الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يعتريني خوف عندي تفكيري بالعادة من إصابتي بمشكلة في القلب!
رقم الإستشارة: 2288403

1570 0 155

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 21 سنة، لا أعاني من أي أمراض مزمنة.

عند تفكيري أحيانًا في العادة السرية يبدأ قلبي بالهيجان، أحس بآلام ليس في ذلك الوقت، لكن بعد الممارسة أو في الغد، وأحس بتعب وآلام، علمًا أنني لا أمارسها بكثرة، خصوصًا في المدة الأخيرة.

لكن ما أراه غير منطقي وهو أنني أمارس الرياضة، وأقوم بمجهود عضلي كبير، ولا أحس بأي آلام على مستوى القلب، على العكس تمامًا البارحة قمت بالجري 2 كيلو متر بدون توقف لمدة 12 دقيقة، وعدة نشاطات أخرى أقوم بها، فما تفسير الحالة؟

أنا خائف من أن يكون عندي مشكلة بالقلب، علمًا أني أعاني في النوم والتفكير بإحساسات رهيبة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hamza حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

العادة السرية في حد ذاتها فعل لا ترضى عنه النفس، ويعتبر أمرًا محرما، وعند القيام بالعادة السرية أو التفكير في الجنس قبل القيام بها من الطبيعي أن يصاب الإنسان بحالة من التوتر والخوف، مع الخفقان وسرعة نبض القلب، وذلك لزيادة إفراز هرمون الخوف، أو الأدرينالين، والذي يؤدي إلى الرعشة واحمرار الوجه والبدن.

والألم الذي تشعر به له علاقة بالاحتقان الدائم في الحوض، وغدة البروستات بسبب الإثارة الجنسية غير المكتملة، وبخلاف ممارسة الرياضة، فإنها فعل محبب للنفس، ومع تكرار الرياضة، فإن القلب يقوي ويقل النبض عند الرياضيين عن المعدل الطبيعي، حيث يتراوح النبض عندهم حول 60 ضربة في الدقيقة بخلاف الإنسان العادي غير الرياضي الذي يزيد النبض لديه عن الـ 70 بعض الشيء.

والعادة السرية تؤدي إلى كثير من المشاكل الطبية والنفسية، ومن ذلك الشعور بالوهن، وضعف البصر والبصيرة، وتؤدي إلى اضطراب في الشخصية، وحالة من فقدان الثقة بالنفس والانطواء والخوف المجتمعي، وعدم القدرة على مواجهة الآخرين في حوارات، أو في نقاشات؛ لأن المشغول بالعادة السرية عادة لا يقرأ كثيرًا ولا حتى قليلا، ووقته مشغول، وفكره مرتبط بهذه العادة.

والمتعة المصاحبة للعادة في الواقع متعة زائفة للحظات يتبعها ندم شديد، وتأنيب للنفس لعدة ساعات، ولا يقطع حبل ذلك التأنيب إلا بالعودة إلى تلك الممارسة مرة أخرى، ولكن المحصلة في النهاية ليست في صالحك، بل تأخذ من رصيد حياتك يومًا بعد يوم.

والحمد لله أنك مقل منها، وندعوك إلى التوقف والامتناع عنها، ومن بين الأمور التي تساعد على التخلص من هذه العادة السيئة: الاعتراف بأنها ممارسة خاطئة، والندم الشديد على فعلها، والرغبة الشديدة في التخلص منها، ثم شغل الوقت بالقراءة والصلاة والدعاء والذكر، والخروج مع الأسرة والأصدقاء، والنقطة الأهم هي ممارسة الرياضة مثل المشي الذي يحسن من الحالة المزاجية والنفسية وترك الغرف المغلقة ومتابعة الشاشات، والمواقع الهدامة التي تثير الغرائز وتنتهي بك إلى ممارسة العادة السرية، مع التعود على الورد القرآني اليومي، والالتزام بمواعيد الصلاة والأذكار وأداء الواجبات المطلوبة، وبر الوالدين ورضاهما.

والإحساس بالغبن يوم القيامة هو بسبب الندم على ما فات من الوقت وما أهدر من الصحة كما قال المعصوم صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، إذن نشغل وقتنا بالقراءة دينا ودنيا حتى نستثمر الوقت فيما يفيد لبناء الشخصية والمعرفة التي تزيد الثقة بالنفس.

وقد تحتاج إلى تناول مقويات للدم تحتوي على الحديد وعلى فوليك اسيد، وتناول رويال جلي، وأوميجا3 وكبسولات فيتامين (د) الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة كل أسبوع لمدة 2 إلى 4 شهور، مع تناول حبوب فوار فيتامين C وحبوب كالسيوم.

وللفائدة راجع أضرار العادة السرية: (2404 - 385824312 - 260343)، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119)، وحكمها الشرعي: (469- 261023 - 24312)، وحول كيفية زوال آثارها: (24284 - 17390 - 287073 - 2116468 - 2111766).

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً