الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تكرار الوالد المنّ علي يضايقني، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2285882

2791 0 157

السؤال

أنا شاب عمري ٢٤ سنة أعاني في الفترة الأخيرة من مشاكل مع الوالدين لأسباب -في نظرهم- تافهة، ولكني أجدها تمس كرامتي.

فمثلا: والدي عادة يقول: أنا علمتك، وبنيت لك، وخطبت لك، وهكذا...، ويقول لي: أنت تأخذ المواضيع بحساسية.

حاولت أن أتغلب على الأمر لكن لم أقدر أن أتعامل مع الموقف، فأرجو حلا لتلك المشكلة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يقدر لك الخير ويحقق الآمال، ويرزقك بر والديك ويهديك لأحسن الأخلاق، والأقوال، والأحوال، والأعمال.

كم تمنينا لو أن الوالد لم يكرر عليك تلك المنن، وحبذا لو أنك أخذت الأمر بدون حساسية، وقلت للوالد: بارك الله فيك وأبقاك لنا ذخرا وفخرا.

ولا أظن أن الوالد يمتن عليك إلا بأسباب ومواقف معينة، ومن الحكمة تفادي تلك المواقف، والاعتراف للوالد بالفضل قبل أن يضطر للحديث باللهجة التي تضايقك وتضايق كل شاب مراهق.

والحقيقة أنهم محقون، وأنت محق، وكل طرف بحاجة إلى أن يعرف نفسية الطرف الآخر؛ حتى لا تأخذ الموضوعات أكبر من حجمها، ونحن ننتظر منك كشاب أن تقدم التنازلات، وتذكر أننا كآباء لا نريد لكم إلا الخيرات، ولا يوجد على وجه الأرض إنسان يتمنى أن يكون آخر أولى منه، وأرفع درجة إلا الوالد مع ولده، والمعلم الصالح مع طلابه.

وأنا أقول لكم -أيها الأبناء-: لا تقفوا عند أقوالنا وأخطائنا، ولكن انظروا إلى قصدنا ودوافعنا، فقد نخطئ، لكننا نقصد الخير، ولا نرضى لكم إلا الخير، وقد يخطئ طريق الحق من يقصده ويريده، ونسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطانا وخطاكم.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وادع الله لنفسك وللوالد، واصبر واحتمل؛ فإن العاقبة للصابرين، وإذا لم يصبر الإنسان على الوالد، فعلى من سيكون الصبر.

سعدنا بتواصلك، ويفرحنا الاستمرار في التواصل والتوضيح، ونسأل الله لكم الوفاق والسعادة، والاستقرار والتفاهم.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً