مشكلتي في الإفرازات البنية المستمرة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلتي في الإفرازات البنية المستمرة
رقم الإستشارة: 2250344

64045 0 744

السؤال

السلام عليكم

أنا غير متزوجة، عمري 18 عاماً، عندي مشكلة في الدورة الشهرية، كانت منتظمة في السنوات السابقة، ولكن قبل شهر رمضان أصبحت غير منتظمة، وتأتي كل أسبوعين أو 3 أسابيع، أو كل شهرين، أو كل شهر، وتستمر 15 يوماً، في البداية قبل أن تنزل مني الدورة ينزل سائل بني خفيف، من مرتين إلى 3 أو 4 مرات في اليوم، لا أعلم هل هذه دورة أم استحاضة؟

أقوم بتغيير ملابسي وأتوضأ وأصلي؛ لأنني أشك بأنها استحاضة، وينزل اللون البني غامقا جداً، لكن مرة واحدة في اليوم، بعد فترة أقوم بالمسح وأرى اللون أصبح مصفرا أو قريبا من الشفاف، يظل على هذا الحال أسبوعا، بعد ذلك تنزل الدورة، ويكون لون الدم في أول يوم أسوداً ولزجاً، واليوم الثاني أحمر، وبعد ذلك تستمر الدورة عادية.

وقت الطهارة أجد صعوبة ولا يتم الطهر مباشرة، ينزل مني سائل لونه أصفر، أو أخف في الصفرة لمدة طويلة.

ذهبت لدكتورة، وكشفت علي بأشعة سونار، وقالت: يوجد كيس دهني بالمبيض. وصرفت لي حبوبا منظمة للدورة لمدة 3 شهور، وقالت: إن الكيس سوف ينزل مع الدم.

تناولت الحبوب ومرت 3 أشهر، انتظمت دورتي وأصبحت تأتيني كل شهر، لكن المشكلة الدم البني الذي يأتي قبل الدورة بأسبوع، وصعوبة الطهارة.

أريد أن أعلم ما هي المشكلة بالضبط؟ وهل سقط الكيس الدهني أم لا؟ وهذه الإفرازات هل هي من الكيس، أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ hatoon حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعانين منه مرض يسمى غزارة الدورة، أو (polymenorrhagia)، وهي تعني نزول الدورة الشهرية لمدة أطول من 7 أيام مصحوبة بكتل دم أحيانا، مع نزول بعض الإفرازات البنية التي تنزل بعد الانتهاء من الدورة أو قبلها، أو أثناء الشهر، وهي عبارة عن بعض قطرات من الدم اختلطت بالإفرازات الطبيعية من الفرج، وأدت إلى نزول تلك الإفرازات البنية.

وهذه الإفرازات تنزل بسبب زيادة سماكة بطانة الرحم بعض الشيء؛ نتيجة خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، وهي هرمون أستروجين الذي ترتفع نسبته قبل التبويض، وهو مسؤول عن بداية بناء بطانة الرحم، وهرمون بروجيستيرون الذي ترتفع نسبته بعد التبويض، وهو مسؤول عن إكمال بناء بطانة الرحم؛ ليسمح بنزول الدورة الشهرية منتظمة عند الفتيات.

ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى غزارة الطمث وجود التكيس على المبايض (PCOS)؛ بسبب الوزن الزائد والسمنة، ويحدث التكيس أيضا مع الوزن الطبيعي، كذلك فإن زيادة نشاط الغدة الدرقية، أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى تلك الأعراض؛ ولذلك يجب فحص صورة دم CBC، وفحص هرمونات الغدة الدرقية TSH- FreeT4، وعمل سونار على الرحم والمبايض، للبحث عن الأسباب مثل: التكيس، والأكياس الوظيفية، وأخذ العلاج المناسب حسب التحليل والأشعة.

ولإعادة تنظيم الدورة عن طريق حبوب الهرمونات كليمن أو ياسمين، شريط كامل لمدة 21 يوماً، والتوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، ثم الشريط الذي يليه، وذلك لمدة 3 شهور، ثم تناول حبوب دوفاستون وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج تؤخذ قرصاً واحداً مرتين في اليوم، من اليوم 16 من بداية الدورة حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 إلى 6 شهور أخرى، حتى تنتظم الدورة الشهرية، ويمكنك تناول حبوب جلوكوفاج 500 مج مرتين في اليوم؛ للمساعدة في الحمية، ولتنظيم الدورة الشهرية.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس، مثل: total fertility، ويمكنك أيضا تناول كبسولات أوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب Fesrose F، التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين (د) 600000 وحدة دولية في العضل، كل 6 شهور؛ لأنها مهمة لتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع تناول الغذاء الجيد المتوازن.

مع الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش والمرامية، وهناك أيضا حليب الصويا أو كبسولات فيتو صويا، ولكل ذلك بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في علاج التكيس، وتحسين التبويض، ومن الأدوية التي تناسب علاج غزارة الدورة الشهرية أيضا وتكرار النزيف هو Ormeloxifene 30 mg، يؤخذ مرتين أسبوعيا لمدة شهرين، ثم مرة واحدة أسبوعيا، لمدة 4 شهور.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتورة/ منصورة فواز سالم، طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة.
وتليها إجابة الشيخ/ موافي عزب، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يجعلك من الصالحات القانتات المؤمنات الواعيات.

وبخصوص ما ورد برسالتك – ابنتي الكريمة الفاضلة –، فإنه مما لا شك فيه أن اضطراب الدورة الشهرية وعدم انتظامها يُسبب إزعاجًا للمرأة المسلمة والفتاة على وجه الخصوص، وكما لا يخفى عليك بأن هذه الدورة شيء كتبه الله تبارك وتعالى على بنات حواء، فهو أمر مما قدَّره الله تبارك وتعالى على النساء، وفيه أجر، بمعنى أن المرأة أو الفتاة التي تترك الصلاة والصيام في أيام دورتها أو حيضها تأخذ على ذلك أجرًا من الله تبارك وتعالى، كما لو كانت مُصلِّيَّةً تمامًا بتمام، والتي تتوقف عن قراءة القرآن أو غيره – على رأي من يقول بعدم جواز قراءة القرآن أثناء الحيض – فإن الله تبارك وتعالى يُعطيها ذات الأجر.

من الناحية الشرعية والعبادية أجر الكلام يُتَوقَّفْ بالنسبة للطاعات التي تحتاج إلى طهارة ما دمت ملتزمة بشرع الله تعالى، وحريصة على التطهر فورًا بمجرد رؤية علامات الطُّهر.

ولذلك أنصحك – ابنتي الكريمة الفاضلة - بعدة أمور:

الأمر الأول: بمجرد رؤية علامات الطُّهر مباشرة يجب عليك أن تتطهري، وأن تغتسلي، وأن تبدئي في أداء الصلاة التي حضر وقتها؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يتكاسل في رفع الأحداث وإزالة الأنجاس حتى يخرج الوقت الشرعي للعبادات، لأنك تعلمين أن الله ما خلقنا إلا لعبادته سبحانه، وأعظم العبادات وأفضلها وأنفعها للإنسان إنما هي الصلاة، كما ورد في الحديث: (واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) فعليك – ابنتِي الكريمة – بمجرد رؤية علامات الطُّهر أن تبدئي فورًا بأداء الصلاة التي حضر وقتها.

فيما يتعلق بالأشياء التي وردت برسالتك، أنت الآن قد عافاك الله تبارك وتعالى من أمور كثيرة بعد مراجعة الطبيبة، وتشخيص الحالة، وصرف الدواء المناسب، ولذلك أصبحت مشاكلك - بفضل الله تعالى – أقل، ولعل آخر سؤال ذكرته بالنسبة لمسألة الدم البني الذي يأتي قبل الدورة بأسبوع، أقول: ما دمت تعلمين مواصفات دم الدورة، وتعلمين وقتها المنتظم فما سوى ذلك لا اعتبار له، ولا تتوقفي عن العبادة والطاعة، وإنما عليك بغسل المحل والوضوء وأداء الصلاة في أوقاتها، كما لا حرج عليك في مسِّ المصحف وغير ذلك، على اعتبار أن هذا جاء قبل الدورة، وأنه لا يحمل نفس المواصفات التي تحملها مواصفات دم الدورة.

وفيما يتعلق بالجانب الطبي: فقد قامت الأخت الطبيبة – وفَّقها الله تعالى – بشرح ما ينبغي عليك فعله، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يجعل ذلك مفيدًا ونافعًا لك، وكما ذكرت لك سابقًا: أحب أن أبيِّن لك أن هذه الدورة حتى وإن اضطربت وإن طال مداها ما دامت تحمل مواصفات الدورة الشرعية فلك الأجر من الله تعالى، إلا أنه – كما تعلمين – أن الدورة لا يمكن بحال أن تزيد عن خمسةَ عشر يومًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا أن الشهر ينقسم إلى قسمين: نصف طُهر ونصف حيض، فإذا زادت هذه المدة عن خمسةَ عشر يومًا فهذه كلها تعتبر استحاضة بعد ذلك.

ولكن كما ذكرت نحمد الله تعالى أنك الآن في دورة منتظمة، وأن الأمور قد انحصرت الآن في هذا الدم البني الذي ينزل أسبوعا قبل الدورة، فهذا لا اعتبار له، واعتبري الدورة من أول رؤية الدم الحقيقي الذي يحمل مواصفات الدورة والحيض، وأسأل الله أن يصرف عنك كل سوء وأن يعافيك من كل بلاء، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: