الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل العمر من الخامسة عشرة إلى العشرين فترة حساسة تتقلب فيها الأحوال؟
رقم الإستشارة: 2275059

4015 0 185

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل فترة العمر من الخامسة عشرة إلى سن العشرين فترة حساسة وتتقلب فيها الأحوال من ناحية بنية الجسم، طريقة الكلام، ظهور الشعر، معرفة الصحيح من الخطأ، طول القامة،... إلخ؟

قبل ثلاث سنوات وأكثر كانت حياتي سعيدة جداً، وكنت أذهب إلى أقاربي بكثرة، وكنت أذهب إلى المناسبات والمجتمعات، وكنت أتكلم بدقة واحترافية وذكاء، وكنت لا أعاني من أي شيء يضايقني، لكن آخر ثلاث سنوات أصبحت أخجل، ولا أرغب الذهاب إلى أقاربي أو أي مكان، وكنت عندما أتكلم أقلق وأخجل، وحتى أرتبك، وكثير التفكير مثلا: هل الناس يقولون عني: هذا رجل أم لا؟ طبعا من تفكيري وكأنه حقيقة.

لا أحب أحدا أن ينظر إلي، وحتى والدي مستغربان من طريقة كلامي تجاه كل أحد، أتكلم بنرفزة وعصبية، ولا أحب أن أتكلم، ولا أحب إخواني بسبب حياتهم السعيدة، ليس حسدا بل إنهم يذهبون إلى المجتمعات ولا يعانون مثلما أعاني.

لماذا تغيرت من الأفضل في عمر الخامسة عشرة إلى الأسوأ في سن الثامنة عشرة؟ وبعد أشهر سأصبح في سن التاسعة عشرة، مع العلم أن الذكر كلما يكبر ينضج أكثر، وتزداد المعرفة والرجولة لديه، إلا أنا فأعاني العكس، مع العلم -ولله الحمد- أفعل كل ما أمر به ربي، وأجتنب ما ينهى عنه.

والدي يظن بأنني مسحور، وقد سمعته مرة يقول لأحد أصدقائه بالتغير المفاجئ لطريقة كلامي، والعصبية، ونقصان الوزن، وفقدان الشهية للطعام، وأنا لست كما يعتقد بأني مسحور، وإنما نفسيتي ليست جيدة، كيف أتخلص من السجن الذي أنا فيه وأخرج للحرية؟

أيضاً: أعاني من الرهاب الاجتماعي والخوف والقلق عند الناس، وأيضا أراقب نظراتهم إلي، وهذا سبب لي اكتئابا وحزنا حادا، فكيف أتخلص من ذلك؟

أنا كثير التفكير والخيال، وأحس أن رأسي فيه أصوات كموج البحر، ودوار، هل هذا من التفكير الزائد أم لا؟ وما سلبيات وإيجابيات التفكير؟

ثالثا: أتناول دواء (أدول) للمساعدة على النوم، والتخلص من الأرق، هل له آثار جانبية؟ وهل يحبس السوائل أم لا؟

وشكرا، وبارك الله فيكم، وجزاكم خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بوصفك ما يحدث لك في هذه الفترة كأنك تكتب مقالا عن التغيرات النفسية في فترة المراهقة!، فهون على نفسك -يا أخي-.

ما يحدث معك ما هو إلا تغييرات نفسية لفترة المراهقة حيث تمتاز بالتغيرات النفسية التي تأخذ أشكالا متعددة، ولكنها تعكس هذه الفترة الانتقالية التي يمر بها الشاب أو الشابة بين فترة الطفولة والرجولة، وتتميز بالتردد والصراع النفسي الداخلي بين البقاء في مرحلة الطفولة، حيث الحماية من الوالدين، وعدم تحمل المسؤولية، وبين الاندفاع إلى مرحلة الرجولة والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، وهنا تحدث التغيرات السلوكية، إما الاندفاع في التعامل مع المجتمع، أو الانكماش والرهبة كما يحدث معك.

كثير من علماء النفس يعتبرون هذه الأمور طبيعية وبعضهم يراها ضرورية بين مرحلتين مختلفتين، ويقولون: إن الذي لا يمر بصعوبات في مرحلة المراهقة يعتبر غير طبيعي، فهوّن عليك، وإن شاء الله سوف تجتاز هذه المرحلة، وهذه عطفا على طفولتك المتوازنة كما ذكرت.

أنصحك بالانتظام في التمارين الرياضية المختلفة، فهي مفيدة جدا في هذا المرحلة، والانتظام في الصلاة، واختيار الأصدقاء بعناية.

أما بخصوص الأدول فهو مسكن للصداع، وإذا اتبعت النصائح التي ذكرتها لك -فبإذن الله- لن تحتاجه.

وفقك اللهِ.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً