الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد أن أتوب وأتخلص من العادة السرية والأفلام الإباحية، فأرشدوني
رقم الإستشارة: 2275019

27368 0 357

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحب أن أشكركم على هذا الموقع الرائع، وأتمنى لكم النجاح الدائم إن شاء الله.

ابتليت بالأفلام الإباحية والعادة السرية منذ سنة وستة أشهر، ومنذ ذلك الوقت لم أستطع التوبة منها، تأتيني الشهوة فأشعر بضيق في صدري، ولا يمكنني أن أنفس عنها إلا بالأفلام الإباحية والعادة السرية! حيث أشغل هاتفي النقال على الأفلام، وأدخل الحمام وأفعلها، وعندما أنتهي أشعر بندم شديد، وأقول لنفسي: لن أفعلها مرة أخرى. وما هو إلا يوم أو يومان ثم أعود إليها.

أرجوكم أفيدوني، كيف أتوب منها للأبد؟ وكيف أعالج أضرارها (إن وجدت)؟ وهل سأرجع مثلما كنت قبل أن أبدأ بالعادة السرية بعد التوبة إن شاء الله؟

وشكرًا جزيلًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنَّا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدِّر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه فإنَّنا نحبُّ أن نجيبك من خلال ما يلي:

أولًا: جميل منك -أخي الحبيب- أن تقف أمام نفسك وقفة مصارحة، وجميل كذلك أن تعلم أن ما تفعله أمر محرم لا ينبغي لشاب يريد رضى مولاه وصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- في الجنة أن يقع في مثل هذه المعصية.

ثانيا: استشعرنا ونحن نقرأ رسالتك -يا عمر- خوفك من الله -عز وجل- وخشيتك من الوقوع فيما حرم الله، وندمك بعد وقوعك في المعصية يدل على ذلك، ولا يليق بك -يا عمر- وأنت الشاب الصالح التقي -إن شاء الله- مثل هذه الهنات، أين حياؤك من الله عز وجل؟ وأين وقوفك بين يديه متذللاً خاشعاً؟ مثلك لا يقع في هذا، وإنا نرجو أن تبشرنا قريبا عن تجاوزك تلك المرحلة.

ثالثا: اعلم -أخي الحبيب- أن العادة لا تطفئ الشهوة، ولكنها تزيد سعارها، وإنا نريد منك الدخول على بعض الروابط أدناه لتعلم تأثيرها عليك في قابل حياتك.

رابعا: إننا ندعوك للتغلب على ما أنت فيه باتباع ما يلي:

1- التوبة النصوح، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُم} فبادر -أخي- الآن بهذه التوبة، ولا تؤخرها، فقد بين الله تعالى أن الإصرار على المعصية هو من الظلم البين، ومن الذنب العظيم كما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

2- زيادة معدل التدين عن طريق الإكثار من النوافل بعد الحرص على أداء الفرائض في وقتها، واعلم أن بعض أهل العلم قد ذكر أن الشهوة لا تقوى إلا في غياب المحافظة على الصلاة، واستدلوا على ذلك بقول الله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} فكل من اتبع الشهوة يعلم قطعا أنه ابتعد عن الصلاة كما ينبغي، وبالعكس كل من اتبع الصلاة وحافظ عليها وأدّاها كما أمره الله؛ أعانه الله على شهوته.

3- مسح كل الفيديوهات والروابط التي على جوالك، والتي توقعك فيما حرم الله عز وجل، لا بد من ذلك، ولا بد أن تغض بصرك عن كل ما يؤذي قلبك، فهذه أول المراتب التي ينبغي أن تكون أو أول الخطوات العملية، وهي -بإذن الله- أول مراتب الشفاء من مرض تلك الشهوة المحرمة إن شاء الله، واعلم أنك متى ما استقام لديك هذا الميزان؛ حصل لك الاعتدال المطلوب في الشهوة، فإذا وقعت عينك على ما لا تحب، أو غلبتك نفسك؛ فعليك بغض البصر.

4- نود منك أن تُشغل وقتك بالعمل أو المذاكرة، أو العمل المجتمعي، أو الرياضة، المهم أن تذهب إلى حجرة نومك وأنت في كامل الإرهاق البدني والذهني؛ حتى لا يُسيطر عليك الشيطان بتلك الوساوس.

5- عليك بكثرة الصيام، فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قال: قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب، من استطاعَ منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء).

6- أكثر من الصحبة الصالحة، فالمرء بإخوانه، ومتى ما كانت لك صحبة صالحة ستدفعك دفعاً إلى فعل الخير، واعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن الشيطان يزداد تأثيره كلما كنت منفرداً، فعن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَمَنْ أَرَادَ بُحْبُحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ).

7- الدعاء أن يذهب الله عنك هذا الأمر، وأن يصرفه عنك، واعلم أن الدعاء خاصة في جوف الليل سهمٌ صائبٌ، والله وعد بإجابة من دعاه، فأقبل على الله، واعلم أنك معان من الله متى ما احتميت به، والله الموفق.

وأخيرًا -أخي الحبيب- لن يستطيع أحد أن يساعدك أكثر من نفسك، اعزم الأمر وتوكل على الله، واجتهد في الدعاء لله -عز وجل- ولا تيأس من الدعاء، وثق بأن الله قريب مجيب الدعوات، وإذا استقمت أياما ثم رجعت فلا تقل غلبني شيطاني، ولكن قل غلبت شيطاني في الفترة الماضية، وسأجتهد مرة ثانية.

وللفائدة راجع أضرار العادة السرية: (2404 - 38582428424312 - 260343)، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119)، وحكمها الشرعي: (469- 261023 - 24312)، ومدى زوال آثارها: (24284 - 17390 - 287073 - 2111766 - 2116468).

نسأل الله أن يوفقك لكل خير، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر احمد

    كلام جميل جدا

  • السودان اسامة محمد احمد

    شكرا ليكم انا من اليوم راح اغلب شيطاني

  • الجزائر حماده

    عندك مليون حق بارك الله فيكم

  • مصر يوسف

    انة كلام جميل جداجدا

  • مصر مصطفى .بدو

    بارك الله فيكم

  • أستراليا محمد أياد

    بارك الله فيكم

  • عبد العزيز عبدالعظيم -من مصر

    جزاكم الله خير ويا رب دايما فى تقدم

  • محمود نجيب

    بارك الله فيكم
    وهدانا الله الى طريقه المستقيم

  • محمد علي

    كلام جميل وبارك الله فيكم والله المستعان

  • العراق نور

    احسنتم علي هاذلشي

  • المملكة المتحدة مسلم تائب

    بارك الله فيكم وجزاكم الله ألف خير وربنا يجعله في ميزان حسناتكم

  • محمد الصالح

    كلام من زهب
    والله المستعان والموفق لطاعتة

  • أمريكا رياض مبارك محمد

    جزاكم الله خير الجزاء في مايقدم موقعكم في تبصير وتقديم الخير في النصح لله تعالى نسأل الله تعالى أن يرزقنا التقي والعفاف والغني

  • مصر التائب

    إن شاء الله سوف اغلب شيطاني ادعولي بالثبات.

  • الكويت بومحمد

    يارب انصرني على نفسي والشيطان
    تكفون ادعو لي انا مبتلى بالعاده السريه منذ عشرين سنه يارب طهر قلبي وحصن فرجي واغفر ذنبي انا وكل من ابتلي بها

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً