الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والد زوجي يتدخل في خصوصياتي حتى زيارتي لأمي، فكيف نتعامل معه؟
رقم الإستشارة: 2277117

6178 0 284

السؤال

السلام عليكم.
أنا سيدة أعيش في المملكة العربية السعودية منذ ثلاث سنوات مع زوجي، ومضى عامان ونصف تقريبا لم أسافر إلى بلدي، بسبب ظروف في عمل زوجي لم نتمكن من السفر، فأحضر والديه إلى المملكة؛ لذلك لم أتمكن من رؤية أهلي.

وفي هذه السنة حددنا موعد السفر إلى بلدنا، واتفقنا أن أسبقه لأتمكن من قضاء أكبر وقت مع أهلي، قبل أن يبدأ إجازته، وفعلا تم الحجز لإجازتي قبل زوجي.

قبل سفري بعدة أيام علم والد زوجي بأنني سأقيم عند أمي معظم فترة وجودي بدون زوجي، وأنني سأذهب إليها أولا، وأزورهم في اليوم الثاني، فكان رد فعله غريبا جدا، وكأنه الموكل بتحديد فترة أقامتي عند أمي وليس زوجي، وأنه هو من يقرر متى أذهب عند أمي، وأن فترة وجودي في بلدي بدون زوجي يجب أن تكون إقامتي دائمة في بيته، ولا يحق لي أو لزوجي وضع أي خطط بدون استشارته، والرجوع إليه، وإنني إذا لم أقم عنده أول ليلة، فإنه لا يريدني أن أدخل بيته أبدا.

مع العلم أن أخا زوجي مقيم معهم في البيت، وزوجي غير موافق على أن أبيت عند أهله نهائيا؛ لإقامة أخيه في البيت إقامة تامة.

ومع العلم أيضا أن أم زوجي حاولت إقناعه مرارا أنه ليس من البر أن أترك أمي، وخاصة أنها مريضة بالقلب وحالتها حرجة، وعندما حاولت أن أخبر أمي بعدم استطاعتي زيارتها مباشرة حزنت حزنا شديدا، فهل اعتبر أنا العاقة أم زوجي العاق؟ وماذا نفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفا ضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يعينك وزوجك على حسن التعامل مع ما حصل، وأن يحقق لكم الآمال.

نتمنى أن تمر العاصفة بسلام، وما حصل لا يقبل، ولكن كوني في طاعة زوجك، ولست بعاقة لوالدتك، ونسأل الله أن يكتب لها العافية والسلامة، ونتمنى أن لا تدخليها في تفاصيل ما حدث؛ حتى لا تزداد عليها الآلام والأحزان.

ولا يخفى على أمثالك أنك مطالبة بطاعة زوجك، وهو أولى الناس بك، ومن الحكمة عدم إحراجه مع والده، رغم تعسف الوالد في قراراته ومطالباته، واتركي الأمر لزوجك ليقرر ما يراه مناسبا، ويمكن أن تؤجلي سفرك لتذهبي معه، وبعد انتهاء إجازته يبقيك مع والدتك، وبذلك يتحقق لك وله المطلوب.

أكرر لست عاقة وزوجك لن يكون عاقا إذا رفض، خاصة مع وجود الاعتبار الشرعي، وهو وجود شقيقه المقيم، وننصحه بأن يدير الأزمة بحكمة، فمن حقه أن يرفض، لكن ليس من حقه أن يغضب الوالد، أو يعانده، أو يضع رأسه مع رأسه كما يقال، وعليه أن يحسن الاستماع، ويفعل في هدوء ما يرضي الله، ثم يجتهد في إرضاء والده بالأموال أو بغيرها، وعليه أن يحتمل الإساءة من والده ويصبر، ونبشره بأنه مأجور على صبره واحتماله.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه والصبر، ونتمنى أن يدوم تواصلكم لنتعرف على التفاصيل، حتى نتعاون جميعا في تحديد ما هو مناسب، وننصحك بعدم الدخول في مواجهة مع والده وأهله، وسوف يجمعك الله بالوالدة في الوقت الذي يقدره سبحانه، وسعدنا بتواصلكم، ونسأل الله أن يوفقكم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً