علاقة أختي بزوجها حادة فهل اضطراب ثنائي القطب هو السبب وما الحل لحالة أمي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاقة أختي بزوجها حادة فهل اضطراب ثنائي القطب هو السبب؟ وما الحل لحالة أمي؟
رقم الإستشارة: 2243255

1093 0 70

السؤال

أرجو المساعدة جزاكم الله خيرًا.

أختي عمرها 25 سنة متزوجة منذ سنة ونصف، وكتب كتابها قبل الزواج بسنة, تعاني من اضطراب ثنائي القطب الدرجة الأولى، وتتعالج منه منذ خمس سنوات.

المشكلة الحالية هي علاقتها بزوجها، نحن لا نفهم ماذا نعتبر هذه العلاقة؟ وهي أيضًا لا تعرف سبب العلاقة؟ هل هو الاضطراب المؤثر عليها أم له أسباب أخرى؟.

في أول شهر من الخطوبة كانت تحبه بشدة جدًا، وآخر الشهر حدثت مشكلة بينها وبين أبي كبيرة في أمور الشبكة، ومنذ ذلك الوقت وهي دائمًا تقول: لا أحبه، حبي له ذهب -تقصد زوجها- علمًا أن المشكلة ليس لها تدخل من زوجها.

أحيانًا تقول: أحبه قليلًا، ثم بعد ذلك تكرر: لا أحبه. وبرغم أنها تقول: إنه ليس به عيب يجعلني أكرهه، والآن بعد زواجها علاقتها به حادة جدًا، تسبه وتلعنه، وتصرخ في وجهه كثيرًا من أي سبب تافه.

أخيرًا هي تعاني من السمنة المفرطة بسبب الأدوية، ولم تنجب أطفالًا.

أمي تعاني من اكتئاب ينتابها وقت الظروف الشديدة، ويأخذ بالكثير أربعة أشهر مع العلاج، وتتحسن الظروف وينتهي بفضل الله. ولكن آخر مرة بعد زواج ابنتها الوسطى التي تعاني من اضطراب ثنائي القطب، وبُعد البنت عنها في مدينة أخرى، مع عدم استقرار حياة البنت ماديًا وجسديًا ونفسيًا؛ أصبحت أمي في حالة اكتئاب شبه مستمر منذ ستة أشهر، وتأخذ الكثير من الأدوية، وتتابع مع طبيبها.

أحيانًا يأتي عليها يومان وهي طبيعية وكأن ليس بها شيء، ثم فجأة تهبط وتعود مرة أخرى شهرين، وتقوم طبيعية يومًا أو يومين، ثم تعود شهرين. ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم حمزة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على الثقة في إسلام ويب، واهتمامك بأمر أختك.

لا شك أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو مرض نفسي رئيسي، وهذا لا يعني أنه لا يمكن أن يُعالج، لا، هنالك وسائل علاجية كثيرة جدًّا، وأنا أعتقد أنه حتى وإن وجدت أسباب أخرى في العلاقة الزوجية ما بين أختك وزوجها -وأقصد بذلك العلاقات السلبية- من المهم جدًّا أن تكون هي في حالة نفسية وعقلية وذهنية مستقرة، انفعالاتها الشديدة التي وصلت لدرجة أن تلعن زوجها وتصرخ فيه، هذه -قطعًا- ناتجة من عدم الاستقرار النفسي.

الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية ليس كله اكتئابًا، أو هوسًا، كأقطاب منفصلة، لكن كثيرًا ما تكون الحالة مختلطة، وهذا يجعل الإنسان في حالة من التوتر والانفعالات السلبية الشديدة، فمن المهم جدًّا والضروري جدًّا أن يُعاد النظر في علاج هذه الفتاة -أختك هذه- وذلك من خلال مقابلة طبيبها.

بالنسبة للسُّمنة: نعم كثير من الأدوية التي تستعمل لعلاج هذه الحالات؛ تسبب السمنة، لكن هنالك أدوية الآن لا تسبب السمنة مثل: عقار (إرببرازول) وكذلك عقار (لامكتال) وهي معروفة جدًّا لدى الأطباء، كما أن السبل المعروفة لتخفيف الوزن من ممارسة للرياضة، والتحكم في الطعام قطعًا هي ضرورية، وفي بعض الأحيان نعطي الدواء الذي يعرف باسم (ميتفورمين) وهو دواء يستعمل في تنظيم السكر، وجد -أيضًا- أنه يُساعد على تخفيف الوزن كثيرًا بالنسبة للذين يتناولون الأدوية النفسية.

فإذًا -أيتها الفاضلة الكريمة- المبدأ الأساسي بالنسبة لأختك هي أن تقابل طبيبها من أجل مراجعة علاجها الدوائي، هذا مهم جدًّا، وبعد ذلك أعتقد أن مزاجها سوف يتزن ويتحسَّن، وتنظر للزواج بإيجابية، ولا تسألوها كثيرًا عن زوجها تحبه أو لا تحبه، المهم هي أن تقوم بواجباتها نحوه، حثّوها على أن تقوم بواجباتها نحو زوجها وبيتها، وأن تكون مرتبة ومنتظمة، وأن تحسن إدارة منزلها، هذا هو الذي يبنِي الحب الحقيقي فيما بين الأزواج.

بالنسبة لوالدتك -حفظها الله تعالى- قطعًا هي متأثرة بحالة ابنتها، ونسأل الله لها العافية. أعتقد من خلال مساندتكم لها ومتابعتها مع طبيبها وتناول الأدوية المضادة للاكتئاب -إن شاء الله تعالى- تسير أمورها على خير.

إذًا المتابعة مع الطبيب مهمة، المساندة من جانبكم مهمة، وأن تُشعر الوالدة بأن دورها في الحياة لم يتقلص، أبدًا، على العكس تمامًا، هنالك حاجة شديدة لها، شاوروها، استشيروها، واسعوا دائمًا في برها، هذا يمثل دفعًا نفسيًا كبيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً