الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من الممكن أن يتحول الاضطراب الوجداني من الدرجة الثانية إلى الأولى؟
رقم الإستشارة: 2257064

2861 0 167

السؤال

السلام عليكم
الطبيب المتميز والرائع دكتور / محمد عبد العليم .
أتوجه إليكم بخالص الشكر والتقدير.

حالتي مستقرة وجيدة، بفضل من الله عز وجل، ثم بفضل ما بذلتم من مجهود مخلص وصادق، ونصائح وتوجيهات، أراد لها المولى أن توصلني إلى ما أنا فيه الآن.

أنا شاب بعمر 32 سنة، وأتعالج من مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، من الدرجة الثانية، وأريد أن أستفسر عن موضوع تحول الاضطراب الوجداني من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى.

ما هي الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى ذلك؟ وكيف يمكن تجنبها؟ وهل يمكن أن يظل الاضطراب من الدرجة الثانية بصورة دائمة، ولا يتحول إلى الدرجة الأولى في المستقبل؟

هل يؤدي تناول السيروكسات إلى الإصابة بمرض السكري عن طريق رفع نسبة السكر في الدم؟

الحمد والشكر لله عز وجل، مع أرق وأطيب تحياتي لكم وفقكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

أيها الفاضل الكريم: الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من الدرجة الثانية أو الثالثة نادرًا ما يتحول إلى أن يكون اضطرابًا من الدرجة الأولى، إلا أن ذلك قد يحدث في بعض الأحيان، مثلاً في حالة أن يُصاب مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الدرجة الثانية باكتئاب نفسي شديد. هذا الاكتئاب يتطلب استعمال مضادات الاكتئاب أو العلاج الكهربائي في بعض الأحيان، وإذا لم تكن هنالك مراقبة دقيقة ولصيقة يمكن أن يتحول القطب الاكتئابي الشديد إلى قطب هوسي، يحمل كل سمات الهوس الدوري، وفي هذه الحالة يعتبر المرض قد تحوّل من الدرجة الثانية للدرجة الأولى، لكن هذا التحوّل تحولٌ وقتي، وتحول مسبَّب، ومتى ما انتفتْ الأسباب لن يحدث التغيير، فليس هنالك تغيير لاضطرابٍ من الدرجة الثانية بصفة دائمة إلى الدرجة الأولى.

أيضًا وجود تاريخ أسريّ – أي أن الشخص الذي يعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا كان لديه تاريخ بنفس المرض في أسرته – هذا يجعل الاستعداد للتحوّل الوقتي -أي من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى- أكثر قابلية، لكنه أيضًا يكون مؤقتًا.

أخِي الكريم: نصيحة مهمة جدًّا دائمًا يجب أن نُذكِّر بها الإخوة والأخوات الذين يعانون من هذا المرض، وهي: الحرص على استعمال الأدوية بصورة صحيحة، وتجنب مضادات الاكتئاب بقدر المستطاع، والاعتماد على مثبتات المزاج، هذه هي المبادئ الرئيسية لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.

سؤالك: هل يؤدي تناول الزيروكسات إلى الإصابة بمرض السكر عن طريق رفع نسبة السكر في الدم؟ أقول: الزيروكسات لا يؤدي بصورة مباشرة إلى الإصابة بمرض السكري، لكن الأشخاص الذين لديهم القابلية لمرض السكري إذا حدث لهم زيادة في الوزن بعد تناول الزيروكسات هنا ربما تزداد القابلية والاستعداد لارتفاع نسبة السكر في الدم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً