الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابنة أخي تضع ألعابها الحادة على المناطق الحساسة، كيف أتصرف معها؟
رقم الإستشارة: 2280351

5104 0 225

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي: أن ابنة أخي البالغة من العمر 5 سنوات، وهي تعيش معنا لأن والدتها رحمها الله ماتت في حادث سير، ووالدها -الذي هو أخي- كثير السفر بسبب عمله، ولا يقضي معها إلا القليل من الوقت, لذلك هي تعيش معنا في منزلنا، ولديها أخت أصغر منها، عمرها 3 سنوات، أيضا تعيش معنا.

لاحظت أنها منذ فترة تقوم ببعض الحركات عندما تكون بمفردها مثل: أن تضع ألعابها الحادة على مناطقها الحساسة، وعندما أدخل عندها تخاف وترتبك وترمي بالألعاب وتغضب وتقول لي: اخرجي من هنا إلى مكان آخر، اتركيني ألعب، وأنا أتجاهل حركاتها.

وأيضاً لاحظت أنها تقوم بلمس الأماكن الحساسة لديها دائماً، وخاصة عندما تريد أن تنام، وهي تنام بنفس سريري بسبب ظروفنا, وعندما نذهب للنوم تنظر إلي، وعندما أغمض عيني تغطي وجهها بداخل الغطاء ثم تلمس أعضائها والأماكن الحساسة لديها بشدة.

وأيضا بالأمس تركت أختها لتلعب معها، وذهبت لأصلي، وعندما عدت وجدتها تلاعب أختها، ولكنها تضع يدها على مناطقها الحساسة، فصرخت عليها، ولكنها ذهبت مسرعة إلى والدتي الكبيرة في السن، لأنها تعلم أنني لن أستطيع أن أعمل لها شيئا ما دامت عند أمي.

أخاف أن أخبر والدها بما تفعله لأنه عصبي جداً وسوف يضربها إن علم بذلك, ووالداي -هي حفيدتهم- كبار في السن، ولا يفهمون في هذه الأمور, ولدي أخ آخر عمره 20 سنة لا أستطيع إخباره لأنني أستحي أن أقول له ما تفعل، وما الذي يجب أن أفعله معها؟

سألت زميلة لي فقالت: ربما هي تمارس العادة السرية, وأخبرتني أن أضع استشارتي في موقعكم، لعلكم تساعدوني في حل هذه المشكلة.

الآن أنا في حيرة من أمري، ما الذي يجب أن أفعله معها؟ وهل هي فعلا تمارس العادة السرية؟ ولماذا تحاول أن تفعل مع أختها ما فعلته؟

أرجو منكم مساعدتي، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك ولبنات أخيك دوام الصحة والعافية.

أختنا الكريمة: الطفل في هذا العمر لا يدرك الخير ولا الشر، ولا الحسن والقبيح من التصرفات، فيكرر السلوك الذي يجد فيه متعة أو راحة نفسية دون العلم بما يترتب عليه.

فربما اكتشفت الطفلة هذا الأمر بالصدفة، وصار الأمر بعد ذلك عادة، تشعر فيها بنوع من الارتياح، ولكن ليس بغرض الشهوة أو اللذة الجنسية؛ فهي مجرد استجابات عصبية كغيرها من الاحتكاكات الجسمية الأخرى.

فهي حقيقة لا تدرك أن المناطق التي تعبث بها من جسمها ممنوعة أو محظورة، فربما كان تصرفها تلقائياً، وربما يكون الذي أجبرها على ذلك وجود بعض الالتهابات الفطرية أو البكتيرية في هذه الأجزاء من الجسم، فيجب التأكد من ذلك أولاً بفحصها فحصاً طبياً، فقد يحدث ذلك لبعض الأطفال ولكن يُفسّر خطأ.

وإذا ثبت عدم وجود أي التهابات؛ فيمكن استخدام العلاج السلوكي معها بعد التقرب منها والولوج في عالمها الخاص، وعدم اللجوء للأوامر والنواهي دون معرفة الأسباب.

فيمكن تشجيعها بعدم فعل ذلك بمكافأتها بشيء تحبه، وعوديها على الصراحة والصدق في أقوالها؛ بعدم عقابها إذا اعترفت بالخطأ.

حاولي ملء فراغها بالألعاب، وحكاية القصص القصيرة، ومشاركتها في ألعابها، وإعطائها وقتاً خاصاً بها لكي تتقرب منك وتستجيب لك بصورة تلقائية.

ويمكن استخدام وسائل عقاب أخرى غير الضرب والتوبيخ مثل: الحرمان من ما هو محبب لها ليوم واحد فقط، ثم تذكيرها في اليوم التالي بالمطلوب منها وبمكافئتها.

أيضاً يمكن معرفة إذا كان هذا السلوك تقليداً لمناظر شاهدتها في نماذج حية، أو أي وسيلة إعلامية أخرى.

نسأل الله تعالى أن يحفظها من كل سوءٍ.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الكويت rosa

    اسمحوا لي .وأنا طفلة مارست العادة السرية في نفس عمرها وكنت أستمتع.
    وأتمنى من الأخت السائلة أن تعالج مشكلة ابنة أختها بأقصى جهدها .
    وتتقرب من الطفلة كي تعرف هل تعرضت لتحرش أو شاهدت منظرا كان السبب بما تفعله؟

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً