الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت للتحرش في الصغر ، فهل ما زلت عذراء؟
رقم الإستشارة: 2269857

8465 0 240

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 22سنة، تعرضت للتحرش وأنا في عمر سن الخامسة، ولم أتذكر كيف تم، وكنت أمارس حياتي الطفولية بشكل طبيعي، وعندما كبرت ذهبت لطبيبتين وأخبروني بأنني عذراء، وأن غشائي سليم، ولكن ليطمئن قلبي حاولت فحص نفسي، فوجدت قطعة لحمية وردية اللون، وفيها فتحتان واسعتان نسبياً، وبينهما قطعة لحمية تفصل بينهما بشكل طولي، فهل هذا طبيعي؟ وهل ما زلت عذراء؟ وما نوع الغشاء؟ وهل يتم نزول دم عند فضه أم لا؟ وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ ميرنا حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

يؤسفني -يا ابنتي- معرفة ما تعرضت له من تحرش في الطفولة، ونسأل الله -عز وجل- أن يطهر مجتمعاتنا من هذه الأوبئة الدخيلة عليها، وأن يحمي بناتنا وأبناءنا من مثل هذه الذئاب البشرية، التي تستغل براءة الطفولة، وتخون ثقة الأهل والأصدقاء.

والحقيقة هي: أنه يصعب جدا أن يتمكن شخص بالغ من القيام بالإيلاج في مهبل الفتاة الصغيرة قبل سن البلوغ، دون أن يسبب لها تمزقات، فإن حدث الإيلاج، فلا بد من أن تشتكي الفتاة حينها من نزول الدم، وحدوث الألم وبشدة، ولكونك لا تذكرين حدوث هذه الأشياء، فإن المرجح بأن المعتدي كان يكتفي بالتحرش، أو الاحتكاك بالفرج بشكل خارجي فقط، وسبب شعورك بالألم المؤقت خلال التحرش هو: أن بشرة الفرج عند الفتاة الصغيرة قبل البلوغ تكون رقيقة جدا، لا تحتمل الاحتكاك، بسبب عدم كفاية الهرمونات الجنسية، والاحتكاك سيؤدي إلى تخريش وألم فيها.

وبما أنك كنت صغيرة، فهذا يعني بأن والدتك هي من كان يعتني بك، ولو أنها لاحظت عليك أية أعراض غير طبيعية، أو لاحظت أثرا للدم على ملابسك في ذلك الوقت، لكانت قد انتبهت، ولما فاتها مثل هذا الأمر، لذلك اطمئني تماما، خاصة وأنك قد قمت بعمل الفحص عند طبيبتين، وكل منهما قد أكدت لك بأنك عذراء، فهذا -مع كل ما سبق قوله- يؤكد بأن المعتدي كان يكتفي بالتحرش بك بشكل خارجي فقط.

ومن خلال ما جاء في رسالتك، فيمكن الاستنتاج بأن فتحة غشاء البكارة تحتوي على حاجز، وهو عبارة عن بقايا لحمية خلقية، تفصل فتحة غشاء البكارة إلى فتحتين، والقاعدة في مثل هذه الحالات: بأن الفتاة ستلاحظ نزول الدم، وحدوث الألم عند الزواج -بإذن الله تعالى-، فلا داع للقلق بهذا الأمر طالما أن الغشاء سليم، ونسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر ميرنا

    مشكورة كثيرا الله يخليكي دكتورة

  • أوروبا نسمة

    حسبنا الله نعمل وكيل

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً