الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلي مشاكس جدا وعندما يفعل أي خطأ أقوم بضربه.

السؤال

السلام عليكم

لدي طفل عمره سنة وعشرة أشهر، مشاكس جدا، وعندما يفعل أي خطأ أقوم بضربه فأنا عصبية جدا، أرجو أن تنصحوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك ولطفلك دوام الصحة والعافية.

أولاً: نحمد لك رغبتك ونيتك في اجتهادك في تربية ابنك تربية تقوم على الأسس والقيم الإسلامية السمحاء، وحقيقة كما قال الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعباً طيب الأعراق.

ونحسبك -إن شاء الله- من الأمهات المربيات الموفقات لفعل الخيرات.

أختنا الكريمة، الغضب الذي يعتريك بين الحين والآخر يحتاج منك لوقفة مع النفس، والبحث عن أسبابه، فالغضب يبدأ بشرارة إذا لم تنطفئ في مهدها فستكون العواقب غير مرضية، والإنسان قد يندم على ما فعل، لأنه في تلك اللحظات قد لا يعمل بكل عقله، فكما تعلمين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصى أحد الصحابة بأن لا يغضب عندا طلب منه أن يوصيه. وإذا غضب الإنسان عليه أن يغير من وضعه، مثلاً يجلس إذا كان واقفاً، ويتوضأ ويصلي ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم حتى تنطفئ نار الغضب.

والطفل في هذا العمر لا يدرك الخير ولا الشر، ولا الحسن ولا القبيح، فهو يقلد ما يشاهده من سلوك دون الوعي بفائدة أو ضرر هذا السلوك، لذلك لا نتوقع منه أكثر مما يجب، أو نطلب منه ما هو مثالي، فيمكن أن يتعلم بالتوجيه البسيط، ويحفز على ذلك معنوياً أو مادياً عدة مرات حتى ينطفئ السلوك غير المرغوب، ونثبت السلوك المرغوب فيه.

والأمر -أختي الفاضلة- يتطلب إحاطة الطفل بالجو النفسي المعافى الخالي من أساليب التهديد والوعيد، والمفعم بالمحبة والعطف والحنان. ولا بد من مراعاة حاجات الطفل وإشباعها بالطريقة المثلى خاصة ما يتعلق باللعب واللهو، وذلك لتفريغ طاقاته وخفض أي توترات تنشب نتيجة تعامل الوالدين معه، فإعطائه وقت خاص به، وسماعه لعبارات تشعره بأنه مرغوب فيه وأنه مصدر إعجاب بالنسبة لكل أفراد الأسرة، وتجنب الإكثار من الأوامر والنواهي من العوامل التي تساعد كثيراً في إحداث التوازن في شخصيته، وزيادة ثقته بنفسه، ومن ثم تحسين أدائه، فابدأي بالتشجيع والثواب لا التوبيخ والعقاب، وحاولي العيش معه في عالمه الخاص وقدري اهتماماته الشخصية، وستكون النتائج طيبة -إن شاء الله-.

حفظ الله طفلك ورعاه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً