أبي يمارس العادة السرية فماذا أفعل معه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي يمارس العادة السرية، فماذا أفعل معه؟
رقم الإستشارة: 2288016

7986 0 274

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 23 سنة، منذ ستة أعوام اكتشفت أن أبي يمارس العادة السرية خلسة، وعرفت أنه يشاهد أفلاما إباحية على التلفاز، وهو لا يعرف أني قد عرفت، و-للأسف- مارستها أنا أيضا!، ولكن -بفضل الله- أقلعت عنها منذ عام.

أشعر بالغضب دائما من أبي، وقد سقط من نظري وأصبحت علاقتي به سطحية!، وإن كنت أحترمه في الظاهر ولا أعصيه.

أصبحت آثار العادة السرية واضحة عليه؛ جسده أصبح نحيلا جدا، دائما منهك القوى، ونظره أصبح ضعيفا، وغيرها من آثار العادة السرية. مع العلم أنه رجل صالح في الظاهر؛ يصلي بانتظام، ويصوم، ويقوم بأعمال خير كثيرة جدا. ماذا أفعل معه؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونهنئك على بعدك من فعل الحرام، ومشاهدة الأفلام، وأسأل من هداك أن يهدي والدك وكل من يقع في الآثام، ونسأل الله أن يغفر للجميع الإسراف في الذنوب، وأن يحشرنا في صحبة رسولنا الإمام.

إذا كان والدك ممن يصلي ويصوم، ويفعل الخيرات، فنرجو أن ينهاه ما تقول، وننصحك بالستر عليه، والاستمرار في احترامه، والكف عن مراقبته والتجسس عليه، والإكثار من الدعاء له، ونقترح عليك مطالبة إمام المسجد أو خطيب الجمعة تخويف الشباب من طوفان الشهوات الذي هو نتيجة لمشاهدة القنوات وإطلاق النظر في وجوه الغاديات الرائحات، ثم يعرج على مسألة العادة السيئة، ويوضح أضرارها، وآثارها، وعليك أن توضح للإمام أن الشباب يتساهلون في هذه المسألة رغم أن الله يقول: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} ولا مانع من التعليق على كلام الخطيب، وإظهار الغضب من تلك الممارسات.

وهناك وسائل أخرى مهمة منها:
1- الدعاء له، ثم الدعاء له.

2- تهيئة الجو الخاص له وللوالدة؛ لأن هناك أخطاء من بعض الأمهات؛ حيث يهجرن الأزواج إذا كبر الأبناء، وقد يكون ذلك بدون قصد، حيث تنشغل الأمهات بالأبناء والأحفاد، وهناك من يعتقدن أن ممارسة العلاقة الخاصة بعد مجيء الأحفاد عيب، ولذلك قد نحتاج إلى تصحيح المفاهيم أيضا.

3- الاجتهاد في استبدال القنوات السيئة بأخرى جيدة، ومحتواها طيب.

4- القرب من الوالد، وفتح مواضيع شرعية وأخرى مفيدة؛ حتى ينشغل بها عن غيرها.

5- الترفق بالوالد والنصح له، خاصة في مسألة مشاهدة القنوات والمواقع؛ لأنها الباب الذي تأتي منه رياح الشر، ولا يخفى على أمثالك أن النصح للوالدين ينبغي أن يكون بمنتهى اللطف كما فعل الخليل -عليه وعلى رسولنا صلاة ربنا الجليل-: (يا أبت...، يا أبت...) وأنت أعرف بوالدك وبالمداخل المناسبة إلى نفسه، ويمكننا مساعدتك في وضع خطة دعوية إذا وصلنا وصف كامل لشخصيته، وتاريخ طفولته، ومميزات شخصيته...

6- التعوذ بالله من شيطان يريد أن يملأ نفسك بكره الوالد، وربنا يقول في حق والدين يأمران ولدهما بالكفر: {فلا تطعهما} ثم يقول سبحانه: {وصاحبهما في الدنيا معروفا}، وأنت والدك مصل، مطيع لله، وعنده كغيره تقصير.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بالحديث عن مراقبة الله، ونقترح عليك أن تأتي بكتاب للرقائق وتقرأ، وتطلب من الوالد أن يعلق، أو العكس، مع ضرورة رعاية مشاعر الوالد، والاستمرار في الستر عليه، وعدم إشعاره أو إشعار الوالدة بما يحدث من الخلل.

ونسأل الله أن يقر عينك بصلاحه، وأن يثبتك على الهدى، وأن يزيدكما خيرا وصلاحا، وزادك الله حرصا وخيرا.

سعدنا بتواصلك، ونشرف بمتابعتك، ونشرف بالإسهام في الدعوة إلى الخير، ونسأل الله أن يجمعنا على الخير في الدنيا، وأن يغنينا بالحلال عن الحرام.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: