الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خمول وكسل وانقباض عضلات الجسم، ما النصيحة؟

السؤال

السلام عليكم

الإخوة القائمين على هذه الصفحة المباركة شكراً لكم، وأرجو من الله أن تفيدوني.

مشكلتي بدأت منذ أربع سنوات عندما ذهبت إلى عمل جديد فبذلت جهداً كبيراً وتوتراً، وبعدها حدثت معي أعراض وهي الخمول والكسل، وانقباض عضلات الجسم والظهر والصدر، وعدم وجود طاقة وعدم التركيز والإجهاد من أي مجهود أبذله.

أحيانا الدوخة وعدم الاتزان، وكأن الجسم متيبساً، وكنت قبل هذه الأعراض أمارس رياضة الضغط، والآن لم أقدر، وقمت بعمل فحوصات كثيرة، ولا يوجد شيء، فالرجاء بتقييم حالتي ووصف الدواء المناسب لحالتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي الفاضل: أنت أقدمت على عملك الجديد باندفاع نفسي وجسدي كبير وطموح وطاقات زائدة، وبعد ذلك حصل الشعور بالإجهاد والخمول وبعض الأعراض الجسدية.

أعتقد أن الذي حدث لك هو مجرد نوع من رد الفعل الجسدي أو النفسي في ذات الوقت، وحدث لك نوع مما يمكن أن نسميه بعدم التكيف أو عدم التواؤم مع العمل الذي بدأته، بالرغم من تفاؤلك واندفاعك نحوه، وقد لا تكون هنالك علاقة بين الاثنين، أي بين العمل وبين ما تعاني منه الآن.

أنت فحوصاتك الحمد لله سليمة، وهذا أمر جيد، أعتقد أنك محتاج لشيء من الراحة، راحة جسدية وراحة نفسية.

لذا ابدأ بممارسة الرياضة، أنت كنت رياضياً، وكنت تمارس الرياضة، والرياضة تقوي النفوس، وتقوي الأجسام، ولا شك في ذلك.

مارس أي نوع من الرياضة حتى ولو كانت خفيفة، وعليك بالنوم الليلي المبكر، وتجنب النوم النهاري، ونظم غذاءك.

هذه الأمور الأربعة لو التزمت بها سوف تحسّ أن طاقاتك بدأت في التجدد، وعليه استمر على هذا النمط، ثم بعد ذلك ابدأ بشيء من التواصل الاجتماعي التدريجي، ارفع معدل ممارستك الرياضية، حاول أن تُكثر من القراءة والاطلاع، دائمًا كن حريصًا على الصلاة مع الجماعة في المسجد، تواصل مع أرحامك، واسع أن تطور نفسك من خلال عملك.

إذًا البناء التدريجي وإعادة الطاقات يتم من خلال هذه الآليات التي ذكرتها لك، ويمكن أيضًا أن تتناول أدوية بسيطة، اختر أحد مركبات الفيتامينات الجيدة، وتناوله بمعدل حبة واحدة في اليوم، وفي ذات الوقت هنالك دواء يُحسِّنُ المزاج ويزيل القلق والتوترات النفسية والجسدية، الدواء يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil) أو ما يعرف علمياً باسم (سلبرايد Sulipride) وهو متوفر في مصر، يمكنك أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة ليلاً، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، استمر عليها لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم كبسولة واحدة مساءً لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء، هو من الأدوية البسيطة جدًّا وسوف يفيدك كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً