الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أفضل أدوية الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الدرجة الثانية؟
رقم الإستشارة: 2258444

13592 0 326

السؤال

السلام عليكم
الأخ الفاضل والطبيب المتميز د/ محمد عبد العليم.

أنا شاب أتعالج من مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الدرجة الثانية، والحمد لله حالتي مستقرة، ولا أعاني من أي انتكاسة في الوقت الحالي، والأدوية التي أتناولها هي:

- (لامكتال 50) بمقدار قرص في الصباح وقرص في المساء، و(سيروكل 100) قرص في المساء، و(سيروكسات 12.5) قرص في الصباح.

أريد أن أعرف أياً من هذه الأدوية يسبب حدوث الصداع؟ لأني في الوقت الحالي أعاني منه، وما هو علاج الصداع؟ وأريد أن أعرف أياً من هذه الأدوية يسبب حدوث ارتفاع في ضغط الدم؟ وبعد شهر سوف تأتي نوبة اكتئاب موسمي شديدة، في نفس الموعد كل سنة، أريد أن أعرف الجرعات من الأدوية بعد الزيادة دون اللجوء إلى رفع السيروكويل بسبب أعراضه الجانبية؟

في الوقت الحالي أعاني من أفكار وسواسية تذكرني بمواقف، وأقوال انتقادية وإهانات صدرت ضدي من أهلي وعائلتي، وعلى الرغم من مرور وقت طويل على هذه الأحداث إلا أنها لا تفارقني، وكثيرا ما أتذكرها وتتردد داخل رأسي وتجعلني أشعر بالضيق والغضب والحزن، والرغبة في الانتقام والعدوانية والعصبية.

كيف أواجه وأعالج هذه الأفكار الوسواسية العدوانية؟ هل أرفع الجرعة من السيروكسات إلى 25 مليجراما؟

أشكر سعة صدركم، ومساعدتكم الدائمة والمستمرة، متمنياً لكم كل التوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك أخِي على كلماتك الطيبة، ورسالتك هذه وصلتنا أكثر من أربع إلى خمس مرات خلال الشهرين الأخرين، وأنا أرحب بك قطعًا، أخِي الكريم.

بالنسبة لموضوع الصداع: ليس من الضروري أبدًا أن يكون سببه أياً من الأدوية المذكورة، بل على العكس تمامًا، (اللامكتال) دواء يستعمل في علاج الصداع، والزيروكسات في الأيام الأولى – الأسبوعين الأولين – ربما يُسبب شيئًا من الصداع، والصداع الذي تعاني منه لا أعتقد أنه ذو علاقة بالأدوية.

بالنسبة لارتفاع ضغط الدم: ليس هنالك دواء من هذه الأدوية يُسبب ارتفاعًا في ضغط الدم، لكن (السوركويل والزيروكسات) ربما يؤديان إلى زيادة في الوزن لدى الإنسان، والشخص الذي له قابلية لارتفاع ضغط الدم يُعرف أن السُّمنة وزيادة الوزن قد تُعجِّل بظهور ارتفاع في ضغط الدم، والعلاقة ما بين ارتفاع ضغط الدم وهذه الأدوية في حالتك ليست علاقة مباشرة، بمعنى أنه ليس أيّ من هذه الأدوية يُسبب ارتفاعًا مباشرًا في ضغط الدم.

أخِي الفاضل: النوبات الاكتئابية قد تكون موسمية، وكثير من الناس يعرفون الموسم الذي سوف تأتي فيه هذه النوبات ويتخذون التحوطات المعقولة، والسوركويل، دواء جيد، دواء يُحسِّن المزاج ويُزيل الاكتئاب، لا شك في ذلك، لكن لا ترفع الجرعة؛ لأنه ربما يؤدي إلى ارتفاع في مزاجك، و(اللامكتال) يمكن أن يكون مائة مليجراما صباحًا ومساءً، وإن أردت ألا ترفع السوركويل - كما نصحتك - ففي هذه الحالة اتركه كما هو.

بعض الناس يحتاجون لإضافة عقار يعرف تجارياً باسم (ويلبوترين Wellbutrin) ويسمى علمياً باسم (ببربيون Bupropion) هذا دواء جيد جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي، دون أن يُدخل الإنسان في قطب هوسي، لكن هذه المعلومة – أي إضافة الويلبوترين – أتمنى أن تشاور فيها طبيبك.

بالنسبة للوساوس والاندفاعات العدوانية والغضب: هذه لا تُعالج فقط عن طريق الأدوية، تعالج من خلال التفاعل الإيجابي، التفريغ النفسي، الترويح عن الذات، تطبيق ما ورد في السنة المطهرة حول كيفية إدارة الغضب، وأن يكون الإنسان متسامحًا، ومن الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً