الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة خروج المذي عند كلامي مع خطيبتي يشق علي، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2279661

44244 0 559

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتحدث كثيراً مع خطيبتي، وأثناء الحديث يخرج المذي؛ مما يعرضني للإرهاق النفسي والمعنوي، وهذا يرهقني جداً بالنسبة للوضوء دائماً؛ للتطهر منه، فهل يوجد علاج بالأعشاب الطبيعية؛ للتخفيف من المذي هذا؟ مع العلم أنا مقيم في دولة عربية أخرى بعيدا عن خطيبتي.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله -جل جلاله- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يغفر ذنبك، وأن يستر عيبك، وأن يتجاوز عن سيئاتك، وأن يشرح صدرك، وأن يمُنَّ عليك بالتعجيل بالزواج، وأن يجمعك بأهلك على خير، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك فأنت ذكرت أنك تتحدث مع خطيبتك حديثًا يترتَّب عليه خروج المذي منك، وأنا أسألك سؤالاً: هل هي خطيبة بمجرد خِطبة أم معقود عليها العقد الشرعي؟ فإذا كانت مجرد خطبة فقط، وليس هناك عقد شرعي، أو كتب كتاب فمعنى ذلك أن هذا الذي يحدث محرمٌ عليك وعليها، ولا يجوز لكما شرعًا، وأنتما الآن تقعان في معصية مشتركة، وهذه المعصية قد يترتَّب عليها حرمانكما من بعضكما؛ لأنه من تعجَّل الشيء قبل أوانه لربما عاقبه الله بحرمانه.

فإذا كانت مجرد خطبة –أخِي الفاضل محمود– فأنا أرى أن تتقي الله تعالى، وأن تتوقف نهائيًا عن هذا الكلام، لا بخير ولا بشر، لأن هذا الأمر سيُرهقك فعلاً جدًّا كما ذكرت، وسيؤثِّر على علاقتك مع الله تبارك وتعالى أولاً، وثانيًا يؤثِّر على عباداتك، وبالتالي قد يستحوذ عليك الشيطان فتتعرض لفسادٍ أنت لا تتوقعه، وتتعرض إلى انحرافٍ أنت لا تتخيله.

فأنا أتمنى –بارك الله فيك– إذا كانت مجرد خطبة فإن هذا الأمر خطر عليك وعليها، وخطر على مشروعكم الزوجي في المستقبل.

أما إذا كنت تقصد بالخطبة أنك عقدتَّ عليها وكتبت الكتاب، فهذه طبعًا فيها جواز لهذه التصرفات من الناحية الشرعية، ولكن أنا أنصح بأن تُحدد أوقاتًا خارج أوقات الصلاة، لا مانع أن تتكلم مع زوجتك؛ لأنها زوجتك، كل الذي ينقص فقط إنما هو الدخول الرسمي، وهذا أمر أعتقد أنه -إن شاء الله تعالى- سيكون متيسرًا في أي وقت، إلا أنه لا يمنع من حقك الشرعي –لو أنها زوجتك– أن تتكلم معها أي كلامٍ ما دام لا يحدث هناك تطبيق عملي للحياة الخاصة والعلاقة الخاصة، فلا حرج في ذلك.

ولكن أقول: حدد أوقاتا، اجعل هذا بعد صلاة العشاء، ولا تجعله في أوقات الدوام مطلقًا، أو أوقات الصلوات في النهار، حتى لا تُفسد عليك عبادتك؛ لأنه الآن بهذه الطريقة تؤدي حقيقة إلى إرهاقك ممَّا قد يؤدي إلى تضييع الصلاة، وأحيانًا تكون تتكلم معها ولا تستطيع أن تترك الكلام معها، ممَّا يترتَّب عليه أيضًا أنه قد يأتي وقت الصلاة فلا تستطيع أن تُصلي.

فأنا أقول: إذا كانت زوجتك قد عقدت عليها فلا مانع من ذلك، وهذا أمرٌ جائزٌ شرعًا، ولكن كل الذي تحتاجه تحديد وقت، اجعل هذا بالليل، ولا تجعله بالنهار، حتى تستطيع أن تؤدي عباداتك وأنت هادئ، ولا تجعله بانتظام أيضًا، لأن هذا يُرهق أعضاءك الجنسية، كثرة الإمذاء أو هذه الأشياء تؤدي إلى إرهاق، إرهاق جسدي وإرهاق معنوي، وأيضًا عند الدخول قد تزهد فيها وتكون المشاعر بينك وبينها سلبية.

فحاول –حفظك الله تعالى– أن تجعل هذا في الليل، إذا كانت زوجتك، أما إذا لم تكن زوجتك فهذا ممنوع مطلقًا ومحرم حتى تعقد عليها، وأتمنى بدلاً من أن تتكلم هذا الكلام أن تتكلم كلامًا آخر، تكلم كلامًا في الدين، في الأخلاق، في أشياء تعود عليك بالنفع، بمعنى أن تُهيئ زوجتك للحياة الزوجية، أن تناقشا معًا قضاياكم المشتركة، وكيفية تصوركم للحياة، بدلاً من أن يأخذكم الشيطان دائمًا في الجانب الجنسي حاول أن تُوظِّف هذا اللقاء إلى شيء شرعي، كأن يكون قراءة كتاب أو بعض النصائح أو قراءة بعض قواعد الحياة الزوجية والأسرية، وحق الزوجة على زوجها وحق الزوج على زوجته، ما دام لا بد أن تتحدث معها، فأنا أتمنى أيضًا أن تُوظف هذا اللقاء بعمل مفيد ونافع، وأسأل الله أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يوفقك لطاعته ورضاه، وأن يجمع بينكما على خير، إنه جواد كريم.

هذا، وبالله التوفيق.
++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الشيخ/ موافي عزب المستشار الأسري والتربوي
وتليها إجابة د/ سالم الهرموزي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية
++++++++++++++++++++++

الأخ الكريم: خروج المذي أثناء الاستثارة الجنسية مثل التحدث إلى زوجة المستقبل أمر طبيعي، وهو تهيج الأجهزة والغدد الجنسية وتفاعلها مع الموقف، وليس هناك أدوية توقف هذا التفاعل الفسيولوجي اللاإرادي، وإذا كان الأمر عبارة عن نزول مذي فقط أي أن تخرج هذه الإفرازات دون أن تشعر بها، أو تحس بقذف ولذة عند خروجها، فهذا ما يحدث لمعظم الشباب؛ فلا تقلق، واستمع لتوجيهات فضيلة الشيخ/موافي المستشار الشرعي؛ ففيها الخير الكثير.

حفظك الله من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا محمود

    انا عندي نفس المشكله

  • السودان صالح عبد الكريم الحاج

    انا عندي نفس المشكلة ولكن انا الان وجدت الاجابة الكافية شكرا لكم

  • مجهول مستقيم

    جزاكم الله خيراواحسن الجزاء

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً