الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من إدمان الأدوية التعودية
رقم الإستشارة: 228609

12650 0 653

السؤال

جراح أدمن الـ (استادول) مدة تسع سنوات، ثم لعدم وجوده أدمن النوبين حتى الآن، والجميع هي عبارة عن حقن، ولا يزيد الجرعة، لكن قد يأخذ الإبرة الواحدة على مرتين أو ثلاث، وقد يأخذ نصف حقنة أربع أو خمس مرات باليوم، طبيعي في عمله، لا يظهر عليه أي شيء، عصبي وإن كان ليس بذاك.

كيف علاجه؟ وهل ممكن أن يُعالج وهو يعمل؟ حيث أنه خجول، ويصعب نقله إلى أي مكان.

ويا حبذا لو هنالك طريقة تمكنني من مساعدته في المنزل أو العمل بهدوء.
ولكم الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً أيها الأخ العزيز، ونحن سعداء جداً أن نتلقى الأسئلة حتى من إخواننا الأطباء، وهذا يدل على ثقتهم فيما تقدمه الشبكة الإسلامية.

أيها الأخ العزيز! لا شك أن أي نوع من التعود أو الإدمان سوف يؤدي إلى نوعٍ من الضرر، وقد ركزت منظمة الصحة العالمية في تعريفها للإدمان عام 1977م على أن الإدمان في حد ذاته ما هو إلا ضرر اجتماعي وصحي ونفسي، وهذا الأخ الطبيب الذي يقوم بعمله بصورةٍ جيدة كما ذكرت لا أعتقد –مع احترامي الشديد لرأيك- أنه يستطيع أن يوفق بين الأداء الجراحي المنضبط وتناول المادة الإدمانية، وعليه فما ذكرته من أعراضٍ من إصابته بشيء من العصبية في بعض الوقت هو دليلٌ على أنه يُصاب ببعض آثار انسحاب الدواء، مما يجعله يلجأ للبحث عنه حتى يتخلص من العصبية، وهذه هي الحلقات المعروفة في الإدمان.

أجمع الأطباء النفسيين وعلماء الاجتماع وخلافهم أن علاج الإدمان هو الإقلاع التام، وحتى ما يُسمى بالتناول الاجتماعي والذي روّج له الطبيب النفسي (ديفيز ) وُجد أنه ليس حلاً جيداً .

العلاج يا أخي هو:

1- أن يبني هذا الأخ الطبيب في نفسه إرادة جديدة، وهذه ليست مستحيلة، وتسمى هذه بإرادة الإقلاع.

2- لابد لهذا الأخ أن يجتنب استعمال الدفاعات النفسية السلبية، خاصةً دفاع النكران ودفاع التبرير.

3- يجب أن يعمل على تجفيف منابع الحصول على الدواء، رغم أنني أعلم أن الإخوة الجراحين وأطباء التخدير يسهل عليهم الحصول على هذه الأدوية .

4- أقترح على هذا الأخ أن يأخذ بعض الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب، ومنها العلاج المعروف باسم إيفكسر، بجرعة 75 مليجرام يومياً، ولا مانع من التدرّج في إيقاف المادة الإدمانية، على أن لا تكون فترة التدرج أكثر من أسبوعٍ واحد، ويا حبذا لو ذهب في إجازة أو ذهب إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فهذه الحياة الروحية الجميلة سوف تقوي من دعائمه النفسية، وتبعده عن التفكير والمحيط الإدماني، وفي ذات الوقت سوف يعمل الدواء المضاد للاكتئاب على مساعدته كثيراً .

لابد لهذا الأخ الطبيب أن يبدأ في الإدمان على أشياء أخرى، كالقراءة، وحضور حلقات التلاوة، وممارسة الرياضة، والتوسع في تخصصه .

أرجو أخيراً أن تأخذ بيده وتساعده، وتكون رفقة طيبة له، وإذا رأيت أن هنالك حاجة لجلسات نفسية أو أن هذا الأخ يعاني من بعض الصعوبات الاجتماعية أو الأسرية أو صعوباتٍ في العمل أفقدته القدرة على التكيف وزجته في عالم الإدمان، فلابد له أن يقابل أحد الإخوة المختصين، خاصةً أن مصر عامرة جداً بالإخوة الزملاء الأطباء الأكفاء.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً