الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي مصابة بالربو وخائفة من أدويته!
رقم الإستشارة: 2284101

6060 0 267

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب لكم بشأن والدتي مرة أخرى لأعلمكم بتفاصيل ما جرى، لقد غيرت الدواء إلى (ستاريل) 20 غ، حيث تتناوله الساعة الرابعة صباحا، وعادت لأخذ دواء (سيريتايد ديسك) مرتين في اليوم في الساعة الحادية عشر صباحا، والحادية عشرة مساء، وﻻ تتناول (الفنتولين) إﻻ نادرا.

التباطؤ الذي كان يأتيها عند النوم ويذهب عند المشي تحسن، ولكن ظهر شيء آخر، فعندما تنام تحس بأن هناك شيئا على الصدر يخنقها، ورغم أن ضربات القلب بحدود 64 نبضة، ولكن تأتي نبضة تكون طويلة مع حرقة كأن القلب سيقف -ﻻ سمح الله- كل دقيقتين تقريبا، مع رجفان في الجسم أيضا، وطالت معها الحالة من وقت النوم حتى الظهر.

الغريب أن الحالة تذهب في الصباح وتعود عند النوم عند الساعة 2:30 صباحا، وقد قل نومها بسبب ذلك، وصار لها الآن 10 أيام منذ تغيير الدواء.

وقد ذهبت إلى طبيب صدرية آخر، وعملت أشعة أخرى، وتبين أن هناك التهاب في الجهة الداخلية للرئتين لم يظهر في التصوير السابق، هو الذي يضغط على القلب ويسبب الأعراض، وأعطاها دواء (فليكسوتايد) 3 بخات عن طريق جهاز اﻻستنشاق الخاص مرتين في اليوم، كما أعطاها مضاداً حيوياً اسمه (افالوس)، لكنها خافت منه وغيرته إلى (داﻻسين سي) 300، وأيضا شراب (برونكيوم اكسيرا)
1% مرتين في اليوم، وقد بدأت باستخدام العلاج منذ 3 أيام.

وقال لها: إن بخاخ (السيربتايد ديسك) هو الذي عمل لها اﻻلتهاب، وأثر على القلب لذلك أوقفته الآن، والآن ذهبت أغلب الآلام، وبقي الشيء الذي ظهر حديثا، يأتي كل فترة، وكذلك الربو زاد لأن (السيريتايد) كان يساعدها حتى ﻻ تأخذ (الفنتولين) والآن تخاف أن تأخذه كثيرا فيؤثر على القلب، علما أن علاج (فليكسوتايد) لا يساعد كثيرا، ويذهب مفعوله سريعا، ما رأيكم بذلك؟ وبماذا تنصحون؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ناجية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

علاج الربو أصبح متطورا جدا في الآونة الأخيرة، وهناك بروتوكول عالمي متبع في علاج ومتابعة حالات الربو، يمكنك الاطلاع عليه والاستفادة من المحتوى العربي لهذا البروتوكول أو البرنامج، والخطوة الأولى في علاج الربو هي المرحلة الوقائية من المؤثرات التي تؤدي إلى ضيق في الشعب الهوائية، وبالتالي الإحساس بضيق النفس وسماع صوت الصفير في النفس، وبداية تجنب التدخين السلبي وهو الجلوس في مجلس به تدخين، أو أن الزوج مدخن.

ثانياً: تجنب التعرض لتيارات الهواء الباردة من المكيفات، خصوصا بعد الاستحمام والتعرق.

ثالثا: تجنب أدوية الأسبرين، وأدوية الروماتيزم؛ لأنها من الأشياء التي تؤدي إلى نشاط الربو.

رابعاً: تجنب العطور، والغبار، وروث البهائم، والانفعالات الزائدة، سواء الضحك أو البكاء، وتجنب كناسة وغبار المنزل.

والمراحل الأولى لعلاج الربو هو في تناول بخاخ (الفنتولين) متاح الآن أنبوب يسمى (spacer) حيث يركب عليه البخاخ لتوصيل الدواء بكل سهولة ويسر، ثم في إضافة بخاخ (فلوكسوتيد) مع (الفنتولين)، ولكن للحالات الشديدة مثل حالة الوالدة -حفظها الله- يجب تناول البخاخ المناسب لتلك المرحلة من مرض الربو وهو (symbicort turbohaler 160mcg or 320 mcg) وهذا البخاخ أفضل من بخاخ (seretide discus 250 mcg 500mcg) لأنه يعتبر بخاخ وقائي، (controller) وعلاجي releaver في ذات الوقت.

وكل أنواع البخاخات ليس لها أعراض جانبية بما فيها التي تحتوي على الكورتيزون؛ لأن جرعاته قليلة للغاية، ولا تؤثر على الغدة فوق الكلية التي تفرز الكورتيزون الداخلي، ولا تثبط عملها مهما طالت الفترة التي يتم فيها تناول البخاخ، ويعمل البخاخ على توسعة الشعب الهوائية، وعلاج الالتهاب الحادث بها، وليس على زيادة الالتهاب كما قيل لكم، ولا يسبب استعماله - كما يقول البعض - إدمان البخاخ، فالمشكلة في ضيق الشعب بسبب المؤثرات الخارجية، وليس بسبب استخدام البخاخ، وبالإضافة إلى البخاخ هناك حبوب تسمى singulair 10 mg تؤخذ يوميا تساعد كثيرا على علاج الربو، فلا بد للوالدة من تناول تلك الحبوب.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً