الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتصرف مع زميلي الذي يلاحقني بتصرفاته غير المؤدبة؟
رقم الإستشارة: 2244900

5598 0 300

السؤال

السلام عليكم.

أنا موظفة، وزميلي يضايقني في العمل، ويظهر اهتماماً كبيراً جداً، ويلاحقني في كل مكان، وطلب رقم جوالي أكثر من مرة، ورفضت، وطلب اسم حسابي عل الفيس بوك ورفضت، وطلب توصيلي بسيارته الخاصة، وكذلك رفضت، وأحاول تجنبه بقدر الإمكان، ولكنه لم ييأس مني، رغم أنه متزوج وعنده عائلة، وأنا متزوجة ولكنني سأتطلق قريباً، وهو يعرف ذلك، وكل المدرسة تعلم رغم أنني لم أتكلم، لكن مثل هذه الأخبار تنتشر بسرعة.

وسأتطلق بسبب عقمي، فزوجي قام بالإساءة إلي، وطردي من المنزل، والتضييق علي؛ لأطلب الطلاق، وأنا معلقة منذ سنة ونصف، ولكننا اقتربنا على الطلاق -والحمد الله- بسبب تدخل القاضي -جزاه الله خيراً-.

وزميلي هذا في العمل أستغرب أنه مدرس شريعة، وقال إنه سيحضر لي هدية، وقلت له شكراً لا داعي لذلك، ولكنه أصر على إحضارها، وقد قررت أن أرفضها إذا أحضرها، لكنني أخجل منه كثيراً وأحترمه، رغم أنني أعرف أنه من تلك الذئاب البشرية؛ لأنه يضايق معلمات أخريات أيضاً، لكنهن يتبرجن ويضعن المكياج، ويضحكن ويجلسن معه كثيراً، أما أنا منقبة ولا أتفاعل معه، بل أتجنبه بقدر الإمكان، وأجلس معظم الوقت في فصل آخر لكي لا أراه، فماذا أفعل؟

الأمر الآخر: حواجبي كثيفة وغامقة في سوادها وقصيرة، وجبهتي قصيرة أيضا، وأشعر أنني غير جميلة، وهذا يقلل ثقتي في نفسي، ولا أجرؤ على رؤية أحد من خارج العائلة، أشعر بالإحراج من شكل حواجبي كثيراً، فهل يجوز لي تخفيفها؟ ومع ذلك أخاف الله -عز وجل-، ولا أريد أن أكون ملعونة.

لكنني موظفة، وعملت في أكثر من مدرسة، ودائما أضع النقاب، مع العلم أنني لبسته منذ الثانوية من أجل الحشمة لا أكثر، والله يعلم ذلك، لا أجرؤ أن أريهم شكل حواجبي؛ لأنه شكلي غير جميل، فقط يرون شكل الوجه بدون الحواجب، فمرة رفعته وقالوا أنني بالنقاب أجمل، وهذا أحزنني وأتعب نفسيتي، حتى أن مرة قالوا الطلاب: أنت يا أبلة أحلى بالنقاب، رغم أنهم صغار السن، في الصف الثالث الابتدائي.

هذا الموضوع يزعجني، فماذا أفعل؟ منذ سنوات وأنا أحاول تقبل شكلي، وأن أجعل الآخرين يتقبلونه، ولكنني لم أستطع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، والرفض للتواصل مع الرجال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال، وننصحك بالمحافظة على نفسك، والابتعاد عن ذلك الرجل، وعن غيره من الرجال؛ لأنك لا زلت في عصمة رجل، وحتى إذا وقع الطلاق، فلا بد لمن يطلب يدك أن يتواصل مع محارمك، فحافظي على ما أنت عليه من الخير، وتمسكي بنقابك وحيائك، بعد ثقتك في الله وإيمانك.

أما بالنسبة لمسألة الحواجب فلا مانع من تعديلها إذا كان فيها عيباً، والفرق كبير بين ترقيقها والعبث فيها وبين إزالة العيب، والذي يحدد ذلك هو أن يكون الحاجب مخالفاً لمن حولك من النساء، وإظهاره يسبب لك الحرج.

أكرر إزالة العيب جائزة، ولكن ما عدا ذلك لا يجوز، وأنت أعلم بحقيقة الأمر، ونسأل الله أن يعيننا جميعاً على الخير والطاعات، ونتمنى أن تصل منك رسالة واضحة لذلك الرجل، من أجل أن يبتعد عنك، وإذا أرادك بالحلال فهذا ليس الطريق الذي يوصل إلى الحلال.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، والصبر فإن العاقبة لأهله، وسعدنا بتواصلك مع موقعك، ونسعد بالاستمرار في التواصل، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يسدد خطاك، وأن يحفظك ويتولاك.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً