الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد الزواج لأحفظ نفسي من الفتن وأهرب من مشاكل البيت.. كيف السبيل؟
رقم الإستشارة: 2247657

6115 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي عدة مشاكل وهي كالتالي:

أولاً: أمارس العادة السرية وأظل على جنابة أكثر من يوم، ولا أصلي.

ثانيًا: أصبحت أكره جميع أسرتي، ولا أحب العيش معهم لأسباب دينية ودنيوية.

الثالثة: أفكر في الزواج لكي أخرج من البيت، ولكي أحفظ نفسي أيضًا من الفتن التي تحيط بنا من كل جانب، وخاصة أني أعاني جدًا من أمر الشهوة.

رابعًا: لا أريد أن أكمل الدراسة، أريد أن أعمل وأتزوج، وأتفرغ لطلب العلم الشرعي، حيث إن بيئة طلب العلم والانشغال به يساعد الإنسان كثيرًا في أن يتغلب على الشهوات التي يتعرض لها، مع العلم أني أدرس في المرحلة الثانوية، ووالديّ يرفضان أن أترك الدراسة وأن أتفرغ لطلب العلم الشرعي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبيدة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، ويحقق لنا ولك في طاعته الآمال.

لا شك أن أفراد أسرتك هم أحرص الناس على مصلحتك، فلا تنظر إلى تصرفاتهم، ولكن تذكر منطلقاتهم، وننتظر من أمثالك أدوارًا كبيرة في النصح والتوجيه.

أما بالنسبة لإدمان العادة السيئة: فيصلح في علاجها مراقبة الله، ثم تذكر آثارها ومخاطرها، ولا يخفى على أمثالك أن الشريعة وجهت الشباب بالاستعفاف عند تعذر الزواج قال تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) وهذا علاج روحي يسمو بالنفس، وعليك باستبدال رغبة الشر بالرغبة في الخير.

وطلب العلم باب عظيم، وعليك إكمال الثانوية بنجاح، والدخول إلى طلب العلم الشرعي من الأبواب عبر الجامعات، وإكمال ذلك بمتابعة المشايخ في الحلقات.

وقد أسعدتنا رغبتك في إكمال نصف الدين، ولكن هذا الأمر يحتاج منك إلى عدة واستعداد وإشراك لوالديك، وحسن اختيار؛ لأن الزواج ليس فقط بين شاب وفتاة، لكنه رباط بين أسرتين وعائلتين.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، وتجنب ترك الصلاة، ونحذرك من البقاء على نجاستك؛ لأنك تعرض نفسك للشيطان الذي يجدك بلا أسلحة، وتعرض نفسك لعقوبات ومخاطر تنتظر تارك الصلاة، فعجل بالتوبة واجتهد في قضاء الصلوات التي ضيعتها، وأدرك نفسك فالأمر لا يحتمل وأدخل نفسك في رحمة الرحيم، واعلم أن ما عند الله من خير وتوفيق لا ينال إلا بطاعته .

سعدنا بتواصلك، ونسأل الله أن يوفقك ونشرف باتصالك على (55805366)، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر ذنبنا وذنبك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً