الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حقيقة الإفرازات التي تخرج من المرأة؟
رقم الإستشارة: 2254926

33542 0 485

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي عدة أسئلة، جزاكم الله خيراً.

الأول: أكرمكم الله، بعد التبول وعصر المثانة، أو الشرج يخرج سائل أبيض ثخين، قوامه مثل اللوشن تقريباً، ولكنه سائل أكثر نوعاً ما، ولا أعلم هل يخرج من المهبل، أو من مخرج البول؟ وهو يخرج بشكل دائم بعد التبول أو التبرز (عند التعصر)، وكثيراً ما يختلط علي الأمر، خصوصاً بعد التبول أو التبرز بعد الاستيقاظ من النوم، فيبدأ الشك بأن هذا من الاحتلام، رغم أني لا أتذكر أي احتلام، وأغتسل رغم أني عند الاستيقاظ لا أجد إلا الرطوبة المعتادة من الرحم، وتكون خفيفة جداً جداً لا تكاد تذكر، ولا أحس بها أيضاً.

السؤال: ما هو قوام مني المرأة بعد الاحتلام؟ هل هو غليظ مثل ما قلت، أم لزج، أم ماذا؟ أريد أن أكون على بيّنة؛ حتى لا يختلط الأمر علي.

السؤال الثاني: دخلت مرة إلى دورات مياه السوق، وكانت العاملة قد مسحت الأرض، ولمست عباءتي الأرض وهي رطبة، ولا أعلم هل هي نجسة أو لا؟ وصليت بالعباءة، فهل أعيد صلاتي؟

السؤال الثالث: إذا مشيت كثيراً تخرج مني إفرازات، وأنا سأعتمر قريباً وخائفة أن ينتقض وضوئي أثناء الطواف بسبب ذلك، فلا أعلم هل ما يخرج مني ودي، أم إفرازات طبيعية، أم ماذا؟

ما الحل لمنع ذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبدالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تختلف الإفرازات المهبلية كثيرا بين النساء, فالبعض تكون عندهن الإفرازات غزيرة جدا لدرجة الشعور بالبلل دائما, والبعض الآخر تكون خفيفة جدا لدرجة الشعور بالجفاف, وهذا الاختلاف يتبع طبيعة الجسم, ودرجة استجابة غدد الرحم وعنق الرحم على هرمونات المبيض.

بالنسبة لك قد تكونين من النوع الأول؛ أي الذي لديه نشاط كبير في غدد الرحم وعنق الرحم؛ لذلك فإنها تقوم بالإفراز بغزارة, وهذه الإفرازات قد لا تنزل كلها دفعة واحدة, بل قد يتجمع جزء منها في أعلى المهبل, ولا ينزل إلا عند الجهد كالمشي، أو الشد، أو الحزق.

وطالما أن الإفرازات عندك هي بلون أبيض, وليس لها رائحة كريهة, ولا تسبب الحكة الفرجية, فيجب اعتبارها إفرازات طبيعية، وليست ناجمة عن التهاب, وبما أنها تنزل من دون حدوث إثارة جنسية فإنها لا تعتبر إفرازات الشهوة.

إن الإفرازات التي تخرج بعد الإثارة الجنسية تكون لزجة وبلون أبيض, وبكمية لا تتجاوز القطرة أو القطرتين, وتتوضع على مدخل الفرج, أي أنها لا تفرز من داخل المهبل.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
+++++++++++++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك -أختنا الكريمةَ- في استشارات إسلام ويب.

أما عن السؤال الأول، فجوابه: أن هذا الذي ترينه ليس منيًّا فيما يبدو، وفيما يُفهم أيضًا من كلام الأخت الدكتورة/ رغدة –جزاها الله خيرًا– وما دام يخرج بعد التبول عادةً فهذا مُطابق لوصف الودي الذي يتكلم عنه الفقهاء، وهو في نفسه نجس كالبول، وينقض الوضوء، ولا يُوجب شيئًا غير الوضوء، فإذا خرج فعليك أن تستنجي منه، وتطهري ما أصاب بدنك وثوبك منه، وإذا أردت الصلاة تتوضئين.

ولا حاجة للخوض في أحكام المني وصفات المني؛ لأنه ليس منيًّا فيما يبدو، إذ المني إما أن يخرج في النوم، وإما أن يخرج في اليقظة بعد شهوةٍ، وهنا لم يحصل شيء من ذلك.

أما السؤال الثاني: فإن الأصل في عباءتك الطهارة، والأصل في هذه الأرض أيضًا التي مسَّتها العباءة الطهارة، فلا تنتقلي عن هذا الأصل إلا إذا تيقنت يقينًا جازمًا أن هذه الأرض أصابتها نجاسة ولم تُطهَّر، فحينها يمكن البحث: هل انتقلت النجاسة للعباءة أو لم تنتقل؟

وهذا لن نخوض فيه نحن الآن أيضًا؛ لأنه لا داع له، فإنك لا تتيقنين نجاسة الأرض، ومن ثمَّ فالأصل أن تبني الأحكام على الأصل، وهذا أريح لك وأبعد لك عن تسلط الوساوس عليك، ومن ثمَّ فصلاتك صحيحة.

وأما السؤال الثالث: فإذا كانت تخرج منك رطوبات الفرج فإنها ناقضة للوضوء، وإن كانت هي في نفسها طاهرة عند كثير من العلماء، فلا يلزم غسلها من البدن ولا من الثوب، ولكنها تنقض الوضوء، وعليه إذا خرجت منك، وكان خروجها هذا ينقطع وينتهي، لا تخرج ثانية، فعليك أن تتوضئي وتطوفي بعد هذا الوضوء، وإذا حصل لك ذلك أثناء الطواف فإنك تتوضئين وتُكملين ما بقيَ عليك من الطواف إلا الشوط الذي حصل لك فيه ذلك، فإنك تبدئينه من أوله.

هذا إذا كنت تعلمين أنها تنقطع، أما إذا كانت دائمة الخروج أو كانت مضطربة، بمعنى أنها تخرج وتنقطع من غير انتظام، لا تعلمين زمن خروجها وزمن انقطاعها، أو كانت تخرج منك كلما مشيت، فإذا مشيت ثانية سينتقض الوضوء أيضًا، وهكذا... ففي هذه الحال يسعك -إن شاء الله– أن تُكملي الطواف من غير أن تُعيدي الوضوء.

ومن العلماء من يرى بأن الطواف لا تُشترط له الطهارة الصُّغرى، أي لا يُشترط الوضوء، وهذا قول كثير من العلماء، فإذا وجدت مشقة عليك في لزوم الطهارة ولزوم الوضوء فيسعك أن تقلدي هذا القول وتأخذي به وتعملي به، ولا حرج عليك في ذلك إن شاءَ الله.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يُسهِّل لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً