الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف التركيز وكثرة النسيان والشرود، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2242610

13218 0 285

السؤال

السلام عليكم

أبلغ من العمر 25 عامًا، وأعاني منذ عدة سنوات من ضعف التركيز، وكثرة النسيان والشرود.

ذهبت لطبيب المخ والأعصاب، فطلب مني عمل أشعة رنين مغناطيسي، وكانت النتيجة أن المخ سليم، وأخبرني الطبيب أن السبب نفسي، ونصحني بالزواج، إلا أن هذا الأمر كان وما زال غير ممكن، فبم تنصحوني؟

كذلك عند الانفعال الشديد ترتعش قدماي، ما السبب؟ وما العلاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الحسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من أكبر أسباب ضعف التركيز وكثرة النسيان والشرود الذهني؛ القلق النفسي، والقلق ليس من الضروري أن يكون ظاهرًا في شكل توترات وارتعاشات وشيء من هذا القبيل، قد يظهر فقط على نفس الشاكلة التي ذكرتَ.

وهنالك ترتيبات معينة يمكن للإنسان أن يقوم بها:

أولاً: إجراء بعض الفحوصات كشيء تكميلي، والحمد لله تعالى إجراءات فحص الرنين المغناطيسي ممتاز، وهذا شيء مبشر جدًّا.

بقي أن تعرف مستوى الدم لديك، مستوى الفيتامينات، خاصة فيتامين (ب12) وفيتامين (د)، وتعرف أيضًا وظائف الغدة الدرقية؛ لأن نقص مستوى هذه الهرمونات والفيتامينات ربما يسبب بعض الضعف في التركيز.

لا تنزعج لهذا، هذه فحوصات بسيطة وبسيطة جدًّا وروتينية، ليس هنالك ما يدعوك أبدًا لأن تنزعج، أو تعتقد أنها صعبة المنال، لا، هي سهلة جدًّا.

الأمر الثاني هو: أن تنظم حياتك، أهم شيء النوم المبكر، النوم الليلي المبكر، هذا يحسِّن التركيز تمامًا، ممارسة الرياضة، خاصة رياضة المشي مفيدة جدًّا، وتجنب النوم في أثناء النهار أيضًا مهم.

ثالثًا: تطبيق تمارين الاسترخاء، وموقعنا لديه استشارة تحت الرقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتتبع التعليمات والإرشادات الموجودة بها، سوف تساعدك كثيرًا في تحسُّن ذاكرتك.

رابعًا: قراءة القرآن الكريم بتمعن وتدبر وتجويد؛ يحسّن الذاكرة، هذا أمر متفق عليه، قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله} وقال تعالى: {واذكر ربك إذا نسيت} وقال: {فاذكروني أذكركم} وقال: {واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون}.

خامسًا: القراءة والاطلاعات، ومخالطة الناس، والجلوس مع العارفين... هذا كله يزود الإنسان بكمية من المعارف التي تحسِّن من تركيزه.

هذا هو الذي أنصحك به -أيها الفاضل الكريم– وبما أن لديك شيئا من الارتعاش عند الانفعال؛ فأُقول لك: تناول دواء مضادًا للقلق، هذا -أيضًا- يساعدك كثيرًا، وعقار (دوجماتيل) والذي يعرف علميًا باسم (سلبرايد) دائمًا هو الدواء المفضل في مثل هذه الحالات، والجرعة هي كبسولة واحدة ليلاً، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، تتناولها لمدة أسبوع، بعد ذلك تجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم كبسولة مساءً لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً