الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بماذا أنصح أصحاب المشاكل العائلية من تلامذتي؟
رقم الإستشارة: 2256764

3234 0 240

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أستاذ بالتعليم الثانوي الإعدادي, مادة التربية الاسلامية, أدرس المراهقين، وتتراوح أعمارهم ما بين 12 و 16سنة.

هذا عامي الأول كمدرس, وأحاول مساعدتهم قدر استطاعتي، في إحدى الحصص طلبت من التلاميذ كتابة الأسباب التي تدفعهم لعدم الاهتمام بدراستهم مع عدم كتابة أسمائهم، ولا أي شيء يحدد هويتهم, فوجدت أن فئة ليست بالقليلة تعاني من مشاكل عائلية تؤثر على تحصيلهم.

فبماذا أنصح التلاميذ الذين يشتكون لي من المشاكل العائلية؟ هل أنصحهم بمحاولة الاصلاح أم بالابتعاد؟ وإذا كانت عندكم توجيهات أخرى، فلا تبخلوا علينا، جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك وأشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن ينفع بك الأجيال، وأن يصلح لنا ولكم الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال، لقد أسعدنا حرصك على مصالح الطلاب، وأفرحتنا هذه الطريقة التي تواصلت بها مع الشباب، وأملنا أن تصل بها إلى الحق والصواب.

ولا شك أن المشكلات العائلية تلقى بظلالها وآثارها على جميع أفراد الأسرة، ولكن الطرف الأضعف هم الأبناء الذين يفقدون أمنهم بسبب المشكلات، ويُصابون بالإحباط، وينتج عن ذلك الشرود وضعف الهمم، كما أن الشباب في هذه السن على درجةٍ من الوعي تمكنهم من معرفة ما يدور من الخلافات ولا يدري الواحد منهم أين يقف، فهذا أب، وتلك أم.

ومن النصائح التي يمكن أن توجهها لهم ما يلي:

1- تشجيعهم على الدعاء لأنفسهم ولأسرهم.

2- تذكيرهم بأن المشكلات جزء من طبيعة الحياة، وأنهم لا يشاهدون إلا الخصام فقط، ولكن بين الوالدين خصام ووفاق، وما بينهما أكبر من المشكلات.

3- تنبيههما إلى ضرورة طاعة الأب، وعدم عصيان الأم كما قال مالك " أطع أباك ولا تعص أمك".

4- بعث عناصر الثقة في أنفسهم، وتأكيد قدرتهم على الإصلاح والتأثير.

5- تدريبهم على إعطاء كل مشكلة حجمها وحصرها في إطارها الزماني والمكاني.

6 - إقناعهم بأن تفوقهم واهتمامهم بدروسهم وحرصهم على صلواتهم وعباداتهم من عناصر التماسك الأسري.

7- تغيير وجهة نظرهم بخصوص المشكلات، وأنها لا تخلو من الفوائد، وهي كالملح للطعام حتى ألف بعضهم كتابًا بعنوان: "فوائد المشاكل الزوجية".

8 - فهم طبيعة الدنيا وأنها منغصة، ولذلك قال الشاعر:
جبلت على كدر وأنت تريدها ***** صفوًا من الأقذاء والأكدار
ومكلف الايام فوق طباعها **** متطلب في الماء جذوة نار

9 - عرض سير من تجاوزوا الصعوبات من العظماء.

10- ترسيخ المعاني الإيمانية وتذكيرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، أو أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له).

11 -الاستمرار في التواصل مع موقعكم لتبادل الآراء وعلاج المشكلات.

وهذه وصيتنا لك ولطلابك ولأنفسنا بتقوى الله، ثم بالرضا بقضائه وقدره وقسمته بين عباده، وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: