أعاني من مرض ضغط الدم والخوف والقلق ما نصيحتكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مرض ضغط الدم والخوف والقلق، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2266482

2381 0 155

السؤال

السلام عليكم

الأخ الدكتور محمد عبد العليم، جزاك الله خيرا، لما تقدمه من معلومات ونصائح، لها أثر صريح في حياة الكثير من الناس.

أنا رجل بعمر 48 عاما، ومريض ضغط منذ عشرين عاما، وأتناول الأدوية الخاصة بذلك إلا أني أعاني من الخوف والقلق، وخاصة أن والدتي رحمها الله، توفيت بمرض وذمة رئة، والذي زاد من خوفي وقلقي إصابة أخي الأكبر بنفس المرض، ولهذا السبب لا يستقر الضغط عندي أبداً، لدرجة أني أتساءل هل يمكن يوما أن ينخفض الضغط عندي؟

كما أني أعاني ولو بشكل بسيط من الرهاب الاجتماعي، علما أني -ولله الحمد- أحافظ على الصلاة وقراءة القرآن والأذكار، والمكان الذي أقطن فيه لا يوجد فيه أطباء نفسانيون.

لذا أرجو أن تصفوا لي دواء نفسياً لهذه الحالة إن كان لها حل، ولكم جزيل الشكر، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صالح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك كلامك الطيب وثقتك في إسلام ويب وثقتك في شخصي الضعيف، وأسأل الله لك العافية والمعافاة.

أخِي الكريم: ضغط الدم (المرض الصامت) من أسهل الأمراض، لكنه أيضًا من أخطر الأمراض، هو أسهل لمن يُحافظ على علاجه ويجعل نمط حياته نمطًا صحيًّا، وقطعًا هو مرضٌ سيئ وخطير، ويؤثِّر على أعضاء رئيسية في الجسم إذا أهمله الإنسان.

أخي الكريم: أنا متأكد أن حرصك واطلاعك على حالتك الطبية، والمخاوف البسيطة التي انتابتك حول هذا المرض سيكون له أثر إيجابي عظيم.

عليك أن تُحافظ على أدويتك وعلى صحتك، من خلال ممارسة الرياضة، وأن تجعل وزنك منضبطًا، وتتأكد من مستوى الكولسترول والدهنيات ووظائف الكلى والكبد.

هذه هي الأساسيات التي تجعلك -إن شاء الله تعالى- تعيش في حياة صحيَّة.

أما موضوع التخوف الذي أتاك نسبة لوفاة الوالدة بمرض الرئة، وكذلك إصابة شقيقك الأكبر بنفس المرض، فيا أخِي الكريم: نحن لا ننكر دور العوامل الوراثية، لكن الدور الوراثي هنا يمكن التغلب عليه تمامًا من خلال نمط الحياة الصحيح، فأنت عش نمط حياة صحي، وتوكل على الله، وعليك بالدعاء، وعليك بالذكر، وأنت الحمد لله تعالى، محافظ على كل هذا، ومن وجهة نظري هذا يكفي تمامًا.

أخِي الكريم: الرياضة يجب أن تأخذ حيِّزًا كبيرًا في حياتك، فهي أفضل وسيلة لأن تجعلك تحسُّ بأنك فعلاً تعيش حياة صحيَّة، وحاول أن تُعبِّر عن ذاتك، ولا تكتم، لأن الكتمان فعلاً قد يؤدي إلى توتر وقلق وحتى تقلبات في ضغط الدم.

بالنسبة للعلاج الدوائي: لا أراك صاحب مشكلة حقيقة، لكن لا بأس من تتناول دواءً بسيطاً مضاداً للقلق، مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride) والجرعة التي تحتاجها هي خمسون مليجرامًا (كبسولة واحدة) يوميًا لمدة شهرين أو ثلاثة.

لا أعتقد أنك في حاجة لأكثر من ذلك، وباركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: