الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الفرق بين نوعي الهربس؛ الأول والثاني؟

السؤال

السلام عليكم
أحب أن أشكر كل القائمين على الشبكة الإسلامية، وفقهم الله وحفظهم.

لديّ سؤالان وأتمني الإجابة عليهما في أسرع وقت ممكن:

1- هل الحمض النووي للهربس الفموي، أو هربس الوجه البسيط (النوع 1)، هو نفس الحمض النووي للهربس التناسلي البسيط (النوع 2)؟

2- هل من الممكن لمريض هربس النوع الأول أن ينقل الفيروس لشخص آخر على هيئة النوع الثاني؟

لقد قمت ببحث مطول عن المرض على الإنترنت، ووجدت بعض الأجوبة، من ضمنها هذا الشرح على (ويكيبيديا)،ويقول: "أي شخص نشط جنسيًا يمكن أن يُصاب بالهربس التناسلي، ويمكن أن ينقله لاحقًا إلى شريكه بعد الزواج.

والهربس ينتقل مباشرة من خلال اتصال الجلد مع الجلد، ويحدث هذا عند ما يتمّ تماس بين جلد مصاب مع جلد به شقوق بسيطة أو أغشية وأنسجة مخاطية، كما هو الحال في الفم والأعضاء التناسلية، وفي المقابل: فالتلامس ضمن منطقة جلد سليم ضمن أعضاء الجسم الأخرى؛ لن يؤدي إلى إصابة؛ كون الجلد في باقي المناطق سميك جدًا لا يستطيع هذا الفيروس اختراقه.

إذا قام شخص مصاب بالهربس التناسلي بعملية التزاوج مع شخص سليم، فاحتمال انتقال الهربس التناسلي له وارد جدًا، ونفس الأمر لمن هو مصاب بالهربس الشفوي، وقام بأداء جنس فموي لشخص سليم، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إصابة الشريك السليم بالهربس، ولكن من النوع التناسلي، والعكس صحيح، حيث يمكن لشخص مصاب بهربس تناسلي أن ينقل العدوى على شكل هربس شفوي عند عملية الجنس الفموي".

معنى ذلك: أن الشخص المصاب بالهربس البسيط من النوع الأول، ممكن أن يعدي نفسه على شكل فيروس من النوع الثاني، وليس ذلك فقط، بل من الممكن أن يقوم بنقل الفيروس في أماكن متفرقة من الجسد؛ كالعين واللثة واللسان وجميع الوجه؛ إذا كانت بشرته دهنية، بل قد يصل الأمر للوصول إلى سطح جلدي، إذا كان به شقوق أو قروح!

هذا ما أستغربه، فالرجاء الرد؛ لأني سوف أجن بعد إصابتي بهذا الفيروس! وهل كلام (ويكيبيديا) صحيح؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كما ذكرت في استشارتك أن الهربس من النوع الأول يصيب غالبًا الفم والجلد، والهربس من النوع الثاني دائمًا يتركز على المنطقة التناسلية، ولكن تركيب (DNA) للاثنين تركيب معقد، ولا بد أن يكون هناك اختلاف في تركيبهما، وإلا لَمَا تمّ تصنيفهما إلى الأول والثاني.

المعروف أن الهربس الذي يتكون خارج الجهاز التناسلي، هو من النوع الأول، ولكن الهربس الموجود على الجهاز التناسلي يتكون من 60% من النوع الثاني و40% من النوع الأول، والاثنان يؤديان إلى نفس الأعراض في الجهاز التناسلي.

وبإمكان فيروس النوع الأول أن ينتقل من الهربس الفموي أو الجلدي إلى المنطقة التناسلية بالاتصال المباشر، ويتسبب في أعراض الهربس التناسلي دون أن يتحول إلى الهربس من النوع الثاني.

أما علاج الاثنين: فهو واحد دون تغيير.

بالتالي، فكل ما أوردته في استشارتك مما قرأته صحيح تمامًا.

حفظك الله من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً