تستفيدي منه كثيراً هنا يمكن أن تفكري في موضوع الفالدوكسان، ومن الأفضل أن تكوني تحت إشراف الطبيب إذا قررت استعمال الفالدوكسان لأجل للفحوصات المطلوبة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً