الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما علاج اضطراب ثنائي القطبية؟ وكم مدة العلاج؟
رقم الإستشارة: 2254748

14017 0 331

السؤال

أشكركم على موقعكم إسلام ويب

أعاني من اختلال في المزاج، ومن اضطراب ثنائي القطبية (هوس الاكتئاب).

فما العلاج المناسب لحالتي النفسية؟ وكم المدة المناسبة للعلاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جهاد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تشخيص الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هوسًا كان أو اكتئابًا، أو كلاهما هو تشخيص فني، يتطلب الكثير من المعرفة والخبرة والمهارة الطبية النفسية، بعض الحالات تكون واضحة جدًّا، لكن بعض الحالات من درجات أقل تحتاج للكثير جدًّا من الكياسة المهنية الراقية؛ ليستطيع الطبيب أن يُشخِّصها.

ولذا أنا دائمًا أقول: إن الناس يجب ألا تُشخِّص نفسها، حتى وإن كانت الأعراض التي يعاني منها إنسانٌ ما كانت أعراض نموذجية، يجب أن نترك هذا الموضوع للمختصين؛ لأنه حقيقة ليس بالتشخيص السهل، وله تبعات كثيرة، وله طُرق علاجية مُحددة يجب اتباعها.

هذه المقدمة مهمة أيها الفاضل الكريم، وهذا لا يعني أبدًا أنني لا أقدِّر رأيك، على العكس تمامًا أنا أحترم رأيك تمامًا، وأنا متأكد أنك قد قابلت أطباء، وهذا أمر جيد.

أهم شيء في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو المتابعة مع الطبيب، والاستمرار على العلاجات حسب ما هو موصوف، وبكل أسف الكثير من مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية يتوقفون عن علاجاتهم بعد أن تتحسَّن أحوالهم، وذلك دون استشارة الطبيب، وهذا قطعًا سوف يؤدي إلى تراكمات وانتكاسات وهفوات سلبية مستقبلية.

ويُعرف أن الهوس الاكتئابي حين يتكرر أكثر من ثلاث نوبات في العام مثلاً قد يصعب علاجه، أو يدخل الإنسان فيما يُعرف بالباب الدوّار، أي أن الانتكاسات تتوالى نسبة لعدم الانتظام في العلاج، وهذا لا نريده لأحدٍ أبدًا.

أخِي الفاضل الكريم: بالنسبة للعلاج الدوائي لهوس الاكتئاب؟ أفضل علاج هو مثبتات المزاج، وهي كثيرة جدًّا، يأتي على رأس القائمة كربونات الليثيوم، دواء فعَّال وممتاز، لكن له بعض المشاكل، هنالك أدوية مثل: الـ (زبراكسا Zyprexa) ويعرف علمياً باسم (اولانزبين Olanzapine) والـ (رزبريدال Risporidal) ويعرف علمياً باسم (رزبريادون Risperidone) والـ (إبليفاي Abilifu) ويعرف علميًا باسم (إرببرازول Aripiprazole) والـ (لاميكتال Lamictal) ويعرف علميًا باسم (لاموتريجين lamotrigine)، والـ (سوركويل Seroquel) ويسمى علمياً باسم (كواتيبين Quetiapine) وغيرها من الأدوية.

والطبيب مُكلف أن يعتني بمريضه ويختار له الأدوية الصحيحة التي تُناسب حاجته المرضية، ويكون الدواء سليمًا وقليل الآثار الجانبية، وكذلك لا بد أن نُراعي التكلفة، خاصة أن كثيرًا ممن يعانون من هذه الحالات ربما يكون لديهم صعوبات مادية؛ مما يُصعِّب عليهم الحصول على الأدوية، فلا بد أن يختار الطبيب الدواء الذي يناسب علاج المريض.

فترة العلاج –أخِي الكريم– أقل فترة هي ثلاثة سنوات، أما بالنسبة للذين تأتيهم أكثر من نوبتين في السنة، أو لديهم تاريخ لمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية؛ فهؤلاء يجب أن يتناولوا العلاج لخمس سنوات على الأقل، ونسبة كبيرة منهم قد يحتاجون لتناول العلاج مدى الحياة.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً