الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أفكار وتصرفات غريبة.. فما تقييمكم لها؟
رقم الإستشارة: 2262831

2629 0 189

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أولا: أشكركم على هذه المساعدات القيمة، وأرجو أن يجعلها الله في ميزان حسناتكم.

أنا طالب جامعي، عمري 17 عاما، أعاني من أفكار -أحياناً- قد تعتبر غير طبيعية، فمثلا: إذا أعطاني شخص عزيز عليّ أي شيء مغلف -على سبيل المثال- وأخذته معي، بعد الانتهاء منه أحتفظ بالغلاف، وتراودني أفكار تحدثني: أن هذه من فلان، ولن أرمي غلافها. فأحتفظ به حتى أعود إليه، وعندها أستطيع أن أرميه أو أتخلى عنه دون أن تراودني هذه الأفكار.

هل هذه الأفكار وصف لمرض أو علة محددة؟ والله من كثرة قلقي تحدثني نفسي: أني بحاجة لطبيب نفسي. وأحيانا بسبب كثرة التفكير أشعر كأن رأسي قد امتلأ، بل وفي بعض الأحيان أصاب بألم خفيف في رأسي، ولا أستطيع منع نفسي من كثرة التفكير. هل هذه دلالات على اضطراب أو مرض معين؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

ابننا العزيز: ربما لا تكون الصورة واضحة حتى نحكم على الحالة التي تعاني منها بدقة، والذي ظهر لي أن ذلك يعد من الطقوس الوسواسية التي لا فائدة مرجوة من فعلها، فالوسوسة مرض يعتري الشخص، يأتي له بصورة أفعال وأفكار تتسلط عليه، وتضطره لتكرارها، وإذا لم يكرر الفعل أو يتسلسل مع الفكرة يشعر بتوتر وضيق وعدم صحة ما فعل، ولا يزول هذا التوتر إلا إذا كرر الفعل، وتسلسل مع الفكرة، فهو إذاً المبالغة الخارجة عن الاعتدال، فقد يفعل الأمر مكررا له حتى يفوت المقصد منه، مثل: أن يعيد الوضوء مرارا حتى تفوته الصلاة.

وقد يأتي الوسواس في صورة شكوك تستوجب التأكد الخارج عن العادة، مثل: غلق الأبواب، أو مفاتيح الكهرباء، وما إلى ذلك. وقد يأتي في صورة اشتراط أو ارتباط سلوك بحدث معين كما في حالتك، فقد ربطت الاحتفاظ بالغلاف بتلك الشخصية، فكأن عدم الاحتفاظ بالغلاف يدل على عدم تقديرك أو احترامك لهذا الشخص، وفي الواقع لا علاقة بينهما، ولكن اتباع الفكرة والاستجابة لها عزز هذا السلوك وأصبح كالعادة.

فإذا أردت أن تتعافى من هذا الداء؛ فعليك أن تتجاهل الوساوس تماما في أي صورة عرضت لك، وعلى أي وجه أتتك، ويمكن اتباع الإرشادات التالية فربما تفيدك في التخلص من المشكلة:
1- التجاهل والتحقير وعدم الاستجابة للفكرة الوسواسية وعدم التحاور معها.

2- الانشغال بموضوعات فيها مصالح وفوائد في حياتك الدنيوية والأخروية.

3- تجنب الجلوس لوحدك بل خالط الناس وشاركهم في حديثهم ومناسباتهم.

4- تحمل الضيق أو القلق الناتج عن عدم الاستجابة للفكرة لفتراتٍ زمنية أطول، فهذا يؤدي إلى ضعفها وتلاشيها إن شاء الله.

5- مارس تمارين الاسترخاء العضلي والتنفس العميق؛ لإزالة أو تخفيف التوتر أو القلق الناتج عن ذلك. وتجد تفاصيلها في الاستشارة رقم: (2136015).

6- زيارة الطبيب النفسي قد تساعدك كثيراً في التغلب على الفكرة، فالعلاج الدوائي يعمل على التوازن الكيميائي داخل الجسم.

نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً