الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الأدوية الأفضل للاكتئاب ثنائي القطب؟
رقم الإستشارة: 2262771

10840 0 1079

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
الطبيب المتميز والرائع د/ محمد عبد العليم.

أنا شاب عمري 32 سنة، وأتعالج من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، وفي الوقت الحالي لا أعاني من أي انتكاسة، إلا أن القطب الاكتئاب لدي هو الأقوى والأكثر مسببًا للإعاقة، والمشاكل، والخسائر.

الأدوية التي أتناولها في الوقت الحالي هي:
1- لامكتال 50 : قرصًا في الصباح، وقرصًا في المساء.
2- ليثيوم 400 : قرصين بعد الأكل.
3- سيروكسات 12.5 : قرصًا في الصباح.

في الوقت الحالي أفكر في رفع الجرعة من لامكتال إلى 300 مليجرام في اليوم، وإيقاف الليثيوم؛ وذلك لأن الليثيوم أقوى مع الهوس، والـ لامكتال أقوى مع الاكتئاب أم أبقى على الليثيوم، وأرفع لامكتال إلى 200 مليجرام في اليوم؟

بعد الاستيقاظ من النوم بصفة خاصة يكون مزاجي سيئًا ومتعكرًا، وأشعر بالضيق، ثم يتحسن مزاجي على مدار بقية اليوم، فما السبب في ذلك؟ هل أرفع الجرعة من لامكتال أم أتناول السيروكسات في المساء بدلاً من الصباح؟

أيهما أقوى ضد الاكتئاب ثنائي القطب، لامكتال أم السيروكويل؟ أيهما أفضل في نوبة الاكتئاب الشديد، وتحسين المزاج، الليثيوم أم السيروكويل، بمعنى هل أستخدم السيروكويل مكان الليثيوم؟ هل يدعم الليثيوم فاعلية الأدوية المضادة للاكتئاب مثل السيروكسات ولامكتال؟

كم ساعة يحتاجها كل من لامكتال والسيروكسات بعد تناول الجرعة لكي يبدأ تأثير ومفعول الدواء في العمل؟ أنا في الوقت الحالي أتناول السيروكسات في الصباح؛ لأني قرأت في النشرة الداخلية أن الدواء يسبب الكوابيس والأحلام المزعجة، فهل هذا صحيح؟ وهل يسبب السيروكسات زيادة في نسبة الكوليسترول؟ وما علاج ذلك؟ ما المدة الكافية لتناول السيروكسات والليثيوم؛ لكي يشعر المريض بعدها بالتحسن؟

أعتذر عن الإطالة وكثرة الأسئلة، ولكني أثق في سعة صدركم دائمًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا أرحب بك تمامًا في إسلام ويب، وأسئلتك أسئلة طيبة وجميلة، لكن أريد الإجابات المعتمدة هي التي يقولها لك طبيبك، لأنه يفهمك ويعرفك أكثر مني أخِي الكريم.

وأريد أن أنبه لشيء مهم جدًّا، وهو أن كل مريض يجب أن تُفصَّل له الخطة العلاجية بما يناسبه، الناس تختلف وتتباين حتى في استجاباتها للأدوية.

أخِي الكريم: أنت تتناول أدوية جيدة جدًّا، ربما يكون هنالك حاجة للتعديل في الجرعات، لكن هذا يجب أن يكون أيضًا بمشاورة طبيبك، والليثيوم دواء أساسي جدًّا، هو سيد هذه الأدوية، بل هو جوهرة الأدوية المثبتة للمزاج في حالات الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية أيًّا كان نوعه، فلا تتوقف عن الليثيوم أبدًا، واصبر عليه، الليثيوم يمنع التدهور على الأقل حتى وإن لم يؤدِّ إلى أي نوع من التحسُّنِ.

الزيروكسات يجب أن يُستعمل بحذر شديد، نعم هو من أفضل مضادات الاكتئاب التي قد تُساعد في علاج القطب الاكتئابي دون أن تدفع الإنسان إلى القطب الهوسي، لكن هذا الكلام أيضًا فيه نظر، وحوله خلاف.

أنا أرى أن جرعة اللامكتال لا بأس أن تُرفع، بشرط ألا تتعدى مائتي مليجرام في اليوم، بشرط أن تستمر على الليثيوم أيضًا، فالليثيوم مهم وضروري، وأنا أريد أن أحتم على ذلك أيها الفاضل الكريم.

بالنسبة للضيقة الصباحية: هذا أمر معروف في الأمراض الاكتئابية، فهي تضرب في الصباح أكثر مما في المساء؛ ولذا نقول للناس: ناموا مبكرًا، واحرصوا على أذكار الصباح؛ لأنها مفرجّة للكُرب، وأدوا الصلاة في وقتها، تناول الزيروكسات يمكن أن يكون في أي وقتٍ في أثناء اليوم، بعض الناس يفضلون تناوله أثناء النهار، وأنا أفضل أن يكون في النهار أيضًا.

سؤالك: أيهما أقوى ضد اكتئاب ثنائي القطبية؟
قطعًا السوركويل أقوى من اللامكتال، لكن اللامكتال أيضًا دواء يجعل الإنسان في حالة من التوازن النفسي حتى وإن كانت فعاليته بطيئة، ونسبة التحسُّنِ والفعالية تتابين وتتفاوت بين الناس.

أيهما أفضل الليثيوم أم السوركويل؟
لكلٍّ منهما خصائصه، فالليثيوم هو جوهر هذه الأدوية كما ذكرت لك، والسوركويل أيضًا دواء ممتاز، أنا لا أريدك أبدًا أن تستبدل الليثيوم بالسوركويل.

هل يُدعم الليثيوم فعالية الأدوية المضادة للاكتئاب؟
نعم، الليثيوم دواء داعم، دواء فاعل، دواء ممتاز.

كم ساعة يحتاجها كل من اللامكتال والزيروكسات بعد تناول الجرعة؟
اللامكتال يحتاج لأربع ساعات حتى يصل إلى أقصى فعاليته، أما الزيروكسات فيحتاج إلى ثلاث إلى ست ساعات، وأيضًا هنالك التباين الواضح في القوة الاستقلابية والتمثيل الأيضي ما بين الناس.

الزيروكسات قد يُسبب زيادة في الوزن لبعض الأشخاص الذين لديهم القابلية لزيادة الوزن أيضًا، وهذا بالطبع ينتج عنه زيادة في الدهنيات مثل الكولسترول والدهنيات الثلاثية، والعلاج معروف أيها الفاضل الكريم: ممارسة الرياضة، والتحكُّم الغذائي.

سؤالك: ما المدة الكافية لتناول الزيروكسات والليثيوم كي يشعر المريض بعدها بالتحسُّنِ؟
هذا يتفاوت من مريض إلى آخر، هنالك من تحسَّن بعد ستة أشهر من تناول الليثيوم، هذه ليست وجهة نظر متشائمة، لكن تُحتِّم أن الإنسان يجب أن يصبر على تناول الأدوية، وهنالك من يتحسَّنون بعد أسبوعين إلى ثلاثة من بداية العلاج، الفوارق التباينية هذه مهمة جدًّا.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك أخِي الكريم على ثقتك في إسلام ويب، وأرجو أن تكون أجوبتنا مهنية وعلمية بما يُفيدك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً