الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من آثار جانبية لترك أدوية الاكتئاب بعد الاستمرار عليها؟
رقم الإستشارة: 2273744

4441 0 198

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسأل الله العزيز القدير أن يوفقكم لفعل الخير، وأن ينفع بكم الإسلام والمسلمين.

نظرا للظروف الصعبة لبلادي، ولقلة الكفاءات في مجال الطب النفسي، أود مساعدتكم لي في حالة والدتي البالغة من العمر 53 سنة، فأنها بعد صراع لأكثر من 8 سنين مع المرض النفسي، بسبب مشاكل عائلية وظروف صعبة، عانت من مرض الاكتئاب ثنائي القطب، وذلك حسب تشخيص بعض الأطباء، ومرت بحالات صعبة جداً مثل: (محاولات انتحار عديدة، خروج عن الوعي والعقل وغيرها)، وأخذت الكثير من الأدوية والعلاجات، وكانت حالتها متذبذبة بين طبيعية ومنتكسة، ولكن -بفضل الله تعالى- منذ ما يقارب ثلاث سنوات عولجت بالكهرباء، وهي منذ ذلك الحين أصبحت حالتها جيدة جداً، ويندر أن تنتكس أو تتدهور، وتركت جميع الأدوية ما عدا علاج (الباراكستين أو ما يسمى بالسيروكسات 20 ملجم)، وهو العلاج الأساسي الذي تستخدمه منذ عدة سنوات، فتأخذ الآن حبة واحدة صباحاً، وحبة واحدة ليلا فقط، وحالتها جيدة جداَ وطبيعية 100٪.

السؤال هو: هل من المفروض ترك العلاج أو تقليله؟ نظراً بأنها لن تراجع طبيب نفسي منذ 3 سنوات، ولا نعلم هل من المفروض تركه أو الاستمرار عليه أو تقليله، أو هل له آثار جانبيه ستترتب عليه؟ هي لا مانع لديها مانع من الاستمرار عليه، ولكنني أتساءل إن كان الاستمرار له آثار جانبية أو سلبية عليها؟ علماً أنها حاولت تركه لأكثر من مرة، ولكن لا تشعر بالراحة، ويظهر عليها حالة الانتكاس فتعود للعلاج.

أفيدوني وفقكم الله وجعله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عز الدين حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أشكر لك الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يعود العراق عامرًا كما كان، وأنا لديَّ صداقات كثيرة جدًّا مع أطباء عراقيين متميزين في مجال الطب النفسي.

بالنسبة لوالدتك: أشكرك على اهتمامك بأمرها، ونقول: -الحمد لله تعالى بفضله- الآن مستقرَّة استقرارًا تامًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، ومن الواضح أنها بالفعل تعاني من اكتئاب نفسي ثنائية القطبية، قد تكون من النوع البسيط، وأحادية القطبية هي الواضحة، لأنها استفادت من عقار (زيروكسات Seroxat)، والذي يسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، هي الآن تتناوله بجرعة أربعين مليجرامًا، وأنا أراها جرعة ممتازة وجرعة سليمة، ما دامتْ قد استقرتْ عليها فليس هنالك ما يمنعها أبدًا من الاستمرار على هذا الدواء.

أما إذا أرادت أن تُخففه قليلاً فهذا أيضًا لا بأس فيه، لكن لا نضغط عليها أبدًا، يمكن أن نجعلها مثلاً حبة ونصف، وتتناول نصف حبة في الصباح وحبة كاملة ليلاً، فإن تحسَّنت على ذلك واستمرت الأمور في الاستقرار، فاستمروا على هذا النمط، وبعد ستة أشهر أخرى يمكن أن تجعلها حبة واحدة في اليوم.

أما إذا لم تتحمَّل ذلك ورأت أن تستمر على الحبتين، فأنا أؤيد ذلك تمامًا، لأن الدواء سليم وفاعل، وليس له آثار جانبية كثيرة، وكل المطلوب منها هو: أن تتأكد من مستوى السكر، خاصة إذا كان عندها زيادة في الوزن، وكذلك مراقبة مستوى الدهنيات كالكولسترول والدهنيات الثلاثية، نعتبره أحد الفحوصات الروتينية المطلوبة في مثل عمر والدتك.

خلاصة القول: أسأل الله لها العافية والشفاء، وأقول لك أن الدواء سليم، وسليم جدًّا، فإن نجحت في تخفيفه فهذا أمرٌ جيد، وإن لم تنجح فهذا أيضًا أمرٌ جيد جدًّا. دعيها تقوم بإجراء الفحوصات الروتينية.

باركَ الله فيك، وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً