الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أرضي الله تعالى وأرضي زوجي، وكيف أربي ابني؟
رقم الإستشارة: 2284140

6416 0 230

السؤال

السلام عليكم

كيف أرضي الله؟ وكيف أجعل زوجي يحبني، ويعطيني كل ما أريد؟

أنا حامل الآن، فكيف أهيء نفسي لاستقبال أول مولود لي؟ وكيف أربي ابني التربية الصالحة منذ ولادته، واجعله بارا بوالديه، ومتفوقا في دراسته؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نونة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، ويحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

كم هو رائع السؤال عن الكيفية التي نرضي بها خالقنا ورازقنا، وكافينا وربنا سبحانه ولي كل مسلم ومسلمة، ويكون الهم كيف أرضي ربي وخالقي؟ لا شك أن إرضاء الله يكون بالتزام شرعه، والاقتداء برسوله، وإذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وطاعة بعلها دخلت جنة ربها، والمسلمة مطالبة بأن توحد ربها، وتدور مع كتابه سبحانه، وتلتزم بكل ما جاء في الشرع الحنيف.

وأرجو أن تعلمي أن قلب الزوج وقلوب العباد بين أصابعه يقلبها ويصرفها، ومن هنا فإن أقصر وأعظم الطرق إلى قلب الزوج هو إرضاء الله، ولذلك قال ابن مسعود: ((إن الحب من الرحمن، وما عند الرحمن لا ينال إلا بطاعته، والذى يؤلف بين القلوب هو الله)) قال تعالى: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم}، وقال سبحانه: {وجعل بينكم مودة ورحمة}.

وهناك وسائل تزيد من محبة الزوج لزوجته مثل: الحرص على إسعاده بفعل ما يرضيه، وحسن التبعل له، واحترام مشاعره وتقديره، وعدم مقارنته بغيره، وإظهار السعادة به، وكوني له أمة يكن لك عبدا، وكوني له أرضا يكن لك سماء، ووفري له التقدير والاحترام يغمرك بالحب والأمان.

أما بالنسبة للجنين الذي في بطنك، فصلاحه بأن تكونوا مطيعين لله، متفاهمين فيما بينكم، ومن المهم أن تكوني سعيدة بنعمة الله، ومعترفة بفضله، وراضية بهبته، وشاكرة لنعمه، وأن صلاح الذرية يبدأ من صلاح النية، كما قالت السيدة الكريمة: {إني نذرت لك ما في بطني محررا}، ومن المهم أن تحرص الحامل على شغل وقتها بالقرآن والأذكار، والطفل ينتفع بما يسمع، فإذا خرج إلى الدنيا أسمعناه الآذان؛ لأنه منهاج، وحماية، وتحصين، وذكر الله، ثم تختاروا له الاسم الحسن، وتجتهدي في إرضاعه مع اللبن الدين والأخلاق، وعليكم أن توفروا له الحب والأمان، وتحرصوا على أن لا يسمع إلا خيرا، وأن لا يرى إلا خيرا.

ثم عليكم بتنمية مهاراته الحركية، والعقلية، والوجدانية بالتمرين، والتعليم، والقرب والملاطفة، وعليكم التأكد من سلامة سمعه، وبصره، وقدرات لسانه، ومن الضروري أن لا يسمع إلا خيرا، وأن لا يرى إلا خيرا.

ونتمنى أن تتابعوا مع موقعكم لتلقي التوجيهات في وقتها، واحرصي على إرضاعه رضاعة طبيعية؛ لأن في ذلك حفظ لمناعته، وسلامة لحلقه، ولعبقريته، وذكائه، وكونوا له قدوة حسنة فإنه يركز ويقلد، ونسأل الله أن يقر أعينكم بسلامته، وصلاحه، وصحته، ونجاحاته، وفلاحه.

سعدنا بالتواصل مع الموقع، ونرحب بكم مجددا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المملكة المتحدة ندى

    رد اكثر من رائع ومريح نفسيا ً
    شكرا لكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً