الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب مداعبة خطيبي أصبحت خائفة من فقدان عذريتي، فما قولكم؟
رقم الإستشارة: 2281353

48750 0 503

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة مخطوبة، ومعقود قراني، عمري 23 سنة، ذهبت إلى بيت خطيبي، وحدثت بيننا مداعبة، وأدخل إصبعه، وعندما رجعت إلى المنزل وجدت دما بنيا، وخائفة من أن أكون قد فقدت عذريتي، علما بأنه لا يوجد ألم، وعادة بعد انتهاء الدورة تصيبني الاستحاضة، وعندما فحصت نفسي بالمرآة رأيت شفرتين وبينهما سوائل وقطعة وكأن المكان مسدود، ونمت وجلست ولا زلت أرى الدم.

أرجو أن تطمئنوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رغد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

ستفيدك المستشارة الطبيبة -إن شاء الله- من الناحية الطبية، أما من الناحية الشرعية:

فإننا نؤكد -أيتها البنت الكريمة- أن المرأة قبل الدخول بها بالطريقة المعتادة أي بالزفاف المعتاد، لا ينبغي لها أن تمكن زوجها من نفسها رعاية ًللحقوق التي قد تتعرض للضياع، سواء حقوقها هي، أو حقوق أهلها، إذ أن هذا الزواج ربما يعرض له ما يؤدي إلى إنهائه، ونسأل الله تعالى ألا يكون ذلك في حقك، وأن يتمم لك زواجك بخير، ولكن الاحتياط لرعاية هذه الحقوق أمر ينبغي الاعتناء والاهتمام به، ولهذا يقرر كثير من الفقهاء أن المرأة ليس لها أن تمكن زوجها من نفسها إلا إذا دخل بها بالطريقة المعتادة المتعارف عليها بين الناس.

ولذا فنصيحتنا لك ألا تعودي إلى ما فعلت مرةً أخرى، وينبغي أن يتم تعجيل الدخول ما أمكن، ففي ذلك الخير كله، وقد حث الشرع الحنيف عن المسارعة بالزواج لمن قدر عليه.

نسأل الله تعالى أن يبارك لك في زواجك، وأن يرزقك الذرية الصالحة، وأن يكتب لك السعادة في الدارين.
_______________________________________________
انتهت إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-.
وتليها إجابة الدكتورة/ رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم-.
_______________________________________________

نحذر دوما من مثل هذه الممارسات بين الخاطبين، حتى لو كان قد تم عقد القران بينهما، لأنها غالبا ما تتطور وتقود إلى الندم والحسرة، ويكون الخاسر فيها هو الفتاة، فلا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد، وعلم الغيب عند الله عز وجل، ويجب تأجيل مثل هذه الممارسات إلى ما بعد إشهار الزواج، حيث الزمان والمكان المناسبين.

بالنسبة لما حدث معك: فبما أنك تقولين بأن خطيبك قد قام بإدخال إصبعه في المهبل؛ فعلى الأرجح أو الاحتمال الغالب هو أن يكون قد حدث تمزق في غشاء البكارة، لكن في هذه الحالة لن يكون التمزق كاملا بل جزئيا، أي أنه حدث تمزق ولكن من جهة واحدة من جهات الغشاء فقط، وهذا لن يفقدك العذرية كاملة، بل بشكل جزئي، لأن الجهات الأخرى من الغشاء بقيت سليمة، وسيحدث لها تمزق عند الزواج، لأن العضو الذكري أكبر حجما من الإصبع.

إذا هذا هو الاحتمال المرجح حدوثه عندك، وهو الذي سبب لك نزول الدم.

أما الاحتمال الثاني: وهو الاحتمال الأضعف، وهو أن يكون الغشاء قد بقي سليما تماما رغم إدخال الإصبع، وأن يكون مصدر الدم من بطانة الرحم ومن بقايا الدورة الشهرية.

فإن كنت تريدين الأخذ بالاحتمالات؛ فما سبق ذكره هو الممكن توقعه، أما إن كنت تريدين جوابا مؤكدا؛ فهنا يجب عمل فحص نسائي عند طبيبة مختصة وفي عيادة مجهزة.

نسأل الله عز وجل أن يسترك في الدنيا والآخرة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا الألماس

    يا ستار

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً