الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من الخوف والقلق وسرعة ضربات القلب وتغير الرؤية فهل هي أعراض الهلوسة؟
رقم الإستشارة: 2269338

14163 0 274

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ شهرين ونصف كنت أعاني من مرض التيفويد، شفيت منه -الحمد لله-، ولكن طوال فترة مرضي كنت نائمة في السرير، وبسبب طول الفترة كنت أشعر بالخوف، وكان جسمي يتعرق، وكنت أشعر بالسخونة في جسمي، وبسرعة ضربات القلب، كنت أقاوم الخوف ولكنه يزداد.

ذهبت للكثير من أطباء الباطنية، وقالوا بأنني سليمة، وقلبي سليم، ولكنني أعاني من الأنيميا، فتناولت أدوية كثيرة ولم تتحسن حالتي، فذهبت إلى طبيب المخ والأعصاب، وقال بأنني أشكو من زيادة ضغط المخ، فتناولت (دوجماتيل، ديباكين، زولام، ميدودرين)، لم أتحسن، فقمت بإجراء الأشعة على المخ، والنتائج ظهرت سليمة.

الأعراض التي أشعر فيها:
1- رؤيتي غريبة، تشبه نظرة الشخص وهو شارد الذهن، مع العلم بأنني أحرك عيني وأتكلم، ولا أتمكن من التركيز على شيء معين، وأتضايق من ضوء النهار.
2- أتضايق من الأصوات العالية، خاصة التي تصدر من الأجهزة، أشعر وكـأن أذني عليها شيء، لا يمكنني تحديد مصدر الصوت، وحينما أسمع صوت المسجد أو أي مكبر للصوت أشعر بالصدى في رأسي.
3- أشعر بالضغط على الدماغ من ناحية العين والأذن.

أشعر كأنني أهتز، لا أعلم إذا كان ما أصفه دواراً أم لا؟ لأنه دائم، أرغب في النوم كثيراً، ولكنني أخاف النوم في النهار بسبب الأعراض التي تراودني، أعاني من النسيان، وعدم القدرة على التركيز، ضربات قلبي قوية جداً بسبب خوفي وتفكيري بحالتي التي بت لا أفهمها، هل أذهب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة والعيون؟ أم أنها أعراض الهلوسة؟ وهل يمكن للمريض الشفاء من الأمراض النفسية، أم أنها تتطور وتزداد؟

ولكم خالص التقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حمة تيفويد (typhoid fever)، كثيرًا ما ينتج عنها تغيرات نفسية، وكذلك تغيرات جسدية، والأعراض التي تحدثت عنها وسردتها من خلال الثلاث نقاط الواضحة جدًّا، تُشير وبصورة جليَّة أن الأعراض الجسدية التي تشتكين منها منشأها نفسي، ناتجة من القلق وليس أكثر من ذلك.

لكن حتى تطمئني أكثر -أيتها الفاضلة الكريمة- اذهبي إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة والعيون، لإجراء فحص عضوي من أجل التأكد، أقول لك هذا بالرغم من قناعتي أن الحالة نفسية في المقام الأول.

وأنت لا تعانين من هلوسة حقيقية، الرؤية الغريبة لما يشبه شخص سرحان: هذا غالبًا ناتجًا من الحالة القلقية التي تعانين منها، هذا يُسمى (ما شبه الهلاوس) أو (الهلاوس الكاذبة)، لكن حتى تطمئني أكثر أرجو أن تذهبي وتقابلي الطبيب، وأرجو أن تطمئني، واجعلي نمط حياتك نمطًا صحيًّا: نامي مبكرًا، مارسي الرياضة، احرصي على غذائك، اجعلي الصلاة في وقتها، طوّري من مهاراتك، هذا قطعًا يؤدي إلى تقلص الأعراض النفسوجسدية.

والطبيب بعد أن يفحصك قد يعطيك أحد مضادات القلق ومُحسِّنات المزاج التي سوف تفيدك كثيرًا.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً