الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي مضاعفات وآثار النزيف البسيط بسبب ضغط الدم المرتفع؟
رقم الإستشارة: 2246982

3216 0 222

السؤال

السلام عليكم

أصيب والدي بارتفاع ضغط الدم، مما أدى إلى نزيف بسيط، وكان يعاني من شلل في الجهة اليسرى، ولكن منذ يومين رجع يتحرك قليلاً، ويحاول أن يمشي أحياناً، واليوم هو اليوم العاشر.

مشكلته: أنه لا يتحكم في البول، وأحياناً يخبرنا أنه يريد الحمام للبراز -أعزكم الله-، وذاكرته ضعيفة، خصوصاً أنه لا يستطيع الصلاة، وأحياناً لا يفهم أو لا يستوعب، علماً أنه يعرف أهله، ويسأل من جاء ومن ذهب، وماذا حصل؟ يعني أسئلة بسيطة، هل تعود إليه الذاكرة مثل السابق، ويعود مسؤولاً عن ماله وبيته وأولاده؟

وأيضاً يتحرك كثيراً جداً وهو في مكانه، أي وهو جالس يتحرك يميناً ويساراً، أو يجلس ويدلك يده أو رجله أو رأسه، ويتحرك من هنا إلى هناك فقط بحركات بسيطة، وإذا سألناه: هل بك شيء؟ يقول: لا، أنا بخير، هل هذا اكتئاب؟ وماذا نفعل له حتى يهدأ؟

ونومه كان قليلاً جداً، فقط 5 دقائق كل مرة في اليوم، والآن أصبح نوعاً ما ينام أكثر؛ ساعتين أو ثلاث ساعات، هل يعود للنوم الطبيعي مع الوقت؟

ويقرأ أحيانا بعض الآيات التي يحفظها من القرآن، فما رأيكم في العلاج بالكي، الكثير نصحونا به، أم ننتظر؛ لأن الطبيب قال: إنها مسألة وقت؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم جنى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى لوالدك العافية والشفاء.

أيتها الفاضلة الكريمة: من المعروف أن السكتات الدماغية الناتجة من الجلطات أو النزيف، تتبعها تغيرات كاملة في حركة الدماغ، من حيث الناحية الكيميائية والفسيولوجية والكهربيَّة، وينتج عن هذا تغيرات في الحركة، افتقادها، أو حركات جديدة، تغيرات في الذاكرة، تغيرات في المزاج، هنالك الكثير من التقلبات التي تحدث.

وهذه الحالات تتحسَّن بمرور الوقت، هذا - إن شاء الله تعالى – يكون منطبقًا في حالة والدك، وطبعًا حجم السكتة الدماغية ومكانها هو الذي يُحدد المآلات المستقبلية.

أعتقد أن هنالك مؤشرات إيجابية في خصوص والدك، يعني أن فرصته في التحسُّن -إن شاء الله تعالى– تكون كبيرة، ودائمًا الثلاثة الأشهر الأولى بعد حادث النزيف أو الجلطة هي المهمة، وفي بعض الحالات قد يتأخر التحسُّن حتى ستة أشهر.

الذي أنصح به الآن هو: أن يكون والدك – حفظه الله – تحت إشراف طبيب التأهيل المختص في أمراض الأعصاب، هذا مهم جدًّا، وطبيب التأهيل له المقدرة الكاملة أن يعطيه الأدوية المطلوبة، الأدوية التي تُحسِّنُ أو تثبِّتُ مزاجه، الأدوية التي تُساعده على النوم، هنالك أيضًا مركبات وأدوية وتمارين تأهيلية تُساعد على تحسين الذاكرة.

في موضوع التحكُّم في مخارجه: إن شاءَ الله تعالى هذا سوف يتحسن، الذاكرة سوف تتحسَّن، إذا كانت بالفعل ذاكرته كانت قوية قبل الذي حدث له.

إذًا خلاصة الأمر: أن هذه الحالات غالبًا تتحسَّن - إن شاء الله تعالى – فالزمن مطلوب، والصبر مطلوب، وتقديم الرعاية الطبية الكاملة له أيضًا مهم في هذه الفترة.

قطعًا إنه أمر جميل أنه يقرأ بعض آيات القرآن الكريم، هذا يدل أن مخزونه الذاكري لا زال محتفظًا به حتى ولو كان جُزئيًا.

العلاج بالكي: لا أعتقد أنه سوف يُفيده، لا تُعرضوه أبدًا لمثل هذا العلاج.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: