الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعرف أني عذراء بعد التحرش بي مرتين وأنا صغيرة ؟
رقم الإستشارة: 2256980

20144 0 228

السؤال

كيف أعرف أني عذراء بعد أن تم التحرش بي، وأنا صغيرة مرتين؟

عذرًا فإني سجلت عضويتي منذ فترة قصيرة، ولم أعرف كيف أستشير.

أنا فتاة بلغت من العمر 15 عامًا، وأنا صغيرة تم اغتصابي، وليس بالعضو الذكر، بل بالأصبع، ولا زلت أذكر الحادث، وثاني حادث حدث لي أن أحد جيراني استغل صغر سني، وكان يتحرش بي، هل يؤثر ذلك على الغشاء؟

من جهل معرفتي أيضًا أني كنت أدخل أصبعي بالكامل داخل مهبلي، ولم أكن أعرف أن هناك غشاءً، وأدخلته بعض مرات، ومعظمها كانت أثناء الحيض، حيث كنت أريد أن أعرف إذا كانت انتهت فترة الدورة أم لا؟

أنا لا أتذكر أنه الدم نزل أو لا، ولكني شعرت بألم فأخبرت أمي، وقالت لي إنها سوف ترى إذا كان الغشاء ما زال موجودًا أم لا؟ وسوف تبحث بالمرآة، وقالت إنه قد يكون كنوع المصراع، أو الغربال، ثم قالت لي: أنه موجود، لكني متوترة وخائفة، وجعلتها تنظر مرة أخرى، وقالت إنه موجود، لكني ما زلت قلقة من أني عندما أدخلت أصبعي، وكنت أدخله بالكامل حتى أني أصل للجدار، أنا قلقة للغاية من أني قد أذيت الغشاء، وهل أثق بكلام والدتي؟ لأني عندما تحدثت إليها أن نذهب للطبيب لأعرف إذا كان الغشاء موجودًا أو لا رفضت رفضًا تامًا.

أرجو الإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة عز العرب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يؤسفني - يا ابنتي- معرفة ما حدث لك, وندعو الله عز وجل, أن يخلص مجتمعاتنا من هذه الأوبئة الدخيلة عليه, وبالطبع إن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق الأهل؛ لأنهم يتركون أطفالهم يلهون بعيدًا عن أعينهم من دون توجيه، ولا رقابة, بل وقد يتركونهم مع أشخاص بالغين من المعارف والأصدقاء بحجة أنهم يثقون بهم، فيستغل هؤلاء الذئاب براءة الطفولة، وثقة الأهل بهم ليقوموا بأفعالهم الدنيئة, بل وقد يكرورنها.

ولعل في هذه التجربة عبرة ودرسًا لك, فتتعلمي منها كيف تحمي ابنتك مستقبلاً من نفسها ومن الآخرين.

على كل حال وبما أن التحرش الذي تعرضت له في الصغر قد حدث عن طريق الأصبع, ولم تشاهدي حينها دمًا، ولم تشتكي من الألم, فمعنى هذا بأن التحرش كان بشكل خارجي فقط, ولم يؤثر على غشاء البكارة بإذن الله تعالى.

وأيضًا عندما قمت أنت بإدخال أصبعك فإذا لم تشعري حينها بألم ولم تلاحظي نزول دم, فمعنى ذلك بأن أصبعك قد دخل بدون أن يحدث أذية في الغشاء.

ولو افترضنا أسوأ احتمال ممكن حدوثه في حال إدخال الأصبع في المهبل, فهو سيكون حدوث تمزق جزئي, لكن ليس تمزقًا كاملا في الغشاء, وفي التمزق الجزئي فإن بعض المناطق في الغشاء تبقى سليمة, والعذرية تفقد بشكل جزئي فقط, وليس بشكل كامل, وفي مثل هذه الحالات يمكن للفتاة أن تتزوج مثل أي فتاة طبيعية, وستلاحظ نزول الدم ليلة الزواج, ولن ينكشف الأمر أبدًا بإذن الله تعالى.

لذلك- يا ابنتي- أرى بأن تتجاوزي ما حدث, وأن تتجاهلي هذا الماضي المؤلم, ولا تكرري مثل هذه الأفعال مهما كانت الظروف, فقد سترك الله عز وجل بستره, فأتمي ستره عليك بالتوبة الصادقة والخالصة لوجهه الكريم.

نسأله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائمًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول ساره

    شكرا شكرا الله يسترك ويريح بالك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً