الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصاب بالتوتر والغضب بسبب وبدون سبب، فما العلاج الأمثل؟

السؤال

السلام عليكم

يأتيني توتر وقلق عند وجود مشكلة لأي سبب، ويأتيني بدون سبب في حالات كثيرة جداً.

لا يأتيني في الأوقات المسلية كجلوسي مع أصدقائي والضحك المستمر، أو عند لعب كرة القدم، أو عند لعب أي لعبة أحبها، طول فترة اللعب لا يأتيني شيء.

يأتي في النقاشات الحادة أو عند معاقبتي في عملي، وأحياناً عندما أجلس وحدي وأفكر في أي شيء، ويأتيني عندما أقرأ قصة تشد القارئ أتوتر مع القصة!

عند الغضب أتوتر وتشتد أعصابي، وأحس بحرقة في صدري ناحية اليسار، ويأتيني مع القلق والتوتر كتمة في الصدر تجعلني غير قادر على أخذ نفس عميق أو تثاؤب.

كنت أعتقد أنه فترة وسيمر مرور الكرام بسبب ضغوطات الحياة، لكنه استمر معي نحو 4 سنوات إلى الآن على نفس الحال.

بدأ معي هذا الشيء قبل عقد قراني ب 9 أيام، في أول يوم في رمضان، بسبب ضغوطات نفسية ومشاكل في عملي، وخارج عملي تراكمت علي فجأة، فذهبت قبل سنة عملت تحاليل للقلب وأشعة وطلع كل شيء سليما والحمد لله.

الدكتور ذكر لي أنه يعتقد بوجود إما مشاكل في المعدة أو مشكلة نفسية، وأعطاني دواء للمعدة، ولم يجد نفعاً، وعند المراجعة ذكر لي أنه شاك أنها مشكلة نفسية.

قبل فترة استمررت على شرب الكركديه وأحسست أنه خفف كثيرا، وأيضاً أخذت دواء مخصصا للقلق والتوتر وارتحت بعض الشيء.

أريد حلا لهذه المشكلة، تعبت منها ومستمرة معي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ناصر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي، أنت لا تعاني من أي مرض نفسي، هذه مجرد ظاهرة، الذي يظهر لي أصلاً أن نواة القلق لديك قوية بعض الشيء، وحين تكون مندمجاً مع أصدقائك وتسلي نفسك يحدث لك ما نسميه بانصراف الانتباه عن القلق، وبعد أن تعود لذاتك وتنفرد بها يظهر عندك القلق، حتى عندما تقرأ قصة تشدك لأنك مع ذاتك ومع نفسك، فهنا قد يأتيك التوتر ويعرف أيضاً أن بعض المثيرات في الحياة حتى وإن كانت جميلة قد تؤدي إلى القلق لدى بعض الأشخاص الذين لديهم الاستعداد للقلق أصلاً.

أيها الفاضل الكريم، هذا ليس مرضا، وانشداد الصدر والكتمة التي تحس بها هي ناتجة عن الانقباضات العضلية المصاحبة للقلق.

العلاج بسيط جداً، أيها الفاضل الكريم، يتمثل في ممارسة الرياضة، فالرياضة توسع الصدور وتقوي النفوس كما تقوي الأجسام، فاحرص عليها، عليك بأن تكون معبراً عن ذاتك، ولا تكتم حتى الأشياء البسيطة التي لا ترضيك، عبر عنها أولا بأول، لأن ذلك يزيل أي حساسية نفسية.

نظم وقتك، وخذ قسطا كافيا من الراحة، والنوم الليلي المبكر هو من أفضل الأشياء، بالنسبة لشراب الكركديه يقال إنه استرخائي ومفيد، فلا بأس به، لكن الطرق التي ذكرتها لك أفضل كثيراً، وعليك أن تتلو القرآن بتدبر وتمعن وأن تكثر من الاستغفار، هذه أيضاً تملي على النفس سكينة وراحة كبيرة.

أيها الفاضل الكريم، لا مانع أبداً من أن تتناول أحد مضادات القلق البسيطة، عقار (جمبرايد) ويسمى (سلبرايد) متوفر في المملكة العربية السعودية، وهنالك منتج ممتاز جداً محلي الصنع، أريدك أن تتناوله بجرعة 50 مليجرام صباحاً ومساء، لمدة شهر ثم اجعلها 50 مليجراما صباحاً، أي كبسولة واحدة لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناوله، وإن شاء الله تعالى سوف تجد فيه فائدة كبيرة.

أخي الكريم، سيكون أيضاً من المفيد لك أن تطبق تمارين الاسترخاء، هذه التمارين تمارين جيدة ومفيدة، واستشارات إسلام ويب لديها استشارة تحت الرقم: (2136015) أرجو أن ترجع إليها، وتطبق الإرشادات الموجودة بها، فهي مفيدة جداً.

أحسن إدارة وقتك، أخي الكريم ناصر، فهذا أيضاً يعطي الإنسان مجالا كبيرا في أن يجعل قلقه قلقاً إيجابياً، بدل أن يكون سلبياً.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً